تبرئة حسني مبارك من قتل المتظاهرين بحكم بات وأنصاره يحتفلون

القاهرة – فينيق مصري – كتبت ريحاب شعراوي – قضت محكمة النقض المصرية اليوم الخميس ببراءة الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك ( 88 عاما) من تهمة الاشتراك في قتل متظاهرين خلال ثورة يناير 2011 التي أنهت حكمه، بحكم نهائي بات غير قابل للطعن
واستشهد نحو 850 متظاهر مصري في مواجهات مع الشرطة عبر البلاد واصيب الاف ابان ثورة يناير التي انتهت بتنحيه مبارك عن السلطة في 11 شباط/فبراير 2011 وتسليمها للمجلس الأعلى للقوات المسلحة انتقاليا
وعقدت محكمة النقض لأول مرة جلسات المحاكمة برئاسة المستشار أحمد عبد القوى خارج مقرها، فى أكاديمية الشرطة، ليكون حكمها نهائياً وباتاً، وغير قابل للطعن، مسدلة بذلك الستار عن القضية التى شغلت الرأى العام.
وتجمع انصار ومؤيدين لمبارك خارج مكان انقاد المحكمة رافعين صوره تعالت أصوات وهتافات “بنحبك ياريس”، “وروحوا قولوا للغلابة يناير ثورة كدابة”، و”يالي بتقولوا ثوار مبارك برئ من ضرب النار”، و”الحق بان الحق بان”، و”حسني مبارك مش جبان” في مظاهر قوبلت برفض شعبي
وكانت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار أحمد رفعت، حكمت على مبارك وحبيب العادلى وزير الداخلية الأسبق بالسجن المؤبد وبرأت مساعدى العادلى الستة يوم 2 يونيو 2012، وهو الحكم الذى ألغته محكمة “النقض” فى 13 يناير 2013، وقررت إعادة المحاكمة من جديد.
واوضح مصدر قضائي انه بصدور هذا الحكم بالبراءة فانه لا توجد أي احكام قضائية على مبارك الذي سبق ان أدين في قضية اهدار مال عام عرفت باسم “القصور الرئاسية” حيث قضى مدة العقوبة ( الحبس ثلاث سنوات).
وسبق وقضت محكمة جنايات مصرية بالسجن المؤبد على مبارك ( 88 عاما) في العام 2012 بتهمة الاشتراك في قتل متظاهرين اثناء ايام الثورة ولكن محكمة النقض الغت الحكم واعادت محاكمته امام دائرة أخرى لمحكمة الجنايات في العام 2014 وحصل على البراءة.
وطعنت النيابة العامة بالحكم الاخير ولكن محكمة النقض أيدت البراءة الخميس في حكم بات غير قابل للطعن.
وحكم مبارك قائد القوات الجوية السابق، ا مصر بلا منازع لثلاثين عاما قبل ان تسقطه الثورة الشعبية في شباط/فبراير 2011 بعد 18 يوما من التظاهرات في ميدان التحرير في القاهرة خاصة، هو اول رئيس مصري تتم محاكمته.
وتولى مبارك السلطة عقب اغتيال الرئيس الاسبق أنور السادات على يد إسلاميين في العام 1981 حيث كان نائبا للرئيس
بدأت محاكمة مبارك في آب/اغسطس من العام نفسه بتهم التواطؤ في قتل نحو 850 متظاهرا في مواجهات مع الشرطة عبر البلاد ابان الثورة الشعبية التي انتهت بتنحيه عن السلطة في 11 شباط/فبراير 2011 وتسليمها للمجلس الاعلى للقوات المسلحة ومغادرته القاهرة للاقامة في شرم الشيخ.
وتحت ضغط الشارع ، تم القبض على مبارك ونجليه علاء وجمال في نيسان/ابريل 2011 واحتجزوا في سجن طره ثم بدأت المحاكمات.
وكان مبارك محبوسا لأسباب صحية في مستشفى للقوات المسلحة في القاهرة وظل بها حتى اليوم ونقل منها صباحا الى مقر أكاديمية الشرطة في منطقة التجمع الخامس حيث انعقدت محكمة النقض بشكل استثنائي بناء على طلب أجهزة الأمن.
ولم يعرف بعد ان كان مبارك سيبقى في المستشفى العسكري ام سيقرر العودة الى منزله بعد هذا الحكم.
وكان نجلا الرئيس المصري الاسبق، علاء وجمال مبارك افرج عنهما عقب صدر حكم بحبسهما 3 سنوات في 9 كانون الثاني/يناير 2016 اذ انهما كان امضيا بالفعل فترة العقوبة.
ويقيم علاء وجمال مبارك في مصر ويتنقلان على ما يبدو بقدر من الحرية اذ نشرت الصحف المصرية لهما خلال الشهور الاخيرة صورا عديدة في مطاعم او خلال المشاركة في عزاء شخصيات عامة.
عرف عن مبارك في بداية عهده انه رجل براغماتي غير انه فقد صلته بالشعب واصبح عنيدا واعتمد على الامن وحزبه ليحكم البلاد بشكل فردي ثلاثين عاما.