
رام الله – القاهرة – فينيق نيوز – ريحاب شعراوي – تواصل التنديد الدولي والعربي دول ومنظمات أممية وإقليمية والفلسطيني الشديد اليوم السبت، بقرار حكومة نتنياهو بناء مستوطنة جديدة على أراضي الضفة الغربية المحتلة مطالبه حكومة الاحتلال بالتراجع عن قرار المدمر لعملية السلام وحل الدولتين
ودانت جمهورية مصر العربية، والمملكة الاردنية الهاشمية، والاتحاد الأوربي، والمم المتحدة وجامعة الدول العربية القرار واعتبرتها تحد إسرائيلي سافر للإرادة والشرعة الدولية
وفيما رحبت حركة فتح بالإدانات الدولية، طالب ممثل فلسطين في الامم المتحدة رياض منصور المجتمع الدولي بلجم الانفلات الاسرائيلي المدمر وبتنفيذ قرارات الشرعية الدولية بشان الاستيطان والاحتلال
الاتحاد الأوروبي
أدان الاتحاد الأوروبي بشدة، قرار الحكومة الإسرائيلية واعتبر ان هذه الخطوة تقوض الآمال بحل قابل للحياة فيما يتعلق بحل الدولتين.
وجددت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، في بيان صحفي، تأكيدها أن كل المستوطنات التي تقام في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية غير شرعية وفق القانون الدولي وتشكل عائقا أمام السلام وتهديدا لحل الدولتين.
وأضافت أن الاتحاد الأوروبي يدعو اسرائيل الى وقف كل الأنشطة الاستيطانية وتفكيك البؤر الاستيطانية التي أقيمت منذ عام 2001 بما يتوافق مع التزاماتها السابقة.
جوتيريش: خيبة أمل
قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، إن الأمين العام يشعر بخيبة أمل ومنزعج من قرار إسرائيل بناء مستوطنة جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأضاف ستيفان دوجاريك المتحدث باسم جوتيريش في بيان نشرته وكالة “رويترز”: “أكد الأمين العام مرارا أنه لا توجد خطة بديلة للفلسطينيين والإسرائيليين للعيش معا في سلام وأمان.
وندد جوتيريش بجميع الأعمال الأحادية -مثل القرار الحالي- التي من شأنها أن تهدد السلام وتقوض حل الدولتين.”
وقال دوجاريك: “الأنشطة الاستيطانية تعتبر غير قانونية حسب القانون الدولي وتشكل عقبة أمام السلام.”
ابو الغيط اسرائيل تتحدى
أدان الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، قرار الحكومة الإسرائيلية وقال “يعكس نوايا إسرائيل الحقيقية إزاء الفلسطينيين والتسوية السلمية”، مؤكدا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي “يسعى لتسميم الأجواء لتفادي إطلاق عملية سياسية على أساس حل الدولتين”.
وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للجامعة العربية، الوزير المفوض محمود عفيفي في تصريح له، اليوم الجمعة، إن الأمين العام يعتبر أن هذه الخطوة تُشير بجلاء إلى أن الحكومة الإسرائيلية ليست شريكا حقيقيا في تحقيق السلام.
وأوضح، أن تلك الحكومة “صارت أسيرة لجماعات الاستيطان المتطرفة، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي يتبنى أجندتها بصورة كاملة، حيث لا همّ له سوى إرضاء هذه الجماعات التي لا تعترف بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة وتسعى، من خلال تكثيف البناء الاستيطاني، إلى تقويض أي أفق محتمل لتحقيق حل الدولتين في المستقبل”.
?وأوضح المتحدث، أن الأمين العام “يرى أن البناء الاستيطاني توسع بصورة سرطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية منذ توقيع اتفاقية أوسلو وإلى اليوم، إلا أن قرار الحكومة الأخير بتسمية مستوطنة جديدة – في سابقة هي الأولى منذ عشرين عاما – يكشف عن مدى استهانتها بالإجماع الدولي الرافض للاستيطان والداعي إلى وقفه، وإمعانها في تحدي الإرادة الدولية بوجهٍ مكشوف”.
وأشار أبو الغيط إلى أن الدول العربية أعلنت موقفها في قمة عمان وإعلانها الختامي بالتضامن الكامل مع الفلسطينيين وحقهم المشروع في إقامة دولتهم على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك تأسيسا على مبادرة السلام العربية، وانطلاقا من حل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد للوصول إلى التسوية المنشودة، مُضيفا أن “سياسة الحكومة الإسرائيلية الحالية تكشف كل يوم عن غياب أي رغبة لديها في أن تكون شريكا في إحلال السلام الدائم والعادل في المنطقة”.
مصر تدين
أدانت جمهورية مصر العربية، قرار بناء مستوطنة جديدة لأول مرة منذ 20 عاما، والاستيلاء على ما يقارب من 977 دونما من الأرض الفلسطينية جنوب نابلس، شمال الضفة الغربية المحتلة، وتحويلها إلى “أراض حكومية”.
وأكد بيان صادر عن الخارجية المصرية،، أن “استمرار الأنشطة الاستيطانية وتسارع وتيرتها يقلل من فرص حل الدولتين، ويقوض الجهود الرامية لاستئناف عملية السلام، وإحياء المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، بهدف التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية تستند إلى المرجعيات الدولية ومقررات الشرعية الدولية”.
وأضاف البيان، أن “القرار يفتئت على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، كونه يفرض أمرا واقعا يخالف مبادئ وقرارات الشرعية الدولية”، مشددا على “ضرورة التوقف عن الأعمال أحادية الجانب، وتكثيف المجتمع الدولي لجهوده من أجل تشجيع الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني على استئناف المفاوضات، بهدف التوصل إلى تسوية نهائية تنهي الصراع بشكل نهائي”.
وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني، في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء الأردنية “بترا”، اليوم السبت، إن هذا القرار يشكل اعتداء صارخا على حقوق الشعب الفلسطيني، سيما حقه في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني في حدود الرابع من حزيران عام 1967، ويضرب جهود احياء عملية السلام وانهاء الصراع ويبعث على احياء البيئة التي تعتاش عليها قوى التطرف والارهاب.
وأضاف ان هذا القرار يخالف قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، سيما قرار مجلس الامن رقم 2334 الصادر في الثالث والعشرين من كانون الاول عام 2016 .
وأشار إلى أن القرار الاسرائيلي يتنافى مع مبادئ عملية السلام ومسؤوليات القوة القائمة بالاحتلال ويقوض حل الدولتين وجهود السلام في المنطقة.
ودعا الى تكاتف المجتمع الدولي في إدانة السياسات الاسرائيلية التوسعية الاستيطانية اللامسؤولة من أجل تطبيق قرارات الشرعية الدولية ووقف كافة الاستفزازات الاسرائيلية والاحادية ، واستئناف المفاوضات تمهيدا للتوصل الى سلام عادل وشامل يضمن إقامة الدولة الفلسطينية على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية.
ــ
فتح” ترحب بالمواقف الدولية
رحبت حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، بالمواقف الدولية المنددة بالاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي.
وقالت “فتح” في بيان للناطق باسمها في أوروبا جمال نزال: إن الاعتراف الفوري بدولة فلسطين هو الرد المنطقي الوحيد والمجدي نفعا على الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي.
وثمنت “فتح” موقف وزير خارجية بريطانيا بوريس جونسون، من اعلان إسرائيل بناء 2000 وحدة استيطانية في الضفة، ودعت بريطانيا إلى تصحيح الخطأ التاريخي المتمثل بوعد بلفور، والاعتراف بدولة فلسطين قبل الاحتفال بالذكرى المئوية للوعد المسؤول.
ورحبت ببيان الاتحاد الأوروبي في الشأن ذاته، وجددت مطالبتها باتخاذ خطوات رادعة ضد الاستيطان، أولها حظر شامل لدخول منتجاته اراضي أوروبا، لنفض يد الاتحاد من أية مساهمة في تعميق أسباب بقاء المستوطنين في اراضي دولة فلسطين.
وثمنت “فتح”، بيان وزارة الخارجية الفرنسية والخارجية السويدية، داعية إلى الحذو حذو السويد في مجال الاعتراف بدولة فلسطين.
رياض منصور:
ومن جانبه قال المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، السفير رياض منصور، إنه من الضروري للغاية أن يقوم المجتمع الدولي، لا سيما مجلس الأمن، بالضغط على إسرائيل لكي تحترم وتمتثل للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، بما في ذلك القرار 2334 (2016).
جاء ذلك في رسائل متطابقة بعثها السفير منصور إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن (المملكة المتحدة) ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، حول قرار إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، بناء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة بما فيها قرار مجلس الأمن 2334 (2016).
وقال السفير منصور في رسائله إن الأمل في تحقيق سلام عادل وشامل بين إسرائيل ودولة فلسطين يتبدد بشكل سريع، إذ تواصل إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، سياساتها المنهجية المتمثلة في الاستعمار الاستيطاني والفصل العنصري والتطهير العرقي في دولة فلسطين المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وأضاف أن إسرائيل تواصل رفضها للسلام وغطرستها بمواصلة مخططاتها غير القانونية بإعلان آخر عن بناء المزيد من المستوطنات غير القانونية على أرض فلسطين المحتلة، متجاهلة كل الجهود الدولية الرامية إلى التوصل إلى أفق سياسي من أجل السلام.
