
غزة – فينيق نيوز – في تطور لتداعيات ازمة الكهرباء والاحتجاجات الشعبية على انقطاع التيار، اقدم انصار حركة حماس على احراق صور الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمد الله خلال تظاهرة نظمت بعد ظهر اليوم الجمعة في جباليا احتجاجا على الأزمات في القطاع فيما قالت حركة فتح ان حرق صور الرئيس بغزة لن يُنير للمواطنين بيوتهم
وتاتي مسيرة حركة حماس في مخيم جباليا عقب مسيرة حاشدة شهدها مساء امس احتجا على تفاقم ازمة الكهرباء ومعناه اهالي القطاع تبعها قمع واعتقالات شنها امن غزة بحق كوادر مشاركة
واستنكرت حكومة الوفاق الوطني، بأشد العبارات، ما وةصفته “الأعمال غير المسؤولة” التي تقدم عليها أطراف من حركة حماس في قطاع غزة
مظاهرة لانصار حماس
ونظمت جركة حماس مظاهرة في شمال قطاع غزة ضد مااسمتها مؤامرة قطع الكهرباء واشتداد الحصار على القطاع، انطلقت عقب صلاة الجمعة من مسجد الخلفاء في جباليا احتجاجا بمشاركة المئات
واحرق المتظاهرون فيها صور الرئيس عباس ورئيس الوزراء رامي الحمد الله احتجاجا على استمرار الازمات في القطاع.
مشير المصري
وكال مشير المصري القيادي في حركة حماس الاتهامات للسلطة الوطنية، وقال: “اليوم نخرج بكل غضب في وجه الخيانة وتآمر السلطة والحكومة ومحاربة المقاومة ومعاداة شعبها وحصارها لغزة
واضاف: جئنا نحمّل المسؤولة للرئيس عباس ورئيس الوزراء عن معاناة شعبنا وحصاره وخاصة بأزمة الكهرباء”.
وقال المصري “السلطة تأخذ ضرائب من غزة 120 مليون دولار منها 70 مليون لصالح موظفيها وتضع في جيبها 50 مليون دولار، كما أنها تأخذ على كل لتر وقود صناعي لمحطة التوليد نحو دولار كضرائب” بحسب تعبيره.
وطالب المصري الكل العربي والاسلامي والفلسطيني بتحمل مسؤولياتهم تجاه القطاع، مدعيا انه “اذا كان ثمن رفع الحصار الاعتراف بإسرائيل فأنتم واهمون أو إعادة غزة الى عهد السلطة بالفوضى والقتال فأنتم واهمون أو التخلي عن المقاومة واستباحة غزة كحال الضفة فأنتم واهمون”… غزة محرمة على الاحتلال ولحمها مرّ على الاسرائيليين، وغزة ستشكل موطنا لتحرير المسجد الأقصى”.
ودعا المصري حكومة الوفاق الى تحمل كامل مسؤوليتها تجاه غزة وتولي ادارة ملف شركة الكهرباء، والفصائل الى عدم استغلال حالة الأمن والاستقرار والحريات العامة الممنوحة على أرض غزة بإشاعة الفوضى والانفلات الأمني – بحسب اقواله -.
حركة فتح
وردا على احراق الصور والاتهامات، قال منير الجاغوب رئيس اللجنة الاعلامية بمفوضية التعبئة والتنظيم لحركة فتح: لن تفلح حماس هذه المرة بمصادرة حقوق أهلنا وشعبنا في غزة في التظاهر تحت أيّ ظرف، ولن يُكتَب لمشروعها هذه المرة المرورُ ، وان سياسة خلط الأوراق الّتي تمتهنها حماس لن تفلِح في إنفاذها من ورطتها، ولن يفيدها تحميلُ شعبنا مسؤولية تسييس ردود فعلهِ، فشعبنا ضاق بها وبأفعالها وممارساتها.
