محلياتمميز

الاحتلال يستولي على معدات مطبعة عريقة بطولكرم والاعلام تطالب  بوقف  القرصنة

 

 

2169396153

طولكرم – فينيق نيوز- اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، مقري مطبعة النهضة  العريقة في مدينة طولكرم، وضاحية شويكة القريبة واستولت على أجهزة حواسيب، وتشغيل ماكنات الطباعة، ودفاتر ضريبية. بعد تفتيشهما

وتعود  المطبعة إلى مهند أبو صالح، وهي ضمن “شركة ومطبعة النهضة” للطباعة والنشر. وذلك بعد دهمت “شركة ومطابع ابن خلدون للطباعة والنشر”، في ذات المنطقتين مطلع الشهر الجاري، وهو ما اعتبر “سابقة خطيرة، وحربا علنية يشنها الاحتلال على المطابع الفلسطينية

وقال صاحب الشركة، وهو نائب رئيس الغرفة التجارية في طولكرم ، “أن قوات كبيرة من جنود الاحتلال تطرق باب منزله القريب من مقر المطبعة في شويكة فجرا، وتطالبه بالنزول معها، وفتح أبواب المطبعة، وأجبرته على الانتظار خارجها”.

وأضاف “عملية التفتيش استمرت ثلاث ساعات،  وانتهت بالاستيلاء على كافة الأقراص الصلبة (الهارد ديسك) من الحواسيب، ومشغلات الماكنات، ودفاتر ضريبية وشيكات، وعلى هاتفه النقال، وبطاقة هويته، والأوراق التي بداخلها”.

وأشار أبو صالح إلى أن ذلك أثر بشكل سلبي على كافة أجهزة  المطبعة، خاصة الرقمية، التي أصبحت عاطلة عن العمل ، ولا بديل سوى شراء ماكنات جديدة، وهو ما يسبب خسائر فادحة”

واوضح “أن قوات الاحتلال طلبت منه التوقيع، وتحت التهديد على ورقة، ادعت أنها ورقة بالمعدات التي استولوا عليها، إلا انه رفض، كونه لم ير ما تم مصادرته،، فاقتادته إلى مكتب المطبعة في طولكرم، وقامت بخلع القفل، واقتحامه، بعد وضع لاصق على كاميرات المراقبة، والاستيلاء على ما بداخله من أجهزة، خاصة بالطباعة أيضا”.

وأنشئت المطبعة عام 1953، وهي تقوم بعملها بإتقان في خدمة المواطنين، في طولكرم، وخارجها ، وتلتزم بقانون النشر والمطبوعات، ويعمل بها 12 موظفا، ممن يعيلون أسرهم.

اعتبر مدير مكتب وزارة الإعلام في طولكرم ذيب عمارة، اقتحام المطبعة ” تدمير لحرية النشر والطباعة”، من خلال الاستيلاء على المعدات الخاصة للأجهزة الرئيسية، والمغذية للمطبعة، من دون مبررات، أو تقديم تفصيل لهذا الإجراء، وإجبار صاحبها على توقيع ورقة غير واضحة المعالم، وهي سابقة خطيرة، لافتا إلى وجود 11 مطبعة عاملة في طولكرم.

وأكد عمارة ضرورة العمل على وقف هذه الاعتداءات، خاصة مع انتشارها في أنحاء محافظات الوطن، خاصة في قلقيلية، والدهيشة، وطولكرم، مشيرا إلى أن وزارة الإعلام ووكيلها على اطلاع كامل بالأحداث، ومتابعة الأمور أولا بأول، والإيعاز إلى مكتب طولكرم بالمتابعة المستمرة.

واستنكر ممثل نقابة الصحفيين في طولكرم الصحفي عيد ياسين، ما تعرضت له مطبعة “النهضة”، التي تعتبر من المطابع المعروفة على مستوى الوطن، إلى جانب “مطبعة ابن خلدون”، التي تعرضت لذات الاعتداء في أقل من شهر”.

واعتبر ياسين ما جرى “اعتداء على حرية النشر والطباعة، التي “هي جزء لا يتجزأ من العمل الإعلامي، وله حرمة خاصة في كافة المواثيق الدولية”، مطالبا العالم أجمع إلى محاكمة الاحتلال على جرائمه المتواصلة بحق الصحفيين، والإعلاميين، ووسائل النشر والطباعة.

محافظ طولكرم

وأكد محافظ طولكرم عصام أبو بكر أن اقتحام قوات الاحتلال لمقري مطبعة النهضة في مدينة طولكرم، وضاحية شويكة يأتي في اطار الاستهداف المستمر لشعبنا والمؤسسات والقطاع الخاص، خاصة أن النهضة هي المطبعة الثانية التي يستهدفها الاحتلال بمحافظة طولكرم بعد اقتحامه سابقاً لمطبة وشركة ابن خلدون. تصريحات المحافظ أبو بكر جاءت خلال تفقده اثار اقتحام الاحتلال للمطبعة بمشاركةعبد الناصر شاكر نائب أمين سر اقليم حركة فتح ومنسق فصائل  العمل الوطني صائل خليل وممثلي الفصائل، وممثلي المؤسسات الرسمية المختصة.

وتابع المحافظ أبو بكر قائلاً: ” هذا عمل ليس بغريب عن الاحتلال والذي يواصل جرائمه اليومية بحق المواطنين والمؤسسات في كل مكان، والغرض من ذلك هو فقط التخريب والتدمير، وضرب الاقتصاد الوطني بشكل عام والاقتصاد الكرمي على وجه الخصوص، ونحن هنا اليوم للمتابعة عن قرب والاطلاع على اثار جريمة الاحتلال بحق مؤسساتنا وشركاتنا والقطاع الخاص”.

من جانبه قدم صاحب مطبعة النهضة مهند أبو صالح شرحاً للمحافظ أبو بكر عن طبيعة الاضرار، والتي  أثرت بشكل مباشر على كافة الأجهزة داخل المطبعة، خاصة الماكنات الرقمية، التي أصبحت عاطلة عن العمل بشكل كامل، ولا يوجد بديل سوى شراء ماكنات جديدة، وهو ما سبب خسائر مادية ومعنوية فادحة”

وذكر أبو صالح أن  قوات الاحتلال طلبت منه التوقيع، وتحت التهديد على ورقة، ادعت أنها ورقة بالمعدات التي استولوا عليها، إلا انه رفض، كونه لم ير ما تم مصادرته، ولم يكن معهم داخل المطبعة، فاقتادته إلى مكتب المطبعة في طولكرم، وقامت بخلع القفل، واقتحامه، بعد وضع لاصق على فوهات كاميرات المراقبة، والاستيلاء على ما بداخله من أجهزة، خاصة بالطباعة أيضا”.

خليفة يطالب بوقف القرصنة

وطالب وكيل وزارة الإعلام محمود خليفة، الأمين العام للأمم المتحدة، ومجلس الأمن، وكافة المنظمات الحقوقية، بالتعبير بشكل واضح عن رفض الإرهاب والقرصنة التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي، والذي تجاوزت ممارساته الوقحة واستهتاره بالمواثيق والاتفاقيات الدولية كل الحدود، وباتت تهدد حياة وأمن واستقرار ومصالح المواطن الفلسطيني، واستمرار القرصنة الإسرائيلية والإرهاب ضد المؤسسات الصحفية، والتي استهدفت العام الفائت سبع مطابع في محافظات الوطن.

وقال خليفة، معقباً على اقتحام قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر اليوم الخميس، مطبعة النهضة بفرعيها في طولكرم وشويكة، وعاثت فيهما خراباً، وقامت بحجز صاحب المطبعة المواطن مهند ابو صالح في العراء وتحت تهديد السلاح، قبل أن تحاول إجباره على توقيع أوراق مجهولة المصدر والأهداف، إن هذه الاقتحامات امتداد للتحريض والحرب المسعورة على مؤسساتنا الإعلامية، ومحاولة لحجب الحقيقة، وإن كل هذا الإرهاب لن يثني إعلامنا ومؤسساتنا عن ممارسة دورها المهني وتقديم حقيقة الاحتلال ومؤسساته الغارقة في صناعة الحقد ورعاية القتلة.

وأضاف أن هذا الأسلوب الذي اتخذ المجتمع الدولي بحقه كل القرارات الرادعة، قبل أكثر من قرن، هو ذاته يُستخدم مجدداً من قبل جهات رسمية إسرائيلية، وهي قرصنه وإرهاب يعرف العالم مصدره، ما يستوجب تحركاً فاعلاً وقوياً لردعه بقوة القانون والمجتمع الدولي.

وأكد خليفة أن اقتحام مطبعة “النهضة” وما سبقها من مطابع: ابن خلدون، وبابل، و”انفنتي”، والتاج، وأصايل يافا، وزوار، وعالم الإبداع، عدا عن الهجمات المتواصلة ضد حراس الحقيقة ورسل الكلمة ومؤسساتهم الإعلامية، يبرهن ضرورة تفعيل قرار مجلس الأمن 2222، الخاص بحماية الصحفيين ومؤسساتهم، ومقاضاة المعتدين على جرائمهم.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى