فينيق مصري

شكري يطلع وفد أمريكي على رؤية مصر لدعم عملية السلام

12-06-44312988

القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – بحث وزير الخارجية المصري سامح شكري، مع رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور بوب كروكر، ونائبه زعيم الأقلية الديمقراطية بين كاردن، اليوم الثلاثاء، الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط  اضافة إلى الملفات الإقليمية المختلفة التي حرص الوفد على الإستفسار من الوزير شكري عن تطوراتها وموقف مصر تجاهها.

وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية المستشار أحمد أبو زيد، في بيان صحفي، إن اللقاء الذي عقد في واشنطن، تناول رؤية مصر لكيفية تشجيع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على استئناف العملية السلمية.

وأضاف: الوزير شكري قدم خلال اللقاء شرحاً مستفيضاً للموقف المصري، بما في ذلك الرؤية التي طرحها الرئيس عبد الفتاح السيسي لكيفية دعم عملية السلام.

وعبر السيناتور كروكر عن تقديره الكامل لدور مصر في دعم عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وأكد قناعة الولايات المتحدة أن استقرار مصر يعد عنصراً اساسياً لاستقرار الشرق الأوسط، وحماية المصالح الأميركية في المنطقة، مؤكدا تفهم اللجنة الكامل للتحديات المرتبطة بعملية التحول الاقتصادي والاجتماعي والسياسي الجارية في مصر.

وقد أكد “كروكر وكاردن”، متابعاتهما ولجنة العلاقات الخارجية بملجس الشيوخ للتطورات الجارية في مصر، وتفهمهما الكامل للتحديات المرتبطة بعملية التحول الاقتصادي والاجتماعي والسياسي الجارية في مصر، وأعربا في هذا الإطار عن متابعتهما للقرارات الأخيرة التي أتخذها مجلس النواب بشأن تنظيم عمل الجمعيات الأهلية في مصر، وتطلع اللجنة لأن تبذل الحكومة المصرية مزيدًا من الجهد من أجل تسهيل عمل الجمعيات الأهلية لما لذلك من تأثير كبير على صورة مصر لدى المجتمع الأمريكي ودوائر صنع القرار في الولايات المتحدة، وكي يتمكن الكونجرس الأمريكي من الإستمرار في تبني مواقف داعمة لمصر ولعملية التحول الديمقراطي فيها.

وأضاف أبو زيد، بأن قيادات اللجنة استفسروا عن رؤية الحكومة المصرية لكيفية الموازنة بين توفير الحماية للمواطنين في مواجهة الإرهاب وبين حماية الحريات والحقوق، كما أكدوا على اقتناع الولايات المتحدة بأن استقرار مصر يعد عنصرًا أساسيًا لاستقرار منطقة الشرق الأوسط ولحماية المصالح الأمريكية في المنطقة، وأن الكونجرس الامريكي يرحب دائمًا بالحوار مع الأصدقاء في مصر، والاستماع إلى رؤيتهم وتقييمهم للأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.

كما استعرض شكرى، موقف مصر تجاه الأزمة الليبية، مؤكدًا على محورية اتفاق الصخيرات وضرورة دعم المجتمع الدولي له باعتباره الحل الأمثل لتسوية الأزمة الليبية واستعادة الإستقرار السياسي والأمني إلى ليبيا. وحول التعامل الدولي مع الأزمة في سوريا، استعرض شكري الجهود التي قامت بها مصر مؤخرًا في مجلس الأمن خلال عملية التشاور على مشروع القرار الخاص بالأوضاع الإنسانية في حلب، مؤكدًا على أن مصر تتعامل مع الأوضاع الإنسانية في سوريا كأولوية أولى، وأنها قادت عملية التشاور على مشروع القرار إيمانًا منها بضرورة وضع حد للمأساة الإنسانية في حلب وضرورة التوصل إلى وقف لإطلاق النار يسهم في وصول المساعدات الإنسانية إلى أبناء الشعب السوري، إلا أن مجلس الأمن لم ينجح في إعتماد مشروع القرار المصري النيوزيلندي الإسباني نتيجة استمرار الخلافات حول كيفية تنفيذ وقف اطلاق النار ومحددات الوصول إليه.

وفيما يتعلق بالأوضاع الداخلية، استعرض شكري مختلف عناصر برنامج الإصلاح الاقتصادي الاجتماعي، والاتفاق الذي تم التوقيع عليه مؤخرًا بين مصر وصندوق النقد الدولي، مشيرًا إلى أن الوصول إلى هذا الاتفاق يعد بمثابة تأكيد على ثقة المجتمع الدولي في أداء الحكومة المصرية وجديتها في مواجهة التحديات الإقتصادية المختلفة، وأن القرارات التي اتخذتها الحكومة المصرية مؤخرًا في هذا الإطار تؤكد مرة أخرى على عزم الحكومة المصرية على اتخاذ كافة الإجراءات التي من شأنها أن تساعد في مواجهة الإختلالات الإقتصادية الهيكلية التي أتصف بها الإقتصاد المصري على مدار عقود طويلة، وأن تجاوب الشعب المصري مع تلك الإجراءات وقبوله بها دليل على الدعم المجتمعي لسياسة الحكومة ورؤيتها لبرنامج الإصلاح.

وأختتم أبو زيد، تصريحاته، مشيرًا إلى أن كافة اللقاءات التي عقدها وزير الخارجية مع أعضاء كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ الأمريكي أكدت بما لايدع مجال للشك، على أن الولايات المتحدة تنظر إلى مصر كشريك حقيقي في منطقة الشرق الأوسط، وأن هناك حرص أمريكي على دعم مصر لتجاوز التحديات التي تواجهها سواء في المجال الإقتصادي، أو في المجال السياسي والمجال الأمني على وجه الخصوص، كما أكدت تلك الإتصالات على تقدير الولايات المتحدة للتضحيات التي تبذلها مصر في مجال مكافحة الإرهاب، وعزم الولايات المتحدة تقديم المزيد من الدعم لمصر لتمكينها من مواجهة الإرهاب والقضاء عليه، والإستمرار في برنامج الدعم الإقتصادي لمصر لتمكينها من أداء تلك المهمة.

زر الذهاب إلى الأعلى