الرئيس: ابو عمار حياً فينا يلهمنا العزم والتصميم والتحقيق مستمر لكشف القتلة
رام الله – فينيق نيوز – “ابو عمار ما زال حياً فينا، نستلهم منه المزيد من العزم والتصميم”، قال الرئيس محمود عباس، اليوم الخميس، في مهرجان إحياء الذكرى الـ12 لاستشهاد القائد الرمز ياسر عرفات المركزي بمقر الرئاسة في مدينة رام الله مؤكدا استمرار التحقيق لكشف القتلة.
وعشية الذكرى التي تصادف غدا الجمعة11 تشرين ثاني، شهد المقر الرئاسي مهرجان مركزي حاشد الحضور والتمثيل بالتزامن مع فعاليات اخرى عمت قرى وبلدات ومؤسسات عدة في المحافظة انتهت بإصابة طفل برصاص الاحتلال على حاجز جسر عطارة العسكري، فيما واصلت المؤسسات والقوى والشخصيات اصدرا البيانات بالذكرى الاليمة
وسبق المهرجان في المقاطعة حيث صرح ضريح الشهيد الرمز ومتحفه حديث الافتتاح ، انطلق الاف في مسيرة دعت اليها حركة فتح من ميدان الشهيد عرفات وسط رام الله، فيما كانت عشرات المسيرات الاخرى تجوب الشوارع في طريقها الى المقاطعة وحضر المهرجان رئيس الوزراء رامي الحمد الله، وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واللجنة المركزية لحركة فتح، وقادة فصائل العمل الوطني ووزراء ونواب اعضاء المجلسين الوطني والتشريعي وعلماء ورجال الدين الاسلامي والمسيحي وقادة الأمنية، وقيادات الشعب الفلسطيني في أراضي 1948 وحشود غفيرة وصلت من مختلف المحافظات.
وفي كلمة شاملة قوطعت بموجات التصفيق الحار جدد الرئيس عباس العهد على هدى سلفه الشهيد الخالد مستهلا حديثة للحشود التي اجتمعت تحت ظلال غابة من إعلام فلسطين والرايات الصفراء وصور الزعمين أنه لن ينهي 81 عاما من عمره، بتخاذل أو تنازل أو بيع. نحن لن نقبل ببقاء الاحتلال والاستيطان، ولن نقبل بدولة الحدود المؤقتة، او دولةً بدون القدس عاصمتنا الأبدية. وأن لجنة التحقيق باستشهاد “أبو عمار”، قطعت شوطاً كبيراً في الوصول إلى الحقيقة
وبعد الاية الكريمة “مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا “، وجه ابومازن حديثة الى روح رفيق دربه قائلا: “لا زلت أخي أبا عمار حياً في نفوسنا، نستلهم منك المزيد من العزم والتصميم، للمضي قدماً بالمسيرة ، محافظين على العهد والقسم، لا نحيد عنه، ونمضي ندق باب الحرية.
وذكر ابو مازن بمقولة الشهيد أبو عمار الشهيرة والمستوحاة من كلام الله ، “يرونها بعيدة، ونراها قريبة”، وقال نحن نتمم كلام أبي عمار هذا ونقول 2017 إن شاء الله هو عام إنهاء الاحتلال، هذه ليست أمنيات، وإنما بالعمل وبالنضال، بكل الوسائل المتاحة، نقول للعالم كفى عام 2017، يجب أن يكون عام إنهاء الاحتلال.
ووتوقف الرئيس امام افتتاح متحف الشهيد عرفات في المقاطعة، وقال: بالأمس، افتتحنا متحف الشهيد القائد الرمز أبي عمار، وعشنا لحظاتٍ مفعمةً بالحبِ والتقديرِ، ممزوجةً بالألم والأسى لفقدانه، نحن فقدناه جسدا و لم نفقده روحا أو ذكرى بقي بيننا، حافلةً بالوفاء والعطاء لقائد ثورتنا الخالدة ذكراه في نفوسنا، حملَ ورفاقه عبءَ قضيةِ شعبهِ ووطنهِ، وحقق الاعتراف بمنظمة التحرير ممثلاً شرعياً ووحيداً لشعبنا الفلسطيني.
منظمة التحرير
وتوقف ابو مازن مطولا امام هذه القضية وقال: يقول قائل (المنظمة هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب) إنه شعار، ولكنه في الواقع حقيقة حُفرت على الأرض سنوات وعقودا طويلة، ولم يكن أحد يريد أن يعترف بأن هذا الشعب له ممثل واحد، الكل يريد أن يكون ممثلا وهو غير صادق، يتحدث عن التمثيل، ويتحدث عن القضية .. والقضية بعيدة منه.
وفي الصدد اضاف الرئيس: يقولون هي قضية قومية، وهذا يعني أن دمها ضاع بين القبائل، وهذا حدث منذ ما قبل بدء النضال الفلسطيني منذ عام 1948،، إلى عام 1974، عندما ضاع تمثيل الفلسطيني في ذلك الوقت، ولكن عندما أصر ياسر عرفات ورفاقهعلى اننا نحن نمثل الشعب الفلسطيني، إلى أن جاء عام 1974، وأصر في ذلك الوقت على أننا وحدنا نمثل شعبنا، وإن كانت القضية قومية لا مانع وإن كانت للجميع لا مانع لكن نحن الذين نمسك بزمامها.
وتابع الرئيس.. رغم الاقرار بان المنظمة هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، لم يتركونا بحالنا، إلى يومنا هذا، ولكننا نتصدى ونقول إن منظمة التحرير هي التي تمثل الشعب الفلسطيني بعمق عربي وإسلامي ودولي، لكننا نحن ونحن فقط من يرفع صوته ويقول منظمة التحرير التي نتكلم باسم الشعب الفلسطيني.
ووذكر ابومازن في هذا المقام بان الشهيد عرفات حقق الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا وشرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني وحافظ على الثوابت، وأعلن الاستقلال الفلسطيني في العام 1988 في الجزائر، وعدنا معه لإنشاء سلطتنا الوطنية الفلسطينية، على أرضنا فلسطين.
الثوابت الوطنية
وبخصوص الثوابت الوطنية قال ابومازن: كثيرون يتحدثون عن الثوابت. ويزعمون ان الثوابت التي ثبتت في المجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر ضاعت. وأحيانا يتكلمون بدون علم، ولمجرد الكلام والشعار والتشويه وأنا أتحدى أننا تنازلنا عن ثابت واحد منذ عام 1988. واردف مخاطبا هؤلاء: “عودوا للثوابت التي اعتمدها المجلس الوطني الشهير الذي حضره 700 عضو يمثلون كافة أطياف الشعب الفلسطيني، واتخذوا هذه القرارات، نحن متمسكون بهذه الثوابت نشد بها على النواجز ونقول: نحن متمسكون بها وسنبقى ثابتين هنا من أجل أن نحققها.
وخاطب روح الشهيد قائلا: الآن، وفي هذه اللحظات، لا زلتَ أخي أبا عمار، رغم الاثني عشر عاماً، التي انقضت منذ رحيلك، حياً في نفوسنا، نستذكرك، ونتأمل في مواقفك، ونستلهم منها المزيد من العزم والتصميم، للمضي قدماً بالمسيرة نحو الهدف المنشود، محافظين على العهد والقسم، لا نحيد عنه، بل نمضي ندق باب الحرية، كما فعل من قبل شهداؤنا الأوائل، وجرحانا الأعزاء، وأسرانا البواسل، من أجل عيش كريم حرّ في وطن عزيز أبيّ حرّ، بعيدٍ عن غطرسة المحتل، وعنصرية وإرهاب مستوطنيه.
وعد بلفور المشؤوم
وتوقف الرئيس وعد بلفور المشؤوم في ذكرى صدوره وقال: تسعاً وتسعين سنة مضت على وعد بلفور المشؤوم الظالم، لكن هذا لم ولن تجعل الباطل حقيقية مسلماً بها، فحق شعبنا في وطنه ثابت وأصيل، لا يسقط بالتقادم، ولا بالتزوير لوقائع التاريخ، وستظل فلسطين رغم النكبة، والنكسة، والعذابات الطوال، الممتدة منذ عقود، أعلى وأكبر، ولن نرفع الراية البيضاء، فرايتنا ستظل خفاقة بألوانها الأربعة وبما تحمله من دلالات رمزية ووطنية.
