
رام الله – غزة – فينيق نيوز – اعتصم عشرات الصحفيين، ظهر اليوم الخميس ، أمام مقري الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون الفلسطينية برام الله وغزة بالتزامن، تضامنا مع مراسل تلفزيون فلسطين فؤاد جرادة، والناشط عامر بعلوشة، المعتقلين لدى الأجهزة الأمنية في قطاع عزة.
ودعت الى الوقفة نقابة الصحفيين بالتعاون مع هيئة الإذاعة والتلفزيون والهيئة المستقلة للمطالبة بالإفراج الفوري عن الصحفيين جرادة، و بعلوشة.
ورفع المشاركون في الاعتصامين الاعلام الفلسطينية ويافطات خطت عليها شعارات ترفض ملاحقة الصحافيين وتدين اعتقال الزميلين، وتطالب بصون وضمان الحريات العامة والصحفية.
وفي رام الله رفض المعتصون وبضمهم قادة ومسؤوان وسياسيون ، استمرار الانتهاكات بحق الصحفيين، مؤكدين ضرورة صون الحريات الإعلامية، وحرية الرأي والتعبير، وعدم التضييق على العمل الصحفي.
وقال نقيب الصحفيين ناصر أبو بكر، إن من الواجب احترام الصحفيين الذين يناضلون، وينقلون رسالة شعبهم، ويناضلون من أجل تفنيد رواية الاحتلال، الذي اقترف عشرات الانتهاكات بحقهم، منذ بداية العام الحالي.
وأشار إلى أن اتصالات مكثفة جرت مع نواب المجلس التشريعي، والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، وقيادات من حركة “حماس”، للإفراج عن جرادة، وبعلوشة، لكن هذه الجهود باءت بالفشل، حيث أبلغوا نائب نقيب الصحفيين في قطاع غزة بأن عليهما قضايا
واضاف هددت “أجهزة حماس” باتهامهما، بالتورط في قضايا “أمنية، وأخلاقية” بحسب تعبيره وهي تهم باطلة، ولا تعترف بها نقابة الصحفيين، وتشكل استهانة بالجسم الصحفي داعيا “حماس” للتراجع عن إجراءاتها، وانتهاكاتها، والإفراج عن جرادة، وبعلوشة
وقال ابو بكر: النقابة ترى أن الحريات لا تتجزأ، سواء في الضفة الغربية، أو في قطاع غزة، ونحن بأمس الحاجة لرواية موحدة، تجابه روايات الاحتلال أمام العالم، فبدل من مكافأة الصحفيين على جهودهم، يتم اعتقالهم.
وقال “إن حماس تمنع أكثر من 20 مؤسسة إعلامية، من ضمنها، وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية “وفا”، وصوت فلسطين من العمل في القطاع، داعيا إياها “بالكف عن كبت الحريات وقمع الصحفيين، وحرية الصحافة”.
واستنكر أبو بكر اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم، مكتب قناة “القدس الفضائية”، ومقر شركة “رام سات” في الخليل، لافتا إلى أنها تدخل في إطار سياسة تكميم الأفواه، التي ينتهجها الاحتلال بحق الصحفيين، والمؤسسات الإعلامية.
أحمد عساف
المشرف العام على الإعلام الرسمي أحمد عساف، قال: “أمن حماس” يختطف جرادة منذ 35 يوما، فقط لأنه يقوم بنقل ما يتعرض له شعبنا في غزة من ظلم وحصار
وقال ” إدارة التلفزيون تتفهم الواقع الذي يعيشه القطاع في ظل الانقلاب، وتجنب مراسليه ما يعرض حياتهم للخطر، خاصة أن شاشة تلفزيون فلسطين هي نافذة شعبنا، ومتنفسهم لطرح مشاكلهم، التي تم حل العشرات منها”.
وذكر عساف، بان ” فؤاد ليست الحالة الأولى التي يتعرض لها تلفزيون فلسطين للانتهاك من قبل “أمن حماس”، حيث كانت هناك تهديدات مباشرة، ومستمرة لنا، يريدون منا تغيير سياستنا، وإلا فإنه سيتم اغلاق المحطة واعتقال العالمين فيه، يريدون منعنا من الحديث في العديد من المواضيع التي تهم المواطن، حيث جاء اعتقاله على خلفية نقله الواقع الذي يعيشه أبناء شعبنا في القطاع”.
واعتبر أن التهمة التي وجهها “أمن حماس” للصحفي جرادة “بالتخابر مع رام الله”، تنم عن عقلية عفا عليها الزمن، واصفا إياها بالمعيبة، والمخزية”، موضحا أن تلفزيون فلسطين ما زال يتعرض لتهديدات اسرائيلية مباشرة وحملة تحريض وترهيب لاستهداف مقراته والعاملين فيه، لأنه يعبر عن المشروع الوطني الفلسطيني، وكنا نتمنى ان تكون هذه الوقفة ضد الاحتلال وانتهاكاته بحق الصحفيين بشكل عام، لكن الأمور فرضت نفسها.
مصطفى البرغوثي
وقال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي: إن الحرية لا تتجزأ، نحن ضد أي انتهاك بحق الصحفيين، ندعو حماس للإفراج عن فؤاد جرادة وعامر بعلوشة، كذلك أن يتم إسقاط كل التهم الموجهة للصحفيين.
ولفت إلى أنه من المعيب أن تتعرض قناة “القدس”، ومكتب “رامسات” للاقتحام من قبل الاحتلال، والمصادرة، والتدمير، بينما يشكو الصحفيون من التعدي على الحريات داخليا، مطالبا بالتوقف عن المس بخصوصيات الناس، وابتزازهم من خلالها.
عمار دويك،
ولفت المدير العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عمار دويك، إلى أن الهيئة عملت منذ اللحظة الأولى لاعتقال جرادة، وبعلوشة، على إطلاق سراحهما، كون “اعتقالهما تعسفيا، وغير قانوني، لأنه جاء على خلفية حرية الرأي والتعبير، والتهم الموجهة لهما باطلة”.
ووقفة في غزة
وفي غزة شاركت العديد من الشخصيات الوطنية والفعاليات النقابية ووسائل الإعلام المختلفة والنشطاء السياسيين، بالوقفة للمطالبة بالإفراج عن جرادة وبعلوشة.
وقال نائب نقيب الصحفيين تحسين الأسطل، إننا في نقابة الصحفيين نقف اليوم مطالبين بالإفراج عن الصحفيين المعتقلين في سجون حماس في غزة، وخاصة فؤاد جرادة وعامر بعلوشة.
ورفض الأسطل التهم التي نسبت الي الزميل جرادة وعرضه على القضاء العسكري، وقال: هذا القرار مرفوض بشكل كامل، وكذلك نرفض أن يعرض على القضاء العسكري أو التعامل مع الصحفيين في هذه الإجراءات .
وقال: وقفتنا في نفس المكان قبل شهر، نطالب بالإفراج العاجل عن الزميل جرادة، ولكن حتى اللحظة لم يتم معرفة سبب اعتقاله.
محمود الزق
وندد منسق هيئة العمل الوطني محمود الزق، باعتقال الزميلين جرادة وبعلوشة، مطالبا بضرورة الإفراج الفوري عنهما، وأكد أن اعتقالهما إهانة لكل الصحفيين الذين قدموا تضحيات كبيرة من أجل حرية شعبنا واستقلاله وفضح جرائم الاحتلال .
وقال: فؤاد جرادة كلنا نعرفه بأخلاقه العالية وتفانيه من أجل العمل الصحفي، واليوم يمضي يومه الرابع والثلاثين في سجون حماس. وأكد أن هيئة العمل الوطني تتابع اعتقال الصحفيين، داعيا الى ضرورة الإفراج عنهما فورا.
بكر التركماني
وطالب بكر التركماني في كلمة الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، بضرورة الإفراج عن كافة الصحفيين المعتقلين على خلفية الرأي والتعبير، موضحا أن الهيئة تتابع مع نقابة الصحفيين بشكل مستمر قضايا الصحفيين الذين يتعرضون للانتهاكات .
وطالب التركماني بالإفراج عن جرادة وبعلوشة، ووقف الإجراءات القضائية التي يتعرضون لها من خلال تكييف القانون في قضايا حرية الرأي والتعبير، داعيا الى وقف هذه الإجراءات التي تسيء للمجتمع الفلسطيني .
واختتم الصحفي في تلفزيون فلسطين أحمد عوض الله، ، بكلمة زملاء فؤاد جرادة، رفض فيها سياسة اعتقال الصحفيين، قائءلا: إن آخر ما تفكر فيه المجتمعات هو اعتقال الصحفيين، لدورهم في نقل الحقيقة وتوثيقها.
وطالب عوض الله، أجهزة حماس الأمنية، بالإفراج الفوري عن الصحفيين المعتقلين دون شروط.
