
القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – اعلنت مصر و السعودية والبحرين والإمارات، اليوم الاثنين، واعقبهما اليمن وليبيا، قطع علاقاتها مع قطر وإغلاق حدودها أمام الرحلات منها واليها، فارضه على الدوحة المتهمة “بدعم الارهاب” عزلة غير مسبوقه
وافاق الدوحة على زلزال دبلوماسي تمثل باعلان 6 دول عربية قطع العلاقات معها وعزلها حيث أُمهل الدبلوماسيون القطريون 48 ساعة لمغادرة دول السعودية والامارات والبحرين ومصر.
أما المواطنون القطريون فقد أُمهلوا 14 يوما لمغادرة السعودية والامارات والبحرين التي منعت مواطنيها من التوجه الى قطر.
واعلنت ليبيا اخر المنضمين ، قطع علاقاتها مع دولة قطر، عقب قرار السعودية والإمارات والبحرين ومصر واليمن قطع العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة.
وقال وزير الخارجية في الحكومة المؤقتة، المنبثقة شرعيا عن مجلس النواب، محمد الدايري، إن بلاده قررت قطع علاقاتها مع دولة قطر تضامنا مع أشقائنا في مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية.
وأضاف الوزير: “سجل قطر في اعتداءاتها المتكررة والعديدة على كرامة الشعب الليبي بعد ثورة 17 فبراير لطالما أغضب قطاعات عريضة من الشعب الليبي”.
وفي اليمن أعلنت حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي اليمنية المعترف بها دوليا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، متهمة الدوحة بدعم المتمردين الحوثيين المناصرين لإيران ودعم جماعات متطرفة في اليمن.
وقرر التحالف العربي الذي يقاتل الحوثيين في اليمن بقيادة السعودية، إنهاء مشاركة قطر.
قطعت خمس دول عربية (البحرين والسعودية والإمارات ومصر واليمن) فجر الاثنين العلاقات الدبلوماسية مع قطر حماية “لأمنهم الوطني” واحتجاجا على “تدخل” الدوحة في الشؤون الداخلية للدول الأربع.
البحرين
وقالت الحكومة البحرينية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية، إن دولة قطر انتهكت بشكل صارخ كل الاتفاقات والمواثيق والقوانين الدولية، وأصرت “على المضي في زعزعة الأمن والاستقرار في مملكة البحرين والتدخل في شؤونها والاستمرار في التصعيد والتحريض الإعلامي ودعم الأنشطة الإرهابية المسلحة وتمويل الجماعات المرتبطة بإيران للقيام بالتخريب ونشر الفوضى” في المملكة.
وأعلنت المنامة في إطار قطع العلاقات سحب بعثتها الدبلوماسية من الدوحة، ممهلة بعثة قطر لديها 48 ساعة لمغادرة الأراضي البحرينية.
وستغلق الأجواء أمام حركة الطيران القطرية وتقفل الموانئ والمياه الإقليمية أمام الملاحة من وإلى قطر.
وحظرت الحكومة البحرينية بموجب قرار قطع العلاقات على مواطنيها السفر إلى قطر، وأمهلت المواطنين القطريين المتواجدين على أراضيها 14 يوما للمغادرة.
وأوضحت الحكومة أن قرارها هذا جاء صيانة لأمنها وحفاظا على استقرارها.
السعودية
وأعلنت السعودية أيضا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وأغلاق المنافذ البرية والبحرية والجوية بين البلدين، ومنع عبور القطريين عبر الأجواء المياه الإقليمية للمملكة.
وأمهلت الرياض المواطنين القطريين المقيمين والزائرين 14 يوما لمغادرة أراضي المملكة. ومنعت أيضا مواطنيها من السفر أو الإقامة في قطر أو المرور عبرها.
وفي بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية، قالت الحكومة السعودية إن قرارها “الحاسم هذا نتيجة للانتهاكات الجسيمة التي تمارسها السلطات في الدوحة، سرا وعلنا، طوال السنوات الماضية بهدف شق الصف الداخلي السعودي، والتحريض للخروج على الدولة، والمساس بسيادتها، واحتضان جماعات إرهابية وطائفية” تستهدف ضرب الاستقرار في المنطقة، ومنها جماعة الإخوان المسلمين وداعش والقاعدة.
الامارات العربية
أعلنت دولة الإمارات يوم الاثنين قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر ومنع دخول القطريين إليها وأمهلت المقيمين والزائرين القطريين 14 يوما لمغادرة البلاد لأسباب أمنية.
وقالت وكالة أنباء الإمارات على حسابها بموقع تويتر “الإمارات تقرر قطع العلاقات مع قطر بما فيها العلاقات الدبلوماسية وإمهال البعثة الدبلوماسية القطرية 48 ساعة لمغادرة البلاد”.
وأضافت الوكالة “الإمارات تقرر منع دخول أو عبور المواطنين القطريين إلى الدولة… الإمارات تمنع المواطنين الإماراتيين من السفر إلى دولة قطر أو الإقامة فيها أو المرور عبرها.
مصر
أعلنت جمهورية مصر العربية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر وذلك بسبب ممارساتها في دعم التنظيمات الإرهابية وتعزيزها بذور الفتنة والنقسام داخل المجتمعات العربية. وذلك وفق بيان صدر عن الخارجية المصرية.
وقال البيان” قررت حكومة جمهورية مصر العربية قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر في ظل إصرار الحكم القطري على اتخاذ مسلك معادي لمصر، وفشل كافة المحاولات لاثناءه عن دعم التنظيمات الارهابية، وعلى رأسها تنظيم الاخوان الارهابي، وايواء قياداته الصادر بحقهم احكام قضائية في عمليات ارهابية استهدفت امن وسلامة مصر، بالإضافة إلى ترويج فكر تنظيم القاعدة وداعش ودعم العمليات الارهابية في سيناء، فضلا عن اصرار قطر على التدخل في الشئون الداخلية لمصر ودول المنطقة بصورة تهدد الامن القومي العربي وتعزز من بذور الفتنة والانقسام داخل المجتمعات العربية وفق مخطط مدروس يستهدف وحده الأمة العربية ومصالحها”.
وقال البيان” كما تعلن جمهورية مصر العربية غلق أجواءها وموانئها البحرية أمام كافة وسائل النقل القطرية حرصاً على الأمن القومي المصري، وستتقدم بالاجراءات اللازمة لمخاطبة الدول الصديقة والشقيقة والشركات العربية والدولية للعمل بذات الاجراء الخاص بوسائل نقلهم المتجهة إلى الدوحة”.
وردت قطر بغضب، متهمة جاراتها بالسعي الى “فرض الوصاية” عليها، ورأت ان القرار “غير مبرر”. وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان ان “هذه الاجراءات غير مبررة وتقوم على مزاعم وادعاءات لا أساس لها من الصحة”.
وتقدم قطر نفسها باستمرار على أنها لاعب إقليمي مهم، وتبرز أهمية اختيارها لتنظيم دورة كأس العالم لكرة القدم في 2022.
ودعا وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون الدول الخليجية الى الحفاظ على وحدتها والعمل على تسوية الخلافات
. وقال في سيدني “بالتأكيد نشجع الاطراف على الجلوس معا ومعالجة هذه الخلافات”. وأضاف “اذا كان هناك اي دور يمكن ان نلعبه لمساعدتهم على ذلك، فاعتقد انه مهم لمجلس التعاون الخليجي أن يحافظ على وحدته”.
ويملك الاميركيون أكبر قاعدة عسكرية لهم في المنطقة في قطر.
وهي أخطر أزمة في مجلس التعاون الخليجي منذ إنشائه في 1981. ويضم المجلس السعودية والكويت والامارات والبحرين وسلطنة عمان وقطر.
واعتبرت قطر ان الهدف من القرار “غير المبرر” القائم “على مزاعم وادعاءات لا أساس لها من الصحة” والذي اتخذ “بالتنسيق مع مصر”، بحسب البيان، “واضح وهو فرض الوصاية على الدولة وهذا بحد ذاته انتهاك لسيادتها كدولة وهو أمر مرفوض قطعيا”.
وعبرت وزارة الخارجية القطرية عن “أسفها واستغرابها الشديد”، ودانت “حملة تحريض تقوم على افتراءات وصلت الى حد الفبركة الكاملة، ما يدل على نوايا مبيتة للإضرار بالدولة”.
واكد البيان ان الإجراءات “لن تؤثر على سير الحياة الطبيعية للمواطنين والمقيمين في الدولة وأن الحكومة القطرية ستتخذ كل الاجراءات اللازمة لضمان ذلك ولإفشال محاولات التأثير على المجتمع والاقتصاد القطريين والمساس بهما”.
وأعلنت شركتا طيران الامارات التابعة لإمارة دبي والاتحاد التابعة لابوظبي الاثنين تعليق رحلاتها المتجهة الى قطر والقادمة منها اعتبارا من صباح الثلاثاء و”حتى اشعار آخر”.
و اعلنت شركة الخطوط الجوية القطرية بدورها تعليق كل رحلاتها الى السعودية.
وأُمهل الدبلوماسيون القطريون 48 ساعة لمغادرة دول السعودية والامارات والبحرين ومصر.
أما المواطنون القطريون فقد أُمهلوا 14 يوما لمغادرة السعودية والامارات والبحرين التي منعت مواطنيها من التوجه الى قطر.
وتأتي هذه الازمة بعد أقل من أسبوعين على إعلان قطر أنها تعرضت لقرصنة أدت الى نشر تصريحات نسبت الى أميرها الشيخ تميم بن حمد ال ثاني على وكالة الانباء القطرية الرسمية.
وتضمنت التصريحات انتقادات للسعودية ودول الخليج بعد القمة الخليجية الاميركية خلال زيارة ترامب للرياض، لجهة موقفها من ايران. ونقل عن الامير قوله ان ايران “تمثل ثقلا إقليميا وان ليس من الحكمة التصعيد معها”. واكد انه “لا يحق لأحد أن يتهمنا بالإرهاب لأنه صنّف الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، أو رفض دور المقاومة عند حماس وحزب الله”.
وأعلنت الدوحة في حينه أنها تتعرض لحملة اعلامية “مسيئة” وخصوصا في الولايات المتحدة.
ومنذ ايام، ذكر مصدر قطري رسمي ان محققين من مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي (اف بي آي) يساعدون قطر في تحديد مصدر “القرصنة” التي تعرضت لها وكالة الانباء القطرية الرسمية.
وأدت هذه المسالة الى تأجيج التوتر مجددا بين دول الخليج. وبدا وكأن وسائل الاعلام الخليجية لم تصدق النفي القطري، وواصلت التعامل مع لاتصريحات المنسوبة للامير على انها واقع.
ويرجح ان تعلن نتائج التحقيق الاسبوع المقبل.
وكانت زيارة ترامب الى الرياض في أول رحلة الى الخارج يقوم بها اختتمت بتوقيع اتفاق حول “رؤية استراتيجية” من اجل تعزيز العلاقات الاقتصادية والدفاعية بين السعودية والولايات المتحدة.