

وقع لبنان وحكومة الاحتلال الإسرائيلي برعاية أمريكية، مساء يوم الجمعة ، اتفاق إطار عقب جولة خامسة من المفاوضات في واشنطن تكللت بالنجاح.
ووقّع الاتفاق الإطاري الثلاثي بعد 4 أيام من المفاوضات التي استضافتها واشنطن برعاية أمريكية، في أول اختراق بمسار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين، وسط مساع أمريكية لتثبيت التهدئة ودفع ترتيبات التنفيذ.
وشهدت مراسم التوقيع التي أقيمت في مقر وزارة الخارجية الأمريكية بواشنطن، حضور وزير الخارجية ماركو روبيو، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة، والسفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل لايتر، ومستشار وزارة الخارجية دانيال هولر، والسفير الأمريكي لدى لبنان ميشال عيسى، ورئيس الوفد اللبناني سيمون كرم.
ووصفت واشنطن الخطوة بأنها محطة جديدة في جهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتحقيق “سلام واستقرار دائمين” في الشرق الأوسط، بينما اعتبرتها بيروت مدخلا لاستعادة سيادتها الكاملة، ورأت فيها إسرائيل آلية تضمن إزالة تهديد حزب الله على حدودها الشمالية.
وتقول الإدارة الأميركية إن الاتفاق يرسم “مسارا واقعيا للخروج من دوامة الصراع” التي استمرت لعقود، معتبرة أن الحروب المتكررة بين لبنان وإسرائيل كانت نتيجة نشاط جماعات مسلحة مدعومة من إيران، وفي مقدمتها حزب الله.
وبحسب البيان الأميركي، فإن الاتفاق يؤسس لعملية تدريجية تهدف إلى استعادة سيادة الدولة اللبنانية، وتفكيك البنية العسكرية لحزب الله، وتأمين عودة إسرائيل إلى حدودها بمجرد زوال التهديد الأمني على حدودها الشمالية.
في المقابل، شدد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام على أن الهدف الأساسي للإطار هو “الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، واستعادة سيادة الدولة عليها، وتمكين السكان من العودة إلى قراهم وإطلاق عملية إعادة الإعمار”.
وقال رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، إن الاتفاق الإطار مع لبنان ضربة كبيرة لإيران التي حاولت أن تفرض علينا بالقوة الانسحاب من جنوبي لبنان.
وأضاف في كلمة مسجلة عقب التوقيع على الاتفاق بين تل أبيب وبيروت مساء الجمعة، أن إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة يقولون لإيران لا تتدخلي في لبنان.
وتابع نتنياهو قائلا: “أريد أن أبشركم بإنجاز كبير لدولة إسرائيل.. الأمر الأكثر أهمية هو أنه أولا وقبل كل شيء تبقى إسرائيل في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان.. هذا إنجاز كبير ونحن نحافظ عليه طالما أن حزب الله لم يُجرّد من سلاحه، وطالما أن هناك خطرا يتهدد إسرائيل”.
وأردف بالقول: “هذه ضربة كبيرة لإيران.. إيران تحاول أن تفرض علينا انسحابا بالقوة من جنوب لبنان.. وفي الواقع إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة تقول لهم هذا ليس شأنكم.. ليس لكم أي دور في لبنان.. لا أنتم ولا حزب الله ولا أي منظمة إرهابية”.
ولفت رئيس الوزراء: “الأمر الإضافي هو بالطبع، أننا نُمكّن جيش لبنان من أن يبدأ بالانتظام ليتولى السيطرة على منطقة.. نحن نقيم منطقتين تجريبيتين، كلتاهما بناء على توصية الجيش الإسرائيلي وإحداهما أصلا خارج منطقة الأمن وهي جنوب الليطاني، والثانية شمال الليطاني وجزء صغير منها في منطقة الأمن الموسعة التي وصلنا إليها في الأسبوعين الأخيرين، والتي لا يحتاجها الجيش الإسرائيلي وهو يقول ذلك بأوضح صورة”.
وأكد نتنياهو في كلمته أن إسرائيل تحافظ طوال الوقت على منطقة الأمن الأصلية وهي خط الصواريخ المضادة للدروع، مشددا على أنهم لن يسمحوا لحزب الله بالدخول إليها وكذلك للسكان.
واختتم رئيس الوزراء تصريحاته قالئلا: “هذا محفوظ.. والأمر الأكثر أهمية هو أن إسرائيل تقول: أمننا قبل كل شيء”.
Play
ووقعت إسرائيل ولبنان برعاية الولايات المتحدة الجمعة، اتفاق إطار عقب جولة خامسة من المفاوضات في واشنطن.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال حفل التوقيع الذي رفعت فيه أعلام الدول الثلاث جنبا الى جنب “يسرنا الإعلان عن اتفاق إطار بين الحكومة اللبنانية ذات السيادة وبالطبع حكومة إسرائيل، بوساطة ودعم من الولايات المتحدة”.
وأشار إلى أن هذا الاتفاق يمّهد الطريق “لإطار من أجل سلام دائم وأمن”.
وقالت سفيرة لبنان في واشنطن: “الاتفاق الإطاري خطوة على طريق استعادة الأراضي اللبنانية”.
كما أقرت بصعوبة الجولات التفاوضية قائلة: “هذا الاجتماع كان طويلا وصعبا ونحن ممتنون للجهة المضيفة”.
وفي المقابل، صرح سفير إسرائيل في واشنطن: “من خلال هذا الاتفاق تخرج إيران وحزب الله من المعادلة”.
وأضاف: “إيران وأذرعها يريدون الدمار ونحن نريد سلاما حقيقيا بين إسرائيل ولبنان”.