
البيرة – فينيق نيوز – شاركت مريم التلميذة بالصف السادس في مدرسة فلسطين الأمريكية، 16 طفلا مصابين بـ “المرض الخبيث” ومئات المواطنين في إحياء اليوم العالمي للسرطان الذي يصادف الرابع من شباط فبراير من كل عام، وسط قلق وطني من تزايد انتشار المرض الذي يهدد 84 شخصا جديدا من بين كل 100 ألف فلسطيني في الضفة والقطاع وفق إحصائيات رسمية حديثة.
ومريم وأسرتها سليمة من هذا المرض، لكنها تعرف أطفالا يعانون بسببه، ولأجلهم أتت تشارك في ماراتون “الحياة الأول” للتوعية بمرض ومخاطر السرطان، وضرورة إجراء الفحوصات المبكرة عند الشك بالإصابة به وللفت الأنظار الى ضحاياه والمساعدة في علاجهم ودمجهم في المجتمع
المارثون كان ضمن فعاليات نظمتها “جمعية الحياة للسرطان” بساحة الحرية مقابل مبنى بلدية البيرة تحت رعاية وبحضور محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح جمال محيسن ، ومدير عام ديوان الموظفين العام الوزير موسى ابو زيد، قبل أن ينضم وزير الصحة وعدد من النشطاء وعشرات المتطوعين والأهالي
شارة الانطلاق قصت شريطا كتب عليه ” الحياة ترافقكم من خط البداية وصولا إلى الشفاء” حيث جرى المتسابقون مسافة تزيد عن 2500 متر من ساحة الحرية وصولا الى ميدان المنارة، ومنه عبر الشارع الإرسال حتى مبنى المقاطعة ومنه الى نطقة البداية في مسلك أمنته الشرطة وراقبه مسعفون و متطوعون وفروا الإسعاف لمن احتاجه حين مرضى بين المشاركين
جمعية الحياة للسرطان تتابع حالات وتوزر اسر عدد كبير من المرضى، قالت المتطوعة في الجمعية لمي محيسن، لكن 16 طفلا وطفلة من بينهم حضروا وكان بوسعهم المشاركة في المارثون الذي تعمدنا تقصير مسافته لمراعاة حالتهم الصحية، أطفال كثيرون ممن رغبوا في الانضمام كانوا على اسرة الشفاء، او يتلقون جرعات وادوية او حاله وضعهم الصحي، وهو تصريح يدل على قدر المعاناة من جانب ومدى الحاجة الى العلاج المنتظم والمكلف
تلامذة مدارس محمد بن راشد ال مكتوم، والفرندز، والفلسطينية الأمريكية برام الله والبيرة كان حضورهم لافتا في الساحة التي زينتها بالونات بلون شعار الجمعية والمرض واضفت عليها الشعارات وكلمات المشاركين جدية وتصميم على تحقيق اهداف الفعالية فيما اضفت فرق الكشافة والمرشدات بمقطوعتها لمسه احتفالية
في عام 2015 سجلت وزارة الصحة الفلسطينية رسميا نحو 3000 اصابة جديدة بامراض السرطان منها
2400 حالة جديدة في الضفة الغربية، و1527 حالة جديدة في قطاع غزة وهي نسبة تكاد متقاربة مقارنة مع اجمالي عدد السكان، وحسب الجنس فان 52.5% من حالات السرطان الجديدة هم من الإناث، ،وسجلت 6.8% من الحالات في الفئة العمرية دون سن الـ15 عاما وهي الشريحة الاكبر في المجتمع الفلسطيني الفتي
دينا طفلة قوية ومصممه في العاشرة وتلميذه في الصف الرابع الابتدائي ، ورغم مرض سرطان الدم ومعاناتها منه، اصرت على المشاركة
ويعد سرطان الدم الذي تعاني منه دينا أكثر أنواع السرطانات شيوعا لدى الأطفال في فلسطين ويشكل 30.2% من مجموع حالات السرطان المسجلة يليه سرطان الدماغ بنسبة 18.5 من مجموع حالات السرطان المسجلة لدى الأطفال الفلسطينيين، بحسب وزارة الصحة.
وقالت دينا والابتسامة على محايها، جئت لإظهار التضامن مع المجتمع الفلسطيني قبل نفسي ضد هذا الورم الخبيث الذي يتسلل في أجساد ابناء شعبي وأحاول إحراز مركز متقدم في المارثون او الفوز اريد ان الفت نظر الجميع برسالة تحذير وتوعيه ودعوة الى التكافل والتضامن مع المصابين واخذ ايدهم في رحلة الشفاء
تسنيم زيداني من جمعية الحياة واحدى القائمين على الماراثون، لخصت الهدف الأساسي للفعالية في توفير الدعم النفسي للمرضى السرطان، ضمن يوم ترفيهي للأطفال المصابين، الى جانب كونه نشاط توعوي لمكافحة السرطان بما يمكن بالابتعاد عن الأسباب التي قد تؤدي للإصابة به، وضرورة القيام بالفحوصات المبكرة عند أي شك. لأثرها في نجاعة وتقصير أمد العلاج
واضافت زيداني اردنا ان تتمحور فكرة الماراثون حول مشاركة اكبر عدد من المواطنين للمشاركة في الفعاليات التي يخصص ريعها لمرضى السرطان الذين تشير الإحصائيات الرسمية الى تزايد عددهم وتقدم السرطان من كونه القاتل الثالث للفلسطينيين الى المركز الثاني في التسبب بالوفاة.
واضافة الى تهديده الصحة والحياة ، واثقال كاهل وزارة الصحة بفواتير العلاج الباهظة، تظهر خارطة انتشار المرض بين الشرائح العمرية عواقب اقتصادية وتداعيات اجتماعية كبيرة.
وبحسب الوزارة، سجلت 59.8% من حالات الاصابة الجدية بالسرطان في الفئة العمرية من 15-64 عاما، وهي فئة السكان في سن العمل والإنتاج، وهي الشريحة الاكبر والأوسع فلسطينيا ما يعني تمحور اغلب الإصابات بينها، فيما وقعت 34.4% من حالات السرطان في الفئة العمرية فوق الـ65 عاما، وهذه الفئة تشكل 2.9% فقط، من مجموع عدد السكان.
محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، اكدت أهمية هذه النشاطات في لفت الاهتمام إلى المحتاجين للعناية إلى جانب العلاج، وفي مجال التوعية والحض الوقاية
وقالت الرئيس محمود عباس يولي مرضى السرطان وعلاجهم الاهتمام والرعاية، ولاجلهم أطلق مشروع مركز خالد الحسن المتخصص لعلاج السرطان داعية الى مواصلة التبرعات والدعم ليرى هذا الصرح النور بأسرع وقت ممكن
وربطت غنام بين تزايد الإصابة بمرض السرطان، وسرطان الاستيطان وتخلص الاحتلال من النفايات والمخالفات السامة والمشعة في الاراضي الفلسطينية المحتلة
وقالت: إنه لا يخفى على أحد أن اكبر سرطان في حياة الشعب الفلسطيني هو الاحتلال الإسرائيلي واستيطانه، ومخلفاتهم التي تؤدي فعلا الى الاصابة بأمراض السرطان
واضافت شعبنا الذي يواجه بتصميم وصمود سرطان الاحتلال والاستيطان لديه من الارادة ما يكفي للانتصار على مرض السرطان وتوفير العلاج الناج للمرضى ومراقتهم حتى محططة الشفاء.
