عربي

حزبا السلطة يحققان الاغلبية في البرلمان الجزائري

664595303

الجزائر – فينيق نيوز –  احرز حزب جبهة التحرير الوطني، برئاسة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة،  وحليفه حزب التجمع الوطني الديمقراطي  اغلبية مريحة في المجلس الشعبي الوطني، بحسب نتائج رسمية للانتخابات التشريعية.

واظهرت النتائج  حصول جبهة التحرير على  164 مقعدا وحليفه على 97 مقعدا، من أصل 462، مما يمثل الأغلبية المطلقة في المجلس الشعبي الوطني

وأعلن وزير الداخلية نور الدين بدوي، في مؤتمر صحافي اليوم الجمعة، نتائج الانتخابات التشريعية التي اجريت الخميس، وقال إن نسبة المشاركة بلغت 38.25 بالمئة

وتعد نسبة المشاركة هذه أقل من تلك المسجلة في عام 2012 والتي بلغت 43.14 بالمئة. ما يشير الى ارتفاع  نسبة العزوف عن المشاركة رغم حملة واسعة قادتها الحكومة.

وأوضح بدوي أن عدد المرشحين الذين شاركو في الانتخابات التشريعية بلغ 11 ألفا و315 مرشحا، وأن عدد القوائم النهائية التي شاركت في الانتخابات 938 قائمة.

وقال وزير الداخلية الجزائري إن “العنصر النسائي كان حاضرا بقوة في القوائم الانتخابية التشريعية”، مشيرا إلى أنه لم تسجل “أي تجاوزات أو خروق خلال عملية التصويت”،و أن عملية التصويت “جرت في ظروف جيدة وجو أخوي”.

ومن مرشحي حزب جبهة التحرير الوطني الفائزين كانت هناك 50 امرأة وفي حليفه حزب التجمع الوطني الديمقراطي  كان من 97 مقعدا بينهم 32 لنساء

وتقلص الفارق بين حزبي السلطة كما توقع المراقبون من 153 مقعدا في 2012 (221 لجبهة التحرير مقابل 68 للتجمع الوطني) الى 67 مقعدا.

وقال المحلل السياسي رشيد تلمساني إن هذه النتائج “لا تحمل أي مفاجأة. حزبا السلطة في المركزين الاول والثاني بينما الاسلاميون ثالثا”.

وكان الامين العام للتجمع الوطني الديمقراطي أحمد أويحيى استبق وزير الداخلية باعلان تحقيق حزبه تقدما بخمسين بالمائة مقارنة بالانتخابات السابقة، في بيان نشره الجمعة.

واضاف “سيعمل التجمع الوطني الديمقراطي على تطبيق برنامج الرئيس بالاضافة الى تفعيل البرنامج الذي قاد به الحملة الانتخابية”.

ويتدعم تحالف جبهة التحرير والتجمع الوطني بمقاعد الوافد الاسلامي الجديد تجمع امل الجزائر (19 مقعدا) والحركة الشعبية الجزائرية (13 مقعدا) والتحالف الوطني الجمهوري (8 مقاعد) الداعمين للرئيس بوتفليقة.

وفي اول رد فعل، اعتبر الامين العام لحزب جبهة التحرير الوطني جمال ولد عباس ان “سبب تراجع نتائج الحزب هو العدد الكبير للاحزاب المشاركة (57 حزبا)، فتشتت المقاعد بين 36 حزبا”.

ورغم ذلك فان “جبهة التحرير تبقى هي القوة السياسية الاولى في البلاد كما كانت منذ 1954” تاريخ تاسيس الحزب الذي قاد حرب تحرير الجزائر.

وحصل الاسلاميون المعارضون على 48 مقعدا ممثلين في تحالف حركة مجتمع السلم وجبهة التغيير (33 مقعدا) واتحاد العدالة والنهضة والبناء (15 مقعدا).

ومددت وزارة الداخلية وقت الانتخاب بساعة واحدة في أغلب مكاتب التصويت التي فاقت 53 الفا.

وقال رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري ان “نسبة المشاركة الحقيقية هي 25% والنسبة المعلنة مضخمة”.

وقال في تصريح صحفي ان لدى الحركة “طعونا مؤسسة سيقدمها للمجلس الدستوري” وهو الجهة المخولة للفصل فيها واعلان النتائج النهائية للانتخابات باعتبار ما يعلنه وزير الداخلية هي نتائج مؤقتة.

وبين باقي احزاب المعارضة، حصل حزب جبهة القوى الاشتراكية على 14 مقعدا وحزب العمال على 11 مقعدا وحزب التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية على 9 مقاعد.

وتراجعت هذه الاحزاب مقارنة بالانتخابات السابقة مقابل صعود الاحزاب الموالية للحكومة والمستقلين الذين حصلوا على 28 مقعدا.

ورأى حزب جبهة القوة الاشتراكية ان هذه النتائج “تضعف البلد وتقوي المسؤولين المتسببين في الازمة متعددة الابعاد”.

وذكرت صحيفة الوطن الصادرة الجمعة ان احداث عنف بين مناصري الاحزاب في عدة مكاتب تصويت بسيدي بلعباس (غرب) والبويرة (جنوب شرق) ادت الى توقيف العملية الانتخابية.

وكانت الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات اعلنت انها تقدمت ب34 شكوى لدى النيابة العامة تتعلق ب “جرائم انتخابية” لم تحدد نوعها.

وظهر الرئيس بوتفليقة وهو يدلي بصوته على كرسي متحرك يتنقل بواسطته منذ إصابته بجلطة دماغية في 2013، في مكتب الاقتراع بمدرسة البشير الابراهيمي بحي الابيار بوسط العاصمة الجزائرية.

وهو أوّل ظهور للرئيس الجزائري أمام وسائل الاعلام الخاصة والاجنبية منذ تأديته القسم الدستوري في نيسان/ابريل 2014 بمناسبة انتخابه لولاية رئاسية رابعة.

وشهدت الحملة الانتخابية تراشقا بالتصريحات بين أحمد أويحيى والامين العام لجبهة التحرير الوطني جمل ولد عباس، حول من “يمثل الرئيس بوتفليقة”.

وبرز تصريح ولد عباس عندما قال “نحن الدولة والحكومة والرئيس هو رئيس حزبنا”.

ويرى المحلل السياسي شريف دريس ان الحملة الانتخابية شهدت “صراعا بين حزبي السلطة  يوحي بحرب مواقع تحضيرا للانتخابات الرئاسية” سنة 2019.

ويضيف “هذه الانتخابات ستعطينا مؤشرات على الانتخابات الرئاسية القادمة ومن سيكون مرشح السلطة، إذا لم يترشح بوتفليقة الذي يحكم البلاد منذ 1999. لولاية خامسة”.

وجرت الانتخابات في ظل تدابير أمنية مشددة، حيث انتشر 45 ألف شرطي في المدن، و87 الف عنصر من الدرك الوطني في المناطق الريفية لتأمين اكثر من 53 ألف مركز اقتراع.

وقاطع الانتخابات حزبا “طلائع الحريات” برئاسة رئيس الحكومة الاسبق علي بن فليس الخاسر في الانتخابات الرئاسية سنة 2014، وحزب “جيل جديد” برئاسة سفيان جيلالي.

ومنذ استقلال الجزائر عن الاستعمار الفرنسي في 1962، ظل حزب جبهة التحرير الوطني مسيطرا على السلطة كحزب وحيد الى 1989، ثم كحزب الاغلبية منذ بدء العمل بالتعددية الحزبية، باستثناء الفترة الممتدة بين 1997 و2002 التي حصل خلالها التجمع الديمقراطي على الاكثرية.

زر الذهاب إلى الأعلى