واضاف الجاغوب ” لقد صمتٓ أهلنا في غزّة عشر سنواتٍ عجافٍ تحت وطأة ممارسات حماس آملين أن تعود لتقف مع شعبها، لكن الآن وقد طفح الكيلُ فإن لأهلنا في غزة الصمود الحقّ كل الحق، وهم يطالبون بالحرية والعيش الكريم بعد كل تلك الويلات التي جلبها عليهم حكم حماس وتسلط اجهزتها وميليشياتها الخارجة على القانون” على حد تعبيره.
وقال ” حين شاهدتُ صورَ المسيرة الّتي بادرت إليها حركة حماس وهي تعرضُ صورٓ الرئيس محمود عباس والدكتور رامي الحمد الله المحروقة ضحكتُ. لكنه كان ضحكا مُرّاً، لأنّ حرق الصورِ لن ينير بيوتٓ عشرات الألاف من الّذين خرجوا امس في جباليا مطالبين بحلّ أزمة الكهرباء. أولئك الّذين لا ينتمون لأي فصيل ولا علاقة لهم لا بفتح ولا بحماس، لكنهم مواطنون بسطاء. همّهم حل قضاياهم اليوميّة. هم لا ينتظرون إلقاء المسؤوليه يمينا وشمالا، بل يطالبون بإيجاد من يتحمّل المسؤوليه ويكثّف الجهود لحلّها”.
الحكومة تستنكر
واستنكرت حكومة الوفاق الوطني، بأشد العبارات، “الأعمال غير المسؤولة” التي تقدم عليها أطراف من حركة حماس
وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود: الحكومة “تستهجن هذا المستوى من ردة الفعل الغريب عن عادات شعبنا وأخلاقه، والذي أقدمت عليه بعض الأطراف في حركة حماس، إثر أزمة الكهرباء في قطاع غزة الذي تستمر إسرائيل بفرض الحصار عليه، وتستولي عليه حركة حماس منذ الانقلاب”.
وأضاف المتحدث الرسمي أن “التصريحات فاقدة المصداقية والمسؤولية الوطنية التي تطلقها أصوات الانقسام، باتت مكشوفة تماما لدى جميع أبناء شعبنا، وهي لا ترقى إلى أدنى مستوى من المسؤولية، لأن أزمة الكهرباء وبقية الأزمات التي تثقل كاهل أبناء شعبنا الصابر الصامد في قطاع غزة الحبيب هي من جناية أيدي مطلقيها، ولا تحل بمحاولة المساس بقيادة شعبنا وتوجيه الأباطيل وابتداع أنواع الشعوذات، وارتداء أقنعة الحرص على مصالح شعبنا”.
وقال إن الحرص على مصالح أبناء شعبنا يظهر عندما تقوم حركة حماس بتمكين حكومة التوافق الوطني من أداء عملها وتحمل مسؤولياتها وخدمة أبناء شعبنا في قطاع غزة.
واستدرك: “لكن الصورة الحقيقية، والتي لا تجرؤ أطراف وشراذم الانقسام على الإشارة إليها، وهي أن الاحتلال الإسرائيلي هو السبب الأول في معاناة أهلنا، والذي تحتمي تحته أطراف الانقسام بإصرارها السيطرة على القطاع وعدم الاستجابة إلى الجهود الهائلة والجبارة لإنهاء الانقسام الأسود، واستعادة الوحدة الوطنية التي يقودها الرئيس محمود عباس، وتعمل على تنفيذها حكومة الوفاق الوطني برئاسة رامي الحمد الله، وتشكل مطلبا جماهيريا ساحقا ينطلق من مستوى الحرص والحس الوطني على القضية الفلسطينية التي تواجه أكبر التحديات في وقتنا الراهن”.
وجدد المتحدث الرسمي التأكيد على أن حكومة الوفاق الوطني تعمل على مدار الساعة، ورغم كل المعيقات، من أجل إنهاء معاناة أبناء شعبنا وتنفق أكثر من مليار شيقل سنويا على قطاع الطاقة في قطاع غزة، ولكن المتنفذين وشراذم الانقسام في حركة حماس يجبون الأموال وعائدات الكهرباء وغيرها لصالحهم ويغرقون أبناء شعبنا في الأزمات المتلاحقة.