محلياتمميز

غضب فلسطيني وتنديد دولي بقرار نتنياهو إقامة مستوطنة بالضفة المحتلة

 

160497637

 رام الله – فينيق نيوز – اثار قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي، اقامة مستوطنة جديدة بشمال الضفة الغربية المحتلة لاول مرة منذ ربع قرن، غضبا فلسطينيا رسميا وشعبيا، واستنكار حركات السلام الإسرائيلية وانتقادات من الأمم المتحدة والبيت الاربيض الذي اعتبرها عقبة في طريق السلام

 وكان اقر المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية “الكابينيت” في حكومة نتنياهو،

بالإجماع إقامة مستوطنة جديدة تخصص لمستوطني عمونا الذين تم إخلاؤهم  بقرار قضائي أقيمت على أراض بملكية خاصة من بلدة سلواد.

وبحسب صحيفة “معاريف”، أبلغ نتنياهو، الوزراء خلال جلسة “الكابينيت”، قراره بتسويق 2000 وحدة سكنية استيطانية من أصل 5700 وحدة أعلن عنها قبل أشهر، وهي وحدات سكنية استيطانية تم تأجيل تسويقها. وبالإعلان عن 900 دونم كأراض دولة في المناطق الاستيطانية “عدي عد” و”جفعات هرئيل” و”عيلي”.

ونقلت الصحيفة عن قادة مستوطنة “عمونا” الإشادة بقرار رئيس الحكومة وتبني “الكابينيت” للتوصيات بإقامة مستوطنة بديلة لهم وتسويق وحدات سكنية للمستوطنين وتخصيص المزيد من مسطحات الأراضي لتوسيع المستوطنات.

وستقام المستوطنة الجديدة في منطقة المستوطنات “عيمق شيلى”، ، قال نتنياهو للصحافيين، اثناء استقباله الرئيس السلوفاكي: “وعدت منذ البداية بأننا سنقيم مستوطنة جديدة. ويبدو لي أنني تعهدت بذلك لأول مرة في شهر كانون الأول وسنوفي بهذا الوعد اليوم. ستعرفون جميع التفاصيل لاحقا”.

وسائل الإعلام الإسرائيلية أشارت، قبل أيام، إلى ما أسمته “صيغة ترامب” للبناء الاستيطاني. والتي يستمر التباحث حولها بين الطرفين الإسرائيلي والأميركي، تسمح لنتنياهو، بتنفيذ تعهداته للمستوطنين الذين تم إجلاؤهم من البؤرة الاستيطانية، “عمونا”.

حكومة الوفاق 

وجددت حكومة الوفاق الوطني، مطالبة المجتمع الدولي يتحمل مسؤولياته ازاء استمرار التصعيد الاحتلالي ضد شعبنا وارضنا الفلسطينية.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود اليوم الجمعة: ان اعلان حكومة نتنياهو إقامة مستوطنة جديدة والاستيلاء على (977) دونما من أراضي المواطنين في محافظة نابلس اضافة الى الاعلان عن بناء (2000) وحدة استيطانية جديدة على ارض دولة فلسطين المحتلة، يأتي في إطار سياسة مواصلة التصعيد الاحتلالي التي تمارسها الحكومة الاسرائيلية، والتي تهدف الى تثبيت الاحتلال الاسرائيلي البغيض القائم بالقوة منذ نصف قرن وفرض مزيد من اجواء التوتر في المنطقة.

واضاف: “ان هذه الخطوة التصعيدية الجديدة، تعكس اصرار حكومة الاحتلال على المضي في معارضة وعرقلة كافة الجهود المبذولة لإمكانية استعادة العملية السياسية خصوصا وان ذلك يأتي  في ذروة احياء أبناء شعبنا ذكرى يوم الارض الخالد في تحد سافر وصارخ لإرادة شعبنا وتحد لإرادة المجتمع الدولي واستخفاف شنيع  بالقوانين والمواثيق الاممية.

صائب عريقات

وأكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د. صائب عريقات، اليوم الجمعة، بأنه لا يمكن إنجاز السلام بتشجيع إسرائيل، “السلطة القائمة على الاحتلال”، على إطالة أمد احتلالها ونظام “الأبارتهايد”، ومكافأتها على ارتكاب المزيد من جرائم الحرب على أرض فلسطين المحتلة، والتنكر للقانون والإرادة الدولية والاتفاقات الموقعة والالتزامات المسبقة.

ووجه عريقات رسالة قوية إلى الولايات المتحدة الأميركية والأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي، بضرورة ضمان عدم افلات إسرائيل من العقاب، ولجم فرضها للحقائق على الأرض قبل أي تسوية سياسية. وقال: “إن عقد لقاءات مجلس الشراكة مع إسرائيل أو حجب تقرير أممي يصف الممارسات والسياسات العنصرية لإسرائيل، أو تجنب مساءلة ومحاسبة الاحتلال، كلها إشارات عمّقت من نظام “الأبارتهايد” وزودت إسرائيل بالضوء الأخضر لمواصلة استعمارها على حساب حقوق شعبنا وأرضه وموارده”.

وأوضح عريقات أن موقفنا الفلسطيني واضح، ولن يقبل الاعتراف بأية معادلات تشرّع الوحدات الاستيطانية غير القانونية في فلسطين المحتلة، مشدداً أن عدم شرعية الاستيطان بأشكاله كافة، غير خاضع للنقاش أو المساومة، محملاً نتنياهو وحكومته المسؤولية الكاملة عن تبعات قراراته غير المسؤولة بتوسيع الاستيطان الاستعماري.

حنان عشراوي

وأثار قرار دولة الاحتلال غضبا فلسطينيا ووصفته عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ، حنان عشراوي، في بيان بأنه “استخفاف صارخ بالحقوق الإنسانية للفلسطينيين”.

وقالت عشراوي إن “إسرائيل أكثر التزاما بتهدئة خاطر المستوطنين غير الشرعيين بدلا من الالتزام بمتطلبات الاستقرار والسلام العادل”.

 ابو صالح هشام

واستنكر عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية، ابو صالح هشام، قرار حكومة  الاحتلال بناء مستوطنة جديدة، واعتبرها جريمة بحق الشعب الفلسطيني وارضه وحقوقه وبحق القوانين والاعراف والشرعة والقرارات الدولية

 وقال ان الإدارة الأمريكية شريكة عن هذا العدوان  وتتحمل مع المجتمع الدولي  بغض الطرف  الذي شجع انفلات حكومة المستوطنين وعنصريتها المسؤولية عنه وعن تداعياته

 واضاف هشام  الشعب الفلسطيني  الذي اجبر الاحتلال على تدمير واخلاء “عمونا” سيواصل النضال  على كافة الصعيد  حتى يفشل  هذا المخطط الاستعماري التوسعي، ويزيل كافة المستوطنات  وأشكال الاحتلال على تراب دولته العتيدة ومن القدس عاصمتها الأبدية

الأمم المتحدة

وانتقدت الأمم المتحدة بشدة حكومة بنيامين نتنياهو اليوم، بعدما أعطت إشارة البدء لبناء أول مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة منذ 25 عاما.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن “خيبة أمله وفزعه” من قرار بناء مستوطنة جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقالت الأمم المتحدة في بيان إن غوتيريش “يدين كل الأفعال أحادية الجانب التي، مثل الحالية، تهدد السلام وتقوض حل الدولتين. الأنشطة الاستيطانية غير قانونية بموجب القانون الدولي وتمثل عائقا للسلام “.

حركة “سلام الآن”

وقالت حركة “سلام الآن” الإسرائيلية المناهضة للاحتلال والاستيطان إن “نتنياهو أسير لدى المستوطنين ويضع بقاءه السياسي فوق مصالح دولة إسرائيل. وبإذعانه لضغط المستوطنين، يقود نتنياهو الإسرائيليين والفلسطينيين إلى حقيقة دولة واحدة وتفرقة عنصرية”.

البيت الابيض

اعتبر البيت الابيض قرار الكابينت الليلة الماضية، بإقامة مستوطنة جديدة شمال الضفة الغربية بدلا من البؤرة الاستيطانية “عموناه” التي تم اخلاؤها بقرار محكمة اسرائيلية خطوة لا تساعد على تحقيق التقدم في عملية السلام.

وجاء في اعلان رسمي نشره البيت الابيض “مواصلة بناء المستوطنات لا تساعد على دفع عملية السلام الى الامام لذلك فان البيت الابيض ينتظر من اسرائيل اظهار الاعتدال وضبط النفس”.

زر الذهاب إلى الأعلى