رام الله – فينيق نيوز – تصادف، غدا الجمعة، الذكرى السنوية الثانية عشر لاستشهاد الرئيس المؤسس ياسر عرفات في الحادي عشر من تشرين الثاني/نوفمبر 2004، اثر حصار إسرائيلي جائر لمقر الرئاسة “المقاطعة” استمر لاكثر من عامين
وعشية الذكرى استذكر المجلس الوطني وقادة وفصائل العمل الوطني الشهيد الخالد مجددين العهد بمواصلة مسيرة النضال والوحدة والديمقراطية، التي بدأها القائد الشهيد الذي انطلق بالثورة الفلسطينية المعاصرة وأعاد الشعب الفلسطيني إلى الخارطة الدولية.
“الوطني”: الوحدة والشرعية
وأكد المجلس الوطني، في الذكرى استشهاد مؤسس الثورة ورمز نضالنا الوطني القائد الشهيد “أبو عمار”، أن شعبنا، سيواصل على درب الكفاح حتى هزيمة الاحتلال واسترداد حقوقنا الوطنية المشروعة وتحقيق تطلعاته في العودة والاستقلال وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس .
وناشد المجلس الوطني، تعزيز وحدة أبناء شعبنا الصامد على أرضه لمواجهة الأخطار المحدقة به وبمشروعه الوطني، حيث تتعرض المقدسات للخطر في القدس، إلى جانب العدوان المستمر على أطفالنا وبيوتنا، ومقدراتنا الاقتصادية، ويتعرض شعبنا في المخيمات في سوريا الشقيقة لأخطار فادحة ما يتطلب تكاتف ورصّ الصفوف ودعم الشرعية التي دافع عنها وحماها الرئيس الشهيد ياسر عرفات
وحيا المجلس القيادة التي تخوض المعارك الشرسة على المستوى الدولي وتقف بكل صلابة وعنفوان في وجه الضغوط والتهديدات.
ودعا الجماهير والفصائل والقوى السياسية العاملة، إلى التلاحم ورص الصفوف تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لتعزيز قوتنا ومواجهة الاحتلال وسياساته الجائرة، مجددا الوفاء لدماء الشهداء الأبرار وتضحيات الجرحى ونضالات الأسرى .
وقال المجلس رغم كل ما قدمه الشعب الفلسطيني وقيادته من تجاوب مع كافة المبادرات الدولية والإقليمية من أجل تحقيق السلام وصولا لحل الدولتين، لم يجد آذانا صاغية لدى الاحتلال ولا إرادة حقيقية للسلام وإنهاء عدم الاستقرار في المنطقة
وشدد المجلس على أن الشهيد عرفات كان الشهيد الحي طيلة حياته، وهو الزعيم التاريخي الذي قاد شعبه في أحلك الظروف بشجاعة وحنكة واقتدار في كافة مراحل الكفاح الوطني، مدافعا عن قيم السلام والعدالة، ومتمسكا بالثوابت القومية والوطنية والدينية، وسيسجل له التاريخ أنه بالممارسة كرس نهج الوحدة الوطنية، وأن فلسطين كانت حلمه الأول والأخير، والدولة المستقلة بعاصمتها القدس، كانت هاجسه ومسعاه وقبلته.
حركة فتح
وحيت حركة التحرير الوطني الفلسطيني” فتح”، روح الشهيد ياسر عرفات، مشددة على الإخلاص لذكراه وإرثه النضالي المشرف.
وشددت الحركة في بيان رسمي صادر عن مفوضية الثقافة والإعلام في ذكرى استشهاد “أبو عمار” على أن هذا المناضل غرس بذور الهوية الوطنية، حيث نمت شجرة الثورة التي جذورها في أرض وطننا المقدسة وفروعها في العالم، مشكلة مظلة للكل الفلسطيني.
وقال البيان: إننا في فتح ونحن نستذكر الخالد فينا أبدا بأفكاره وأعماله ونضالاته المجيدة، فإننا ومن وحي إيمانه واخلاصه وصبره وصموده ووصيته لنا بأن تبقى القدس الحرة عاصمة فلسطين الأبدية بوصلتنا فإننا نؤكد التمسك بالثوابت وبحقوق شعبنا
وحذر من ان القضية الفلسطينية تمر بأخطر مرحلة، تهدد حيثياتها روح المشروع الوطني وتجهضه، فالانقسام تعمل قوى متعددة الجنسيات والأغراض مع اسرائيل لتحويلة إلى انفصال دائم، فيما الحروب والأزمات والصراعات الداخلية العربية، وكذلك الاقليمية تشغل الأمتين العربية والاسلامية عن قضيتهما المركزية، ما يعني اشتداد حملة دولة الاحتلال علينا وتفرغها عسكريا بغطاء سياسي تحت عناوين الأمن الاقليمي وغيرها
وأكدت فتح التمسك بحق شعبنا في المقاومة المشروعة، والمضي في حشد وتنظيم صفوفنا الوطنية، لمواجهة مشروع تهويد القدس والمقدسات وجرائم جيش الاحتلال والمستوطنين والاعدامات الميدانية المدفوعة بمفاهيم عنصرية. الى جانب معركة القيادة في ميدان القانون الدولي، والمحافل العالمية لمحاسبة دولة الاحتلال على جرائمها
وقال البيان: إن القرار الوطني المستقل كان ومازال محور عملنا السياسي الوطني والقومي وفي المدى العالمي، وأن النصر لقضيتنا مرتبط بعمقنا العربي الاستراتيجي، المؤزر برؤية قومية، وإدراك من القيادات العربية لحتمية المصير المشترك، ولطبيعة وقوانين الصراع مع الاحتلال.
وأردف: إننا نطمح لرؤية أعظم حالات التماسك والعمل العربي المنظم والموحد لأجل قضيتنا على قاعدة احترام مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية لفلسطين أو لأي دولة عربية .
وشدد البيان على المضي قدما في عقد المؤتمر السابع لـ”فتح” بهدف استنهاض الحركة، وبما ينعكس إيجابا على المشروع الوطني .
واضاف حركتنا وهي في أوج العمل على النهوض بذاتها وبالحالة الفلسطينية بحكم مسؤوليتها الوطنية التاريخية لتعتبر أية محاولة لعرقلة هذا النهوض، أو الاستقواء عليها بجهات خارجية مهما كانت المسميات خيانة لروح الزعيم القائد الرمز الشهيد ياسر عرفات، وخروجا على نظام ومبادئ وقيم وأعراف فتح علاوة على كونه خروجا على الاجماع الفتحاوي الوطني.
واختتم البيان بالقول: ظن أعداء فتح والشعب الفلسطيني أن اغتيال القائد ياسر عرفات سيصيب حركتنا وقضية الشعب الفلسطيني في مقتل، وقد غاب عن أذهانهم أن قادة فتح قد أسسوا لمدرسة وطنية نضالية تستمد منهجها من تاريخ وحاضر وثقافة وإرادة شعبنا، ومشروعية أهدافه المنسجمة تماما مع شرائع الإنسانية.
زكي: الاسم الحركي لفلسطين
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح مفوض العلاقات العربية والصين الشعبية عباس زكي، إن الرئيس القائد الرمز الشهيد ياسر عرفات كان الاسم الحركي لفلسطين.
وأضاف: “حمل عرفات راية الثورة العالمية المعاصرة في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي، ووضع القضية الفلسطينية على الخارطة الدولية، وحمى فلسطين وقضيتها من التدخلات الخارجية”.
وأكد زكي زعامة عرفات لثورة صارت عالمية في مناهضة ظلم واستبداد الاحتلال الاسرائيلي لأرض وشعب فلسطين، ليصبح عنواناً للحق والحقيقة.
وأضاف: كان أبو عمار حريصاً على علاقات جيدة مع الدول العربية كافة، بعد أن رفع شعار قانون المحبة بين مناضلي الحركة ، لافتاً الى اهتمام الرمز الشهيد بالأشبال والزهرات، باعتبارهم مستقبل فلسطين الثورة والدولة المستقلة .
