عربيمميز

افتتاح  أعمال الدورة العادية الـ28 للقمة العربية والرئيس يؤكد: لا خطة سلام جديدة ولا مبادرات جديدة

3867850222465

البحر الميت – فينيق نيوز – وكالات –  انطلقت ظهر اليوم الأربعاء، في مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات، بمنطقة البحر الميت جنوب غرب عمّان، أعمال الدورة العادية الـ28 للقمة العربية وسط حضور غير مسبوق من القادة والزعماء العرب.

وبدأت أعمال القمة التي يترأسها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، بكلمة للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز رئيس الدورة الـ27 للقمة العربية، سلم بعدها الرئاسة إلى العاهل الأردني الذي القى كلمة إفتتاح أعمال القمة الجديدة، ويعقبها كلمة للأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط.

ويحضر أعمال القمة، الأمين العام للأمم المتحدة؛ ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي؛ والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي؛ والممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي؛ ورئيس البرلمان العربي؛ والمبعوث الشخصي للرئيس الروسي؛ والمبعوث الشخصي للرئيس الأميركي؛ إضافة إلى مبعوث الحكومة الفرنسية.

وقال الملك عبدالله الثاني ان من واجبنا أن نعمل معاً على تحصينهم دينيا وفكريا، فالإرهاب يهددنا نحن العرب والمسلمين أكثر مما يهدد غيرنا، وان إسرائيل تستمر في توسيع الاستيطان وفي العمل على تقويض فرص تحقيق السلام، ولا سلام ولا استقرار في المنطقة دون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، القضية المركزية في الشرق الأوسط، من خلال حل الدولتين، وان الأردن هو الأقرب لفلسطين. فدماء شهدائنا ما زالت ندية على ثرى فلسطين ونحن على تماس يومي ومباشر مع معاناة الشعب الفلسطيني وأهلنا في القدس.

واكد العاهل الاردني أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس مسؤولية تاريخية يتشرف الأردن بحملها نيابة عن الأمتيـن العربية والإسلامية، مؤكدا ان المملكة ستواصل التصدي لأي محاولة لتغيير الوضع القائم والوقوف بوجه محاولات التقسيم الزماني أو المكاني للمسجد الأقصى الحرم القدسي الشريف.

واضاف في هذا الصدد، تستمر إسرائيل في توسيع الاستيطان، وفي العمل على تقويض فرص تحقيق السلام، فلا سلام ولا استقرار في المنطقة دون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، القضية المركزية في الشرق الأوسط، من خلال حل الدولتين.

والأردن هو الأقرب لفلسطين. فدماء شهدائنا ما زالت ندية على ثرى فلسطين، ونحن على تماس يومي ومباشر مع معاناة الشعب الفلسطيني، وأهلنا في القدس بشكل خاص. كما أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مسؤولية تاريخية يتشرف الأردن بحملها نيابة عن الأمتيـن العربية والإسلامية.

أمامنا اليوم تحديات مصيرية لدولنا وشعوبنا وأمتنا، والخطوة الأولى لترجمة ذلك، هي التوافق على أهدافنا ومصالحنا الأساسية، بدلا من أن نلتقي كل عام، ونكرر مواقف نعلم جيدا، أنها لن تترجم في سياساتنا.

وختم بالملك بالقول: إن تحدياتنا مشتركة، فلا بد أن تكون حلولنا مشتركة أيضاً؛ فلتكن هذه القمة محطة جديدة في العمل العربي المشترك.

وكان الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، رئيس القمة العربية السابقة في دورتها الـ 27، القى كلمة في مستهل اعمال القمة، قال فيها إن رئاسة الأردن لدورة القمة الثامنة والعشرين، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، ستعطي دفعة قوية وحاسمة للعمل العربي المشترك الذي تعلق عليه شعوبنا آمالا كبيرة تحقيقا للأهداف التي تأسست الجامعة العربية من أجلها قبل نحو 70 عاما.

وأعرب عن بالغ شكره للملك عبدالله الثاني والشعب الأردني على حسن الاستقبال وكرم الضيافة وبالغ التقدير لما يوليه جلالته من اهتمام للقضايا العربية.

وأكد أن القمة العربية تنعقد في وقت نحتاج فيه إلى تجنيب منطقتنا العربية المزيد من التأزيم وتعزيز التفاهم والتعاون بين العرب وإسماع صوتهم والدفاع عن قضاياهم العادلة في المحافل الاقليمية والدولية.

وحيا الرئيس الموريتاني جهود الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط ومسؤولي وطواقم الجامعة على تنفيذ ومتابعة قرارات قمة نواكشوط والإعداد الجيد للقمة العربية الحالية.

