
القوة المشتركة تدخل حي الطيرة وجماعة بدر تفر خارجه
بيروت – فينيق نيوز – توقفت الاشتباكات في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في الجنوب البناني بين “القوة المشتركة” للفصائل الفلسطينية ومجموعة بلال بدر المتشددة، وبعد أربعة أيام من قتال أسفر عن سقوط 8 قتلى وأكثر من 50 جريحًا.
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام ( لبنانية) أن توقف الاشتباكات جاء بعد سقوط مربع مجموعة بلال بدر الأمني، وأن مصير بدر لا يزال مجهولًا، إذ توارى عن الأنظار قبيل اقتحام القوة المشتركة لحي الطيرة في المخيم، الذي كان يتحصن فيه.
وأعلنت الوكالة عن خروج بلال بدر وجماعته من حي الطيرة وبدء انتشار القوة المشتركة الفلسطينية في كامل الحي وعلى الشارع “الفوقاني”.
في غضون ذلك اتفقت القيادة السياسية المشتركة في مدينة صيدا بعد اجتماع لهم صباح اليوم الثلاثاء على نقاط لحماية المخيم.
وقال فتحي ابو العردات امين سر فصائل منظمة التحرير وحركة فتح في لبنان ان الفصائل توافقت على تفكيك حالة مجموعة بلال بدر بشكل نهائي وكامل وهذه مسؤولية الجميع.
واضاف، الاتفاق تضمن انتشار القوة الأمنية المشتركة اليوم في كل حي الطيرة الذي كان ينتشر به بلال بدر ومجموعته، وفي حال لم يسلم بلال بدر نفسه يعتبر فاراً من العدالة، وان مهمة القوة اعتقال بلال بدر اينما وجدته وتقديمه للعدالة والدولة اللبنانية، وان تحافظ القوة الأمنية المنتشرة على الأمن وحفظ الأهالي وبيوتهم
وتذكير بمقررات الاجتماع الماضي وهي ادانة الجريمة بحق القوى الامنية ومحاسبة مجموعة بلال بدر، وتم وضع الية من اجل تطبيق ما اتفق عليه في الاجتماع الماضي بإجماع فلسطيني ولبناني، وان الاجماع الفلسطيني واللبناني نترجمه بتحمل المسؤولية كاملة بلا نقصان.
وكانت الاشتباكات تصاعدت بشكل عنيف مساء الاثنين، حيث استقدمت الجبهة الشعبية القيادة العامة نحو ستين عنصرا لها إلى مخيم عين الحلوة للمشاركة إلى جانب القوة المشتركة وحركة فتح في الاشتباكات الدائرة ضد جماعة بدر.
وحسب الوكالة، ألحقت الاشتباكات أضرارا جسيمة بالبيوت والمحال والسيارات، ولا سيما بالشارع الفوقاني الذي تحول إلى ساحة حرب حقيقية، وسط نزوح لعدد كبير من الأهالي من منازلهم إلى خارج المخيم.
وأصيبت مدينة صيدا بحالة من الشلل التام جراء الاشتباكات حيث أغلقت المدارس والمعاهد والجامعات أبوابها، وتأثرت الحركة سلبا في سوق صيدا التجاري.
وكانت الاشتباكات اندلعت عصر الجمعة الماضي إثر اعتداء مجموعة بلال بدر على القوة الفلسطينية المشتركة أثناء انتشارها في مقر الصاعقة بالمخيم.
بلال بدر
وبلال بدر البالغ من العمر 30 ، يتزعم مجموعة إسلامية متطرفة، أسماها “فتح الإسلام”، تعتمد على أيدلوجية تنظيم “القاعدة”، ولكنه لا يعلن اسمًا لمجموعته، فتارة يقول إنه جزء من جبهة النصرة، وتارة أخرى إنه جزء من “فتح الإسلام” أو “جند الشام”. وقام بتدريب مجموعته التي تضم بين 50 و60 مسلحا على السلاح والمتفجرات بنفسه. كانت وراء اغتيال عناصر من ‘فتح’ وفلسطينيين بتهمة التعاون مع الاستخبارات اللبنانية.
وتردد اسم الفلسطيني بلال بدر طوال السنوات الماضية، في أرجاء مخيم عين الحلوة، وفي أروقة المحكمة العسكرية الدائمة في العاصمة بيروت، وهو مطلوب بعشرات الجرائم بين اغتيال مسؤولين في الفصائل الفلسطينية ومتعاونين مع الأجهزة الأمنية والاعتداء على مراكز الجيش اللبناني في مدينة صيدا وتحضير عبوات ناسفة والتواصل مع مجموعات إسلامية مُتشددة في سوريا.
وعلى مرأى من عيون الشاب، صنّع بدر 60 عبوة ناسفة كانت واحدة منها من نصيب قائد كتيبة ‘شهداء شاتيلا’ في قوات الأمن الوطني الفلسطيني، العقيد طلال الأردني، حينما تم وضعها في سيارة كانت متوقفة قرب المحطة في شارع حطين (بالقرب من مكتب الأردني)، وتم تفجيرها لاسلكيا بعد ثوان من مرور سيارته ومن دون أن يفلح في اغتياله، ليتم اغتيال المسؤول الفتحاوي بعد حوالي عام في المكان نفسه. وكان مصرًا على اغتيال ‘أبو حزين السوريّ