إسماعيل: معلم عظيم
وشدد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود اسماعيل على أن الرئيس الشهيد ياسر عرفات لخص مسيرة فلسطين النضالية.
وتابع: إن ابا عمار هو القائد والمعلم في كل جوانب حياته ليس فقط النضالية إنما الاجتماعية والانسانية، فهو سجل اسمه في التاريخ إلى جانب القادة العظماء في الوطن العربي والعالم.
ووصف الشهيد عرفات بالحالة الوطنية التي لخصت مقومات الثورة الفلسطينية والمسيرة الوطنية، مستذكرا سلوكيات أبو عمار مع أبناء الشعب من كل فئاتهم حيث كانت تعطيهم الأمل بالانتصار.
مجدلاني: نهج وطني ديمقراطي
ودعا الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني إلى التمسك بالنهج الوطني الديمقراطي، الذي كرسه الرمز الشهيد ياسر عرفات في النظام السياسي وفي منظمة التحرير الفلسطينية القائم على التعددية الحزبية والفكرية والسياسية.
وأضاف:” ينبغي أن يبقى حاضراً في إطار التجربة الفلسطينية، وفي إطار تصوير النضال السياسي الفلسطيني لاحقاً.
وقال إن أبرز ما ميز الرئيس الشهيد ياسر عرفات، استخلاص الدروس من مسيرته، عبر تمسكه بالقرار الوطني المستقل النابع من المصالح العليا للشعب الفلسطيني.
وأكد أن الموقف الذي تميز به ياسر عرفات، والسياسيات التي انتهجها شقت الطريق أمام العديد من الانجازات التي تحققت، لافتاً أنه تميز بالجرأة والشجاعة والاقدام والثبات بالموقف، وكان ولا زال مصدر الهام للشعب الفلسطيني باستخلاص الدروس والعبر، ومواجهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية
شحادة: شعب عرفات يستحق
وقال الأمين العام للجبهة العربية الفلسطينية جميل شحادة: إن الشعب الفلسطيني سيواصل مسيرة النضال التي بدأها الرمز الشهيد ياسر عرفات، حتى تحقيق الأهداف التي آمن بها واطلقت الثورة الفلسطينية من أجلها.
وأضاف: ” قاد أبو عمار الشعب، وحافظ على الوحدة الوطنية وكان حريصا على أن يكون الجميع تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية”.
ونحن نستذكر مسيرة الثورة المعاصرة التي أطلقها في الـ1965 وقادها حتى حولت مسيرة الشعب الفلسطيني من شعب لاجئ، إلى شعب يناضل من أجل حقوقه وينتزعها من الاحتلال بصموده ومقاومته”.
وأكد أن الشعب الذي استطاع أن يخوض أشرس المعارك بقيادة الرئيس الرمز ياسر عرفات سيثبت أنه يستحق بأن يكون له دولة على أرض وطنه، وأن يعيش بحرية واستقلال، وبأمن واستقرار.
أبو يوسف: أنموذج يحتذى
ووصف الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف الذكرى الـ12 لاستشهاد القائد الرمز ياسر عرفات بالذكرى الأليمة، مضيفا: إن الشهيد الرمز جعل من الشعب الفلسطيني نموذجاً يحتذى به لكل حركات التحرر بالعالم، لذلك ستبقى القضية الفلسطينية القضية المركزية.
وأكد أبو يوسف أن الشهيد ياسر عرفات شكل رمزاً للشعب الفلسطيني بالعطاء والتضحيات، باعتباره قائد المسيرة النضالية، والثورة الفلسطينية المعاصرة، نحو تحقيق الحرية والاستقلال، مؤكدا أن القائد أبا عمار تمسك بالثوابت الفلسطينية والحقوق المتمثلة بحق عودة اللاجئين وحق تقرير المصير, وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس
كمال: الوحدة ضرورة
أكدت الأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني “فدا” زهيرة كمال ضرورة استكمال مسيرة النضال التي بدأها الرئيس الراحل ياسر عرفات، وإحقاق الوحدة الوطنية التي تعد أساس المقاومة لدحر الاحتلال الاسرائيلي وقيام دولة فلسطين.
وقالت كمال: ” في الذكرى الثانية عشر لاستشهاد الرئيس المؤسس ياسر عرفات ندعو القيادة الفلسطينية وكافة الأحزاب لاستعادة الوحدة الوطنية وفاء وتكريما للرئيس الشهيد أبو عمار.
ولفتت إلى عمل الرئيس محمود عباس وجهوده لتوحيد البيت الداخلي الفلسطيني، لإنهاء الانقسام الذي أضعف القضية الفلسطينية.
الاتحاد الديمقراطي “فدا”
من جانبه استذكر الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني “فدا”، القائد “أبو عمار”، في ذكرى استشهاده، بوصفه رمزا للوطنية الفلسطينية، وعنوانا للوحدة الوطنية، ومثالا على صلابة الموقف الذي رفض الابتزاز والخضوع للضغوط، وأصر على التمسك بالثوابت والقرار الوطني الفلسطيني المستقل وقرارات الإجماع الوطني، رغم كل الظروف التي تكالبت عليه وممارسات قوى العدوان، وذلك طوال مراحل حياته النضالية حتى ارتقى شهيدا إثر حصاره الظالم في مقر المقاطعة.
وقال “فدا” إن رحيل عرفات شكّل خسارة فادحة لشعبنا وقضيتنا وللأمتين العربية والاسلامية ولكل الأحرار والشرفاء في العالم.
وأكد أنه لم يعد مقبولا استمرار الانقسام المشين، والمرفوض؛ لأنه لا يخدم إلا عدونا؛ وينهش مر دعائم النظام السياسي الفلسطيني، ويحاول أن ينفذ إلى وحدة النسيج المجتمعي الفلسطيني فيفتته، والمساس بوحدة الأرض الفلسطينية، وهو الأمر الذي أضعف هذا النظام وجعله مكشوفا أمام تدخلات الخارج وصلف العدو وغطرسته.
وأكد “فدا” ضرورة المباشرة فورا بتحقيق المصالحة وفقا لاتفاق القاهرة عبر تشكيل حكومة توافق وطني تتولى مهمة إعادة إعمار قطاع غزة ورفع الحصار عنه، وتوحيد مؤسسات وأجهزة السلطة الوطنية، والتحضير لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية بالتزامن مع عقد انتخابات للمجلس الوطني، وبذلك يتحقق هدف تجديد النظام السياسي الفلسطيني وتقوية دعائمه.
النضال الشعبي
واستذكرت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، الذكرى السنوية الثانية عشرة لاستشهاد رمز فلسطين وقالت إن هذه الذكرى يجب أن تشكل دافعاً قوياً للوحدة الوطنية، على قاعدة مشروع خدمة المصالح العليا لشعبنا، بين جميع القوى على الساحة الفلسطينية.
وأضافت أن ترتيب البيت الداخلي وإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، من أهم الأسس التي يجب القيام بها، وفاء لدماء كافة شهداء فلسطين .
وأشارت الجبهة إلى أن قضية شعبنا تمر في أدق مراحلها وأخطرها، حيث انسداد أفق عملية التسوية واتجاه حكومة الاحتلال نحو الفاشية والعنصرية، واستمرار تهويد مدينة القدس، والاستيطان، وعمليات الاعدام بدم بارد لأبناء شعبنا، في ظل صمت دولي واضح .
وقالت إن ما يستهدف الشعب الفلسطيني ويتهدد قضيته الوطنية، جراء سياسة الأمر الواقع التي تحاول حكومة الاحتلال فرضها على شعبنا، يتطلب وقفة فلسطينية جادة للشروع بوضع خطة وطنية قادرة على تعزيز صمود المواطن الفلسطيني أولا، ومواجهة سياسات حكومة الاحتلال ثانيا، وأن الوفاء الحقيقي للشهيد القائد أبو عمار، والقائد المؤسس الدكتور سمير غوشة، والشيخ أحمد ياسين، وأبو علي مصطفى، وفتحي الشقاقي ولكل شهداء فلسطين، هو التمسك بخيارهم الذي قضوا من أجله، وإن شرعية تمثيل الشعب الفلسطيني تكمن في التخندق حول إرادته واستقلال قراره الوطني طريقاً للاستقلال والتحرير.
العربية الفلسطينية
ودعت الجبهة العربية الفلسطينية إلى التمسك بالنهج والمبادئ التي أرساها الشهيد القائد أبو عمار وقضى حياته مناضلا من أجلها في هذه المرحلة التي تواجه القضية أعظم التحديات وأصعبها في ظل المتغيرات والتفاعلات في المنطقة والعالم وكذلك استمرار الانقسام الكارثي.
وأكدت الجبهة على ضرورة التوجه لمجلس الامن لاستصدار قرار ضد الاستيطان، ومواصلة العمل مع المحكمة الجنائية الدولية لمعاقبة قادة الاحتلال على جرائمهم المتواصلة بحق شعبنا، ومواصلة دعم وتطوير حملات المقاطعة الدولية (BDS )، والعمل على تصعيد الانتفاضة الجماهيرية في مواجهة ارهاب الاحتلال باعتبارها حق لشعبنا في مقاومة الاحتلال كفلته كافة القوانين والمواثيق الدولية.
وشددت الجبهة أن كل هذه الظروف تدفع إلى العودة إلى المواقف التي اتخذها الشهيد ياسر عرفات حينما كان يواجه مثل هذه الظروف بموقف وطني موحد، وبالتفاف عربي لدعم الموقف الفلسطيني وموقف دولي داعم لنضال شعبنا.
وقالت :”وإننا مدعوون اليوم للاستفادة من الدروس والعبر التي خلفها لنا مفجر الثورة وقائدها حتى نبقى على العهد الذي قطعناه للرئيس القائد ولكافة شهداء شعبنا وثورتنا بان نبقى على عهدهم وعلى ذات الدرب الذي قضوا من أجله، لنعمل على تصويب مسارنا وإعادته إلى وجهته الأصلية في مواجهة الاحتلال”.
وأضاف “أن تحدي الاحتلال السافر للإرادة الدولية تفرض على المجتمع الدولي اتخاذ مواقف جدية تجاه إسرائيل فلم تعد لغة البيانات والدبلوماسية السياسية مرضية لأحد، وطالبت الاشقاء العرب اخذ زمام المبادرة والخروج بقرارات حقيقية ترتقي لمستوى التحديات، مشدده على ان القضية الفلسطينية قضية العرب وان ما تواجه الامة اليوم من تحديات هو جزء من المعركة التي صمد شعبنا طوال عقود في خندقها الاول، وان دعم صمود شعبنا وانتصاره هو انتصار للأمة”.
اليوسف: السفر الكفاحي
وقال نائب الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية ناظم اليوسف في الذكرى ان الرئيس الشهيد تحمل مسؤولية إطلاق الرصاصة الأولى في الثورة الفلسطينية المعاصرة،و كتب بصموده واستشهاده السفر الكفاحي الذي يستدعي من كافة الفصائل والقوى توريثه لأجيال قادمة.
واضاف الرئيس الشهيد ياسر عرفات رمز من رموز شعبنا الكفاحية التي سيخلدها التاريخ، وستدرس للأجيال القادمة. الآن وبعد الانتصار على الاحتلال ودحره عن ارض فلسطين التي ستدرس بأحرف من نور، لأن ابو عمار نذر نفسه لقضية شعبه ووطنه، وهذه الذكرى يجب أن تكون خالدة في تاريخ شعبنا وتظل شمس تضيء سماء فلسطين، ولا أبالغ لو قلت سماء الأمة العربية بأكملها.
واضاف اليوسف اننا في جبهة التحرير الفلسطينية نؤكد على مواقف الرئيس الشهيد عرفات وهو الحرص على الديمقراطية الفلسطينية والحفاظ على منظمة التحرير وحماية المشروع الوطني والثوابت الفلسطينية، هذه هي اللحظات التي تستدعي انهاء الانقسام الكارثي الذي يئن منه شعبنا.
واعتبر اليوسف ان قيمة استحضار مواقف الرئيس الشهيد، والتي حذر فيها من مخاطر بعد الضغوطات التي مورست عليه من قبل الادارة الأميركية وحليفها الكيان الصهيوني في مفاوضات كامب ديفد لإجباره على تقديم تنازلات تسمح بضم الكيان الصهيوني للقدس والتنزال عن حق العودة وهو ما واجهه الرئيس ياسر عرفات بالانسحاب من تلك المفاوضات والعودة لأرض الوطن ومن ثم تشجيع انتفاضة الاقصى ليعطي رسالة بأن الشعب الفلسطيني لديه خيارات اخرى.
واشار الى العلاقة التي كرسها الشهيدين القائدين الرئيس الرمز ياسر عرفات والشهيد القائد الامين العام للجبهة ابو العباس بين حركة فتح وجبهة التحرير الفلسطينية، فكانت تنطلق من الحرص على منظمة التحرير وقرارها الوطني المستقل، كما كانت تنطلق هذه العلاقات من البعد الوطني ومن المصلحة الوطنية لشعبنا، وفي الحفاظ على أهداف وحقوق شعبنا الوطنية، مؤكدا مايمكن استحضاره هو ما جرى في دورة المجلس الوطني الثامنة عشر التي عقدت في الجزائر عام 1988 والتي جرى فيها التصويت على قراري 242 و338 اللذان تحفظ عليهم بشدة الشهيد القائد ابو العباس
الشيخ ياسين الأسطل
ودعا الرئيس العام للمجلس العلمي للدعوة السلفية بفلسطين الشيخ ياسين الأسطل، الشعب الفلسطيني وفصائله السياسية للأخذ بوصية الشهيد ياسر عرفات بـتحقيق الوحدة الوطنية ليخرجوا بنا وبقضيتنا من أوحال مستنفع الانقسام البغيض الذي يعترض طريق تخلصنا من الاحتلال الإسرائيلي.
وقال الشيخ الأسطل تم في ذكراه رحمه الله افتتاح متحف الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله؛ رحم الله القائد الذي صدق وما كذب، ولفي الله كما وعدنا شهيداً ولا نزكيه على الله، فثبت محاصراً في مكتبه بمدينة رام الله، لم يخضع ولم يذل، ورحل وترك إرثاً من العطاء والتضحيات لا ينضب، وكان قائداً لنا وزعيماً، وكان كذلك رمزاً لكل شعب مطالب بحقه في العالم”.
وأضاف: “إنني أدعو شعبنا الفلسطيني وفصائله السياسية للأخذ بوصيته رحمه الله بـ( الوحدة الوطنية ) وأن يحققوها قولاً وعملاً، ليخرجوا بنا وبقضيتنا من أوحال مستنفع الانقسام البغيض الذي يعترض طريق تخلصنا من الاحتلال الإسرائيلي الظالم بتحقق استقلالنا وإقامة دولتنا وعاصمتها القدس الشريف بإذن الله تعالى”.
وأكد الشيخ الأسطل، أن هذا المتحف أكبر تجمع لوثائق وصور وتسجيلات صوتية ومرئية ومقتنيات، تروي حقائق وتفاصيل عن تاريخ القضية الفلسطينية منذ عام 1900 وحتى عام 2004؛ مضيفاً:”فجزى الله القائمين عليه خير الجزاء، وأعاننا جميعاً على الاستمرار في حمل الأمانة حق الحمل، أمانة فلسطين وشعبها وقضيتها، اللهم آمين”.