وتابع.. سيقول البعض وعد بلفور مضى وانقضى، مئة عام ولماذا الآن تتحدثون عن هذا الوعد، ولماذا تحيون ذكراه في المحافل الدولية. ونحن نقول نعم نريد أن ننبش القبور ونقول لمن أعطى هذا الوعد: أنت أعطيت ما لا تملك لمن لا يستحق.
واستغرب الكثيرون لماذا نتحدث عنه الآن، وقلنا إن الحق لا يموت بالتقادم، قد يمر عليه مئة ومئتان وألف وآلاف ويبقى الحق حيا، ويبقى من واجبنا أن ندافع عن حقنا، ونقول من الذي أعطاك يا بلفور هذا الحق لتبيع أرضنا، لتقول للناس هذا وطن لكم، ولوهؤلاء الذين يعيشون به دون ذكرهم،( اصحابه) فقط لهم حقوق مدنية ودينية، كيف تفعل هذا
واردف الرئيس: الآن نحن نناقش مع بريطانيا، لماذا فعلتم هذا؟، لم يكن لكم علاقة بفلسطين أصلا، ولم يكن هناك انتداب او وجود لبريطانيا في هذه المنطقة إطلاقا، وإنما من عنده السيد بلفور قدم صفقه، عن حكومة صاحب الجلالة تقدم لكم هذا، فأعطى من فلسطين وأصبحت حقا، على بريطانيا أن تعترف أولا بأنها أخطأت في حقنا، ثم بعد ذلك لكل حادث حديث.
ونحن بدأنا الحديث والمشاورات والإجراءات وغيرها، ورب قائلا يقول بعد مئة سنه؟!، نعم بعد مئتين سنه نريد حقنا، نريد أن نثبت أن هذه ليست من حق بريطانيا أن تفعلها إنما هذه أرضنا ويجب على بريطانيا ان تعترف أولا ومن ثم نتحدث، هذه القضية أثيرت قبل أشهر وهي مستمرة.
الثورة انطلقت لتنتصر
وتوقف ابومازن بإجلال امام الشهداء البررة وقال إننا إذ نحيي اليوم ذكرى رحيلك، يا أبا عمار، فإنما نحيي بها كذلك ذكرى رحيل شهداء شعبنا وقادته، الذين مضوا إلى جنات الخلد، مؤكدين للعالم أجمع، أن الثورة التي انطلقت في عام 1965، (ربما لم يكن الكثير منكم قد ولد لكنكم تكملون المسيرة خاطب الرئيس الحشود)، وُجدت لتنتصر بكم، بهذه الأجيال وستنتصر، لأنها ثورة حق وعدل وحرية وكرامة، فنحن كنا هنا في هذه الأرض منذ آلاف السنين، وسنبقى هنا صامدين، وسنظل نمد أيدينا للسلام القائم على الحق والعدل، الذي يكفل لشعبنا حريته واستقلاله.
.. وبالمناسبة ما ورد في الكتب السماوية وفي التوراة، أننا منذ ما قبل سيدنا إبراهيم موجودين على هذه الأرض، ولم ينقطع وجودنا، لا نقوله نحن بل التوراة والتاريخ، ما أُخذنا إلى بلد ما وغبنا، بقينا هنا طوال الوقت ولا زلنا هنا وسنبقى هنا ولن نخرج من أرضنا سنبقى صامدين صابرين حتى نحقق لشعبنا استقلاله.
واضاف: عندما نقول دولة فلسطينية مستقلة، نعني ان القدس عاصمة لهذه الدولة، هناك شعارات تطلق بين الفينة والأخرى، تقول: القدس عاصمة لدولتين، أوعاصمة الفلسطينيين في القدس، ونحن نؤكد عاصمتنا هي القدس الشرقية.
العلاقات العربية
وتوقف الرئيس امام الحالة القائمة وقال: تعلمون حجم التحديات التي تواجهنا، وتواجه قضيتنا، في ظل غطرسة الاحتلال، ومحاولات المساس باستقلالية قرارانا الوطني، الذي دفع شعبنا من أجله ثمناً باهظاً من دماء أبنائه عبر مراحل الثورة كافة، ونحن أصحاب قضية تحتاج إلى التفاف أشقائنا وأصدقائنا جميعاً حولها، وهدفنا واضح وهو حرية أرضنا وشعبنا واستقلالهما، وإقامة دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية.
واضاف: عندما انطلقت ثورتنا في عام 1965، لم نقدم أيديولوجيات ولم نبحث ماذا سيكون طبيعة الحكم والدولة بعد التحرير، كانت شعاراتنا مبسطة للغاية، نريد أن نحرر أرضنا، هذا أول شعار، والشعار الثاني نحن لن نتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية وغيرها، ولا نقبل أن يتدخلوا في شؤوننا الداخلية، هذا الكلام صدر عنا في عام 1964 كمبادئ وشعار أساس لانطلاق الثورة، وإلى الآن هذا هو شعارنا، وتلاحظون سياستنا فيما يجري حولنا.
العملية السلمية
وتوقف الرئيس الى العملية السلمية، وقال ازاء انسداد الأفق أمام عملية السلام، وتهرب إسرائيل من التزاماتها والاتفاقات الموقعة معها، وما صاحب ذلك من نهب للأرض، وبناء وتوسيع المستوطنات، جاءت فكرتنا للبحث عن مسار آخر ينهي الاحتلال، ويرسي أسس سلام عادل ودائم، فدعونا إلى عقد مؤتمر دولي للسلام، حيث بادرت فرنسا مشكورة إلى تبني هذه الفكرة، التي نأمل نجاحها في عقد هذا المؤتمر قبل نهاية العام الجاري، ليضع سقفاً زمنياً لإنهاء الاحتلال، وإيجاد آلية عمل ومراقبة لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.
مؤتمر باريس
وهذه هي أفكار مؤتمر باريس، كنا اتفقنا مع الرئيس هولاند، وقلنا لهم أنتم كأوروبا وأمريكا سارعتم لحل مشكلتكم مع إيران وهذا شأنكم، وشكلتم لجنة (5+1)، واستمر حواركم مع إيران سنوات طويلة، إلى أن وجدتم الحل المناسب مع إيران، لماذا لا تفعلون ذلك معنا؟ فقال فكرة وعلينا أن ندعوا لها وفعلا دعا إلى مؤتمر يعقد في الثلاثين من آذار الماضي، ثم تحول الموعد للثالث من تموز الماضي، وحضرت 28 دولة، و3 منظمات دولية، واتفق الجميع على أنه في نهاية هذا العام يعقد مؤتمر دولي على غرار ما عقد في أنابوليس، ليشكل لجنة وآلية، هي التي تضع أسس المرجعيات القانونية الدولية جميعها نقبل بها جميعها دون استثناء، المبادرة العربية للسلام وهي جزء من الشرعية الدولية، وهذه المرجعيات تحملها اللجنة وتطبقها، وتضع سقفا زمنيا للمفاوضات وآخر لتنفيذ الاتفاقات وهذه هي الطريقة المثلى.
واضاف: هناك من لا يريد هذا المؤتمر، ولا يريد عقده ويتحدث أنه لا بد من المفاوضات الثنائية، ونحن جربناها ومواعيد كثيرة لم تنجح، إذن لا بد من شاهد دولي، ليقول هذا حق وهذا باطل، ولذلك على حسب ما سمعنا من فرنسا، في الأيام الأخيرة، إنها قررت أن المؤتمر العام سيعقد في نهاية هذا العام، ونأمل أن يكون ناجحا وأن يحقق الأمر الذي نريد.
عضوية كاملة
وبخصوص الجهود في المنظمة الدولية قال ابومازن سوف نواصل العمل مع المجموعة العربية والعديد من الأصدقاء للذهاب لمجلس الأمن، لطلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، في عام 2011 ذهبنا الى مجلس الأمن لنحصل على العضوية وفشلنا وقلنا لا بأس العام القادم نأخذ عضوية مراقب ونحن الآن عضو مراقب لكن عضو فعال في الأمم المتحدة إنما سنستمر ونثابر يوميا على المطالبة بالعضوية الكاملة وسننجح فيها.
الاستيطان
وسنذهب الى مجلس الأمن لمواجهة الاستيطان الإسرائيلي في بلادنا، والذي يمثل تهديداً حقيقياً لفرص السلام، كما استجبنا لجميع المبادرات، بينما لم يتجاوب الجانب الإسرائيلي معها.
الجانب الإسرائيلي يبني مستوطنات وهذه ليست أرضه، