محلياتمميز

تنديد فلسطيني شديد “بهزلية” الحكم على الجندي قاتل الشهيد الشريف

images

رام الله – فينيق نيوز – حكمت محكمة عسكرية،  اليوم الثلاثاء،  عقدت بمقر قيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي بمدينة تل أبيب بالسجن (18 شهرا)، على الجندي القائل اليئور ازاريا ، الذي اعدم بدم بارد الشهيد عبد الفتاح الشريف بالخليل  وهو جريحا ملقى على الأرض  بعد تخفيف التهمة الى القتل “غير المتعمد” رغم توثيق العدسات للجريمة الكاملة

وقوبل الحكم الذي انتهت اليه مسرحية المحكمة بتنديد منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية التي  رات ان الحكم يثبت تورط قضاء الاحتلال في الجرائم بحق الشعب الفلسطيني، فيما نددت عائلة الضحية  بالحكم وبالحكمة الصورية.

وبدأت رئيسة المحكمة العسكرية مايا هلر جلسة القرار بعرض التفاصيل التي على أساسها تم ادانة قاتل الشهيد الشريف، والاختلال بين القضاة العسكريين فيما يخص مدة السجن  التي قلصت لمدة سنة ونصف  فيما طلب الادعاء العسكري بالسجن الفعلي على الجندي ما بين 3 سنوات الى خمس سنوات

واجئ الحكم المخفف حتى وسائل الاعلام التي كانت ببث مباشر ، خاصة بأن رئيسة المحكمة في بداية حديثها قالت بأن الحكم في قضايا التسبب بالموت قد تصل الى أكثر من 20 عاما سجنا فعليا .

وسارع وزير التعليم زعيم حزب “البيت اليهودي” نفتالي بينت بالدعوة الفورية للعفو عن القاتل، فيما قال محاموه انهم سيقدمون استئناف على الحكم الذي صدر اليوم .

ووصل  ازاريا برفقة عائلته الى المحكمة لسماع النطق بالحكم بعد ادانته بالقتل “غير المتعمد”، في استشهاد عبد الفتاح الشريف قبل نحو العام في مدينة الخليل عندما اطلق النار عليه من مسافة قصيرة  وهو ينزف جريحا بعد 8 دقائق من اصابته  وتناول الاعلام العبري هذه الجريمة السافرة بعد نشر فيديو صوره فلسطيني من مدينة الخليل يوثق عملية اطلاق النار على الشريف، ما استدعى التحقيق مع الجندي وتقديمه للمحاكمة والتي شهدت اشتباك سياسي وبين كبار ضباط الاحتلال ،

واستقبل عناصر اليمين القاتل أزاريا لدى دخوله إلى المحكمة برفقة عائلته بالتصفيق والهتافات، وصرخوا “الموت للمخربين” في اشارة الى المقاومين الفلسطينيين  وحملوا لافتات بهذا المعنى

حنان عشراوي

وعبرت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي، عن استهجانها الشديد لحكم المحكمة العسكرية الإسرائيلية الصادر بحق قاتل الشهيد عبد الفتاح الشريف، وأدانت مطالبة بعض الوزراء المتطرفين بالعفو عنه.

وقالت في بيان: “إن التشويه الجلي والواضح للعدالة والنظام القضائي الإسرائيلي، يخضع لعنصرية وتطرف الاحتلال ونظامه المبني على الأبرتهايد الذي تمثله حكومة التطرف الإسرائيلية ومستوطنيها”.

وتابعت: “إن النظام القضائي الإسرائيلي ينهار عندما يتعلق  الأمر بالإرهاب والإجرام الإسرائيلي تجاه الضحايا الفلسطينيين، فالإفلات من العقاب الذي تتميز به إسرائيل كدولة ينطبق على الأفراد المجرمين بما فيهم المستوطنين والجيش”.

وأضافت: “إن هذه الجرائم التي ترتكب باستمرار من قبل الجيش الإسرائيلي والمستوطنين المتطرفين هي نتيجة مباشرة لاستفحال ثقافة الكراهية والعنف والعنصرية القائمة على رفض الآخر ووجوده على الأرض، فإسرائيل على مدار تاريخها لا تقيم اعتبارا لقيمة حياة وحقوق وحريات الشعب الفلسطيني بكاملة “.

ودعت عشراوي في ختام بيانها، المجتمع الدولي لممارسة الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف هذه الممارسات غير القانونية والتي تتناقض مع أبسط قواعد العدالة والقيم الإنسانية والأخلاقية.

وزارة الخارجية

وقالت وزارة الخارجية، إن مهزلة محاكمة ، قاتل الشهيد الشريف، تشجع جنود الاحتلال على قتل الفلسطينيين.

وأضافت في بيان صحفي ، أن الحكم ، شكل فاضح من أشكال التمييز العنصري البغيض الذي تمارسه سلطات الاحتلال وأذرعها المختلفة، علماً أن العقوبة التي يفرضها القانون الاسرائيلي في مثل هذه الجرائم تصل الى أكثر من عشرين عاما.

ورأت الوزارة في قرار الحكم استهتارا واضحا بالدم الفلسطيني، وتشجيعا لجنود الاحتلال وعصابات المستوطنين الارهابية على التمادي في ارتكاب جرائم القتل بحق الفلسطينيين، ودليلا جديدا على تورط منظومة (القضاء) في اسرائيل بالتغطية على تلك الجرائم.

وشددت على أنها تتابع باهتمام كبير ملف استشهاد الشريف وعشرات شهداء الاعدامات الميدانية مع كافة الجهات الدولية، وتطالب المنظمات الحقوقية والانسانية المختصة بضرورة فضح مسرحية المحاكمات الشكلية الاسرائيلية، وصولا الى مساءلة ومحاسبة قاتل الشهيد الشريف والمسؤولين عنه، أمام المحاكم الوطنية في الدول والمحاكم الدولية المختصة.

عيسى قراقع

وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، إن الحكم على الجندي قاتل عبد الفتاح الشريف، هو تشجيع على ارتكاب الجريمة المنظمة وجرائم الحرب والإعدامات الميدانية التعسفية بحق الفلسطينيين.

وشدد قراقع على أن هذه المحاكم العسكرية هي محاكم عنصرية بامتياز، وتعبير عن انحدار إسرائيل الى دولة “أبرتهايد” في المنطقة، من خلال عدم التزامها بالمعايير الإنسانية، ولا بإجراءات المحاكم العادلة.

وتابع: المحكمة عبارة عن مسرحية واستهتار بالعالم وبالمواثيق الدولية، وإسرائيل هي الدولة الوحيدة بالعالم التي تشرع جرائم الحرب، وقوانينها الداخلية تخلو من ملاحقة مجرمين ارتكبوا جرائم حرب.

قدورة فارس

وقال رئيس نادي الأسير قدورة فارس إن القرار “يُمثل تواطؤ من كافة أجهزة دولة الاحتلال، السياسية والقضائية والأمنية، وهو تصريح لغيره من الجنود بالقيام بهذا النوع من الجرائم؛ رغم عدم فردانيتها فهي تتكرر، إلا أن ما أثار هذه القضية، ليست “نزاهة” دولة الاحتلال، وإنما الفضل يعود للمواطن عماد ابو شمسية الذي وثقها”.

وأضاف فارس في بيان صدر عن نادي الأسير، أن “هذه القضية لو افترضنا أنها كانت تتعلق بمواطن فلسطيني ومثُل أمام ذات المحكمة وهي المحكمة العسكرية، لأصدرت بحقه السجن المؤبد، وفرضت عقوبات على عائلته، بالإضافة إلى هدم منزله؛ لافتاً إلى أن فصول هذه الجريمة، ستكتمل إذا نُفذت دعوات اليمين لإصدار عفو عام عن الجندي، في محاولة لاسترضاء، قطاعات واسعة من الشارع الإسرائيلي”.

ودعا فارس مجدداً اللجنة الوطنية المتابعة ملف محكمة الجنايات الدولية، بعدم الاكتفاء بالمذكرة الأولية التي قدمت للنائبة العامة، والانتقال إلى مرحلة تمكنها من رفع قضايا بعينها إلى المحكمة، فلا يجوز أن تمر مثل هكذا قضية دون عقاب للفاعل والمسؤولين عنه.

عائلة الضحية تستنكر

واستنكرت عائلة الشهيد عبد الفتاح الشريف الحكم الذي صدر اليوم بحق الجندي قاتله، ووصف عم الشهيد الشريف خلال مؤتمر صحفي عقد في الخليل في أعقاب صدور الحكم، بأن محاكمة الجندي اليئور أزريه “صورية”.

وطالب باسم عائلة الشهيد الشريف القيادة الفلسطينية، بتحويل ملف الشهيد إلى محكمة الجنايات الدولية.

وفي وقت سابق، صرح والد الشهيد الشريف لصحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية قائلا: إنهم يضحكون في وجوهنا.. لو عرض طفل فلسطيني على المحكمة بتهمة إلقاء الحجارة لحكم بالسجن لسنوات اما جندي قتل عمدا فيحاكم بالسجن لعام ونصl

 

 

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى