20 جريحا ومعتقلا بين المصلين والمتطرفون يعيثون خرابا في المقابر والمنازل
القدس المحتلة – فينيق نيوز – أصيب نحو 20 موطنا بجروح وحالات اختناق، واعتقل اثنين آخرين على الأقل في مواجهات بساحات ومحيط المسجد الأقصى اندلعت بين مصلين وقوات الاحتلال الإسرائيلي التي حمت بالقوة اقتحامات واسعة نفدها مئات المتطرفين لمنسابة ما يسمى خراب الهيكل
ونددت الحكومة ووزارة الخارجية وحركة فتح والقوى والمرجعيات الدينية بشدة بالاقتحامات ومرافقها من اعتداءات وطالبت في بيانات منفصلة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته معتبره ان الاحتلال يشن حربا شاملة على المدينة المقدسة والمقدسات.
وقدرت مصادر بالأوقاف الإسلامية عدد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد المبارك اليوم بأكثر من 300 متطرف حاول بعضهم إقامة صلوات وطقوسا تلمودية في رحابه فيما نفذ اخرون اعمال عربدة في المقابر الاسلامية وضد منازل ووملتكات المواطنين فقي البلدة القديمة
وقال الدكتور إبراهيم السرخي من عيادات المسجد الأقصى أن ثلاثة مصابين بينهم فتى، ومدير نادي الأسير بالقدس ناصر قوس.، ونجله جهاد أصيبوا برضوض جراء اعتداء قوات الاحتلال عليهم، وتم نقلهم الى المستشفى للعلاج، فيما ترابطه شرطة الاحتلال عند عيادة الأقصى للتعرف على هوية المصابين.
وأوضح الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تعاملت مع 15 إصابة في ساحات المسجد
ونفذ مستوطنون أعمال عربدة، وخرابا في قبور المسلمين بمقبرة باب الرحمة الملاصقة للأقصى، تخللها اشتباكات بالأيدي، بين المصلين، وشرطة الاحتلال، التي منعتهم من الاقتراب من المستوطنين.
وقال حراس في الأقصى إن مستوطنين مزقوا ملابسهم، واعتدوا على عناصر من شرطة الاحتلال حاولت إخراجهم من مقبرة باب الرحمة واندلعت اشتباكات بالأيدي بين الطرفين، فوق قبور علماء وأعيان وشهداء المدينة المقدسة.
وتدور منذ الصباح، مواجهات متقطعة بين المواطنين وقوات الاحتلال في حارة باب حطة الملاصقة للأقصى في القدس القديمة، حيث يتجمهر المواطنون على باب المسجد، احتجاجا على إجراءات الاحتلال، واقتحامات المستوطنين.
وأدت مجموعة من المستوطنين صلوات وشعائر تلمودية في منطقة باب الأسباط قرب باب الأقصى من الخارج، بحماية وحراسة قوات الاحتلال، واحتجاجات المصلين بهتافات التكبير.
وقالوا أن مجموعات من المستوطنين عاودت على مدى ساعات اقتحامها للأقصى في مجموعات متتالية، ترافقهم عناصر من مخابرات الاحتلال والوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال
وكان نظم المستوطنون مسيرات استفزازية متواصلة، منذ الليلة الماضية، في البلدة القديمة، ومحيط المسجد الأقصى المبارك، واقتحامات واسعة منذ الدقائق الأولى من فتح باب المغاربة ، لاقتحامات المستوطنين.
وأغلق الاحتلال أبواب: الحديد، والقطانين، والملك فيصل، والمطهرة أمام المصلين
وأغلقت قوات الاحتلال في ساعات المساء منطقة باب العامود، وشارع السلطان سليمان المجاور، لتأمين تدفق المستوطنين باتجاه باحة حائط البراق، للمشاركة في احتفالات إحياء “ذكرى خراب الهيكل”.
وكان ائتلاف منظمات الهيكل (نحو 26منظمة) دعت الى أوسع مشاركة في اقتحامات الأقصى المبارك اليوم، والمشاركة في فعاليات تلمودية في ذكرى ما أسمته “خراب الهيكل”. بعد ان
نظمت هذه المنظمات الليلة الماضية مسيرات استفزازية حول أسوار القدس القديمة ومحيط بوابات المسجد الأقصى، وسط هتافات عنصرية تدعو لقتل العرب والفلسطينيين، وإقامة الهيكل المزعوم مكان الأقصى تخللها اعتداءات على مقدسيين وممتلكاتهم في البلدة القديمة.
وانطلقت مسيرة للمستوطنين من أرض مقبرة مأمن الله الإسلامية التاريخية غرب القدس ، قبل أن تنطلق المسيرة نحو منطقة باب العامود، ثم باب الساهرة، ثم تنظيم وقفة واعتصام عند باب الأسباط، تخللها كلمات خطابية لعدد من قيادات الاحتلال السياسية والدينية من أبرزهم وزير شؤون القدس “زئيف إلكاين”، وعضو “الكنيست” المتطرف “يهودا غليك”، ونائب وزير جيش الاحتلال “ايلي بن دهان”.
وأعلنت قوات الاحتلال تكثيف انتشارها وإجراءاتها العسكرية والأمنية في عموم مدينة القدس المحتلة، وفي القدس القديمة ومحيط الأقصى خلال ساعات الليلة الماضية واليوم الأحد، وانتشرت أعداد كبيرة من جنود الاحتلال على مداخل القدس القديمة وأزقتها وحول المسجد الأقصى، وعند منطقة البراق، فيما تم إغلاق العديد من الطرقات والشوارع
الحكومة الفلسطينية
وحذرت الحكومة الفلسطينية من تبعات استمرار عدوان الجماعات الاستيطانية على الأقصى المبارك، الذي يتم تحت حماية قوات الاحتلال.
وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود في تصريح ، “إن الحكومة الإسرائيلية تعلم علم اليقين ان العدوان على المسجد الأقصى المبارك هو عدوان على أقدس مقدسات المسلمين، و يشكل عدوانا على الامتين العربية والإسلامية، وعدوانا صارخا على الروح الدينية والوطنية لكافة أبناء شعبنا الفلسطيني، وأن من شأن ذلك ان يدفع الى مزيد من التوتر ليس في فلسطين فحسب بل في كافة ارجاء المنطقة”.
وجدّد المحمود، مطالبة المجتمع الدولي والمؤسسات العالمية ذات الصلة، بسرعة التدخل للجم هذا العدوان على مدينة القدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية الذي تغذيه وتشرف عليه الحكومة الإسرائيلية.
وأضاف “أن المساس بالمسجد الأقصى ومنع المصلين من اداء واجباتهم الدينية كما تفعل الحكومة الإسرائيلية، يشكل اعتداء فظيعا على كافة القوانين والنواميس الدينية والأخلاقية التي تكفل لبني البشر حرية العبادة وتمنع المساس بالأماكن الدينية.
وشدّد على أن ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية وسوائب المستوطنين يعد غاية في الخطورة وتجاوزا لكافة الخطوط.
وزارة الخارجية
وأكدت وزارة الخارجية “أن ما تواجهه القدس المحتلة هو اعادة احتلال بالقوة للمسجد الاقصى المبارك كما حدث في العالم 1967، ليس فقط ببعده العسكري، انما التهويدي أيضا، الأمر الذي يستدعي وأكثر من أي وقت مضى، صحوة عربية واسلامية حقيقية تؤدي الى مواقف عملية، من شأنها حماية المقدسات والمسجد الاقصى المبارك من تغول المستوطنين المتطرفين، وعمليات تقسيمه زمانيا ومكانيا وتهويده”.
وقالت الوزارة في بيان لها، اليوم الأحد، أنها ستستكمل الجهود اللازمة للدعوة الى اجتماع طارئ للجامعة العربية، ولمنظمة التعاون الاسلامي على مستوى المندوبين، لتدارس التصعيد الاسرائيلي الخطير ضد الأقصى، لاتخاذ المواقف الكفيلة لمواجهته، وللتأكيد على أن عدم اتخاذ مثل تلك المواقف سيؤدي الى استمرار دولة الاحتلال ومؤسساتها وأجهزتها في عمليات تهويد الأقصى وتقسيمه.
وتابعت: “فلا يجوز الاكتفاء بترك مواجهة تلك الاجراءات والمخاطر على المواطنين المقدسيين، المرابطين في القدس وبلدتها القديمة، الذين يدافعون بأجسادهم وامكانياتهم المتواضعة عن القدس والمقدسات”.
وأدانت الوزارة الحرب الإسرائيلية الشاملة التي تشنها الحكومة الاسرائيلية وأجهزتها المختلفة على القدس، ومقدساتها وفي مقدمتها الأقصى، فإنها ستستكمل التوجه إلى الأمم المتحدة، سواء على مستوى مجلس الأمن أو الجمعية العامة لهذا الغرض، كما ستستمر في اتصالاتها لتفعيل دور لجنة القدس في توفير الحماية للمسجد الأقصى المبارك.
وطالبت علماء المسلمين بسرعة التحرك، من أجل نصرة المسجد الأقصى المبارك، والدفاع عنه، وحمايته، عبر دعواتهم المباشرة.
حركة “فتح”
ودعت حركة التحرير الوطني “فتح” أبناء شعبنا إلى الدفاع عن الأقصى المبارك، والرباط فيه، أمام استمرار قطعان المستوطنين اقتحام باحاته، تحت حماية جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وقال المتحدث باسم الحركة أسامة القواسمي في تصريح صحفي، إن ما يجري في الأقصى بمثابة “جريمة حرب”، واعتداء صارخ على أقدس المقدسات، وامتهان لكرامة الأمة الاسلامية أينما وجدت، واستهتار بحرمة الأماكن المقدسة، ودفع الأمور إلى الانفجار، مطالبا القادة العرب والمسلمين بالتدخل الفوري لوقف هذه الاعتداءات السافرة بحق الأقصى.