وأوضح أن إعلان أمس من قبل ما يسمى “مجلس الوزراء الأمني” يختلف عن الإعلانات السابقة التي كانت لبناء وحدات استيطانية في المستوطنات غير القانونية القائمة، بينما يأتي هذا الإعلان لبناء مستوطنة جديدة كليا في قلب فلسطين استرضاء وإغواءً للمستوطنين المتطرفين من مستوطنة “أمونا” غير القانونية.
وأكد، أيضا، أن خطورة هذا الإعلان تكمن بأنه يمهد تدريجيا إلى الاستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية التي تقام عليها البؤر الاستيطانية غير القانونية المسماة “بالغي مايم” و”جيفات هاروه” و”أدي أد” شمال رام الله، وفي عمق الضفة الغربية، وتأتي هذه الإعلانات الأخيرة ليست فقط انتهاكا لقرار مجلس الأمن 2334 (2016) بل هي أيضا تعتبر خرقا خطيرا لاتفاقية جنيف الرابعة، لا سيما المادة 49 والمادة 33، وكذلك جريمة حرب بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، الذي يحظر على السلطة القائمة بالاحتلال نقل جزء من سكانها بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى الأراضي التي تحتلها.
وأضاف أنه “من الواضح أن ليس لدى إسرائيل أي شعور بالخزي بشأن انتهاكها الصارخ للقانون الدولي وللرأي العام الدولي كما يبدو جلياً من إجراءاتها وسياساتها المستمرة، وهي تواصل توسعها الاستيطاني غير القانوني في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية”.
وأعاد السفير منصور التأكيد على ما صرحت به عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، حنان عشراوي، بأن هذا الإعلان الأخير يثبت أن الحكومة اليمينية المؤيدة للاستيطان برئاسة نتنياهو “أكثر التزاماً بتهدئة سكانها المستوطنين غير الشرعيين من الالتزام بمتطلبات الاستقرار والسلام العادل “.
وأعرب منصور عن إدانة القيادة الفلسطينية بشدة لهذا الإعلان الإسرائيلي الأخير الذي يأتي في أقل من أسبوع واحد من تقرير الأمين العام للأمم المتحدة تنفيذاً لقرار مجلس الأمن 2334 (2016) الذي قدمه إلى مجلس الأمن في جلسة إحاطة شفوية في 24 آذار / مارس 2016 من قبل المنسق الخاص للأمم المتحدة والممثل الخاص للأمين العام، نيكولاي ملادينوف، حيث ذكر التقرير بوضوح، في جملة أمور، أنه على الرغم من أن القرار 2334، يطالب بأن “تتوقف إسرائيل فورا وكليا عن جميع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية”، إلا أن إسرائيل لم تتخذ مثل هذه الخطوات خلال الفترة المشمولة بالتقرير.
وأشار التقرير إلى أنه على العكس من ذلك، منذ اتخاذ القرار 2334 (2016)، حدثت زيادة ملحوظة في البيانات والإعلانات والقرارات المتعلقة ببناء المستوطنات وتوسيعها.
وفي هذا الصدد، رحب منصور بتأكيد الأمين العام اليوم من جديد، من خلال المتحدث باسمه، الذي أعاد التأكيد على النتائج الواردة في تقريره، وذكر مرة أخرى العقبة التي تعترض سبيل السلام التي تفرضها المستوطنات غير القانونية، وذكر أنه “يدين جميع الأعمال الانفرادية من هذا النمط التي تمثل تهديدا للسلام وتقوض حل الدولتين “.
وقال منصور “إن الإجراءات الإسرائيلية المتهورة التي استمرت وتصاعدت عمدا منذ اتخاذ القرار 2334 (2016)، تزيد من حدة التوترات ومن زعزعة استقرار الحالة الهشة على أرض الواقع، وأنه آن الأوان للمجتمع الدولي أن يتجاوز الإدانة والإعراب عن الغضب إزاء ممارسات إسرائيل الاستعمارية غير المشروعة وأن يبدأ باتخاذ إجراء عاجل وملموس يهدف لوقف هذه الممارسات ولمنع إسرائيل من مواصلة التصرف وكأنها دولة فوق القانون ودون عواقب، الأمر الذي مكنها من احتلال الأرض الفلسطينية واستعباد الشعب الفلسطيني لمدة 50 عاما”، مؤكدا أن ذلك “يرجع إلى حد كبير إلى أن المجتمع الدولي لم يتخذ بعد الإجراءات اللازمة والضرورية لوقف جرائم إسرائيل”.
وتجدر الإشارة إلى أنه عقد بالأمس الاجتماع الشهري للمكتب التنسيقي لحركة دول عدم الانحياز الذي يشتمل على 120 دولة، حث فيه السفير منصور الحركة على المشاركة الفعالة في النقاش المفتوح بمجلس الأمن المزمع عقده في 20 أبريل/نيسان، حول الحالة في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية، والتركيز في مداخلاتهم على إدانة الاستيطان والمطالة بتنفيذ قرار مجلس الأمن 2334.