واستعرض في كلمته جهود بلاده في تنفيذ ومتابعة القرارات العربية الصادرة عن قمة نواكشوط ومنها إدانة الاستيطان للأراضي الفلسطينية المحتلة حين صادق مجلس الأمن الدولي على قرار 2334، كما عكست نتائج القمة العربية الافريقية الرابعة عمق متانة العلاقات بين افريقيا والعالم العربي وتمسك الأفارقة بمواقفهم المبدئية والثابتة لدعم القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

وأشار إلى مؤتمر باريس للشرق الاوسط الذي اكد فيه المجتمعون على التمسك بحل الدولتين لتحقيق السلام في المنطقة، وطالب بعدم اتخاذ اي خطوات أحادية الجانب بخصوص القضايا الكبرى العالقة، ورحب بالقرار الأممي الرافض للاستيطان.

وأشار إلى أن السنوات الماضية شهدت إدانة المجتمع الدولي للاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة، مؤكدا أن حل الدولتين الذي تبلور إثر مسار شامل وطويل من النضال التفاوضي برعاية وبمباركة من المجتمع الدولي، يعد الخيار المناسب الوحيد الذي يحقق السلم والاستقرار في المنطقة ويحقق للشعب الفلسطيني طموحاته في إقامة دولته المستقلة.

وتحدث الرئيس الموريتاني عن دور الشباب العربي، مشيرا إلى أن أكثر من ثلثي مجتمعنا العربي هم من الشباب، معتبرا أن توجيهه الوجهة الصحيحة يصون هويته ويدعم دوره الأساسي في العمل على تحقيق السلم والأمن الاجتماعي، بما يعود بالفائدة على المجتمعات العربية.

وقال، “علينا كعرب أن نستخلص الدروس والعبر من واقع عالمنا الحالي وأن نعمل بكل جد على مواجهة التحديات بتعزيز التضامن العربي لضمان تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية”، وهو ما يتطلب التنسيق فيما بيننا وتوحيد جهودنا والتصدي بحزم لهذه التهديدات.

وطالب الرئيس الموريتاني بوضع آليات جديدة تؤهل الدول العربية للانطلاق الاقتصادي وزيادة التبادل التجاري للتجارة البينية بما يحقق طموحات وتطلعات الشعوب العربية.

وقال الامين العام لمنظمة الامم المتحدة انطونيو غوتيريش ان الصراع العربي الاسرائيلي بحاجة لحل وليس لادارة.

واكد فيديريكا موغيريني الممثل الاعلى للشؤون الخارجية والسياسية الامنية في الاتحاد الاوروبي التزام الاتحاد الاوروبي بالتعاون مع الدول العربية من اجل التوصل الى حل القضية الفلسطينية.

واكد رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي موسى فكي ان دول الاتحاد الافريقي تقف الى جانب الدول العربية في السعي الى التوصل لحل القضية الفلسطينية، مشدد ان الدفاع المستميت عن الاقصى الشريف يحتل الصدارة في اولوياتنا.

 

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال  إنه لا توجد خطة سلام جديدة ولا مبادرات جديدة، مؤكدا “التمسك بتطبيق مبادرة السلام العربية بدون تعديل”، واستمرار التنسيق مع كل من الأردن ومصر والسعودية بهذا الشأن.

وأكد عباس، في حديث خاص لصحيفة “الغد” الأردنية، نشرته اليوم الأربعاء، “الاستعداد لعقد اتفاق سلام وحل جميع قضايا الحل النهائي، بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتنفيذ حل الدولتين”.

 

وكان عباس قد وصل إلى العاصمة الأردنية عمان أمس للمشاركة في القمة العربية التي تنطلق اليوم الأربعاء.

 

وأضاف أن “ما تقوم به إسرائيل من استيطان، ومصادرة أراض، قد أوصل الوضع لواقع الدولة الواحدة بنظامين، بمعنى نظام الأبارتهايد”.

 

وحول القرارات المتوقعة من القمة العربية بخصوص القضية الفلسطينية؛ قال عباس: “لقد ناقش وزراء الخارجية على مدى يومين مشاريع القرارات الخاصة بفلسطين، وستؤكد القمة العربية على مركزية القضية الفلسطينية”.

 

وأضاف أنها “ستؤكد على تمسك الدول العربية بمبادرة السلام العربية، كما طرحت في العام 2002، وأن الشرط المسبق لتطبيقها هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتحقيق الشعب الفلسطيني لحريته واستقلاله، واعتبار القانون الإسرائيلي لضم القدس لاغياً وباطلاً، والدعوة لعدم إنشاء أي بعثات دولية فيها”.

 

وحول لقائه المرتقب مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، منتصف الشهر القادم؛ قال عباس: “لقد اتصل بنا الرئيس ترامب، واستقبلنا مبعوثه للشرق الأوسط، جيسون جرينبلات، وقد دعانا الرئيس ترامب لزيارة البيت الأبيض في شهر نيسان/أبريل القادم، حيث سنرسل وفداً فلسطينياً للتحضير لهذه الزيارة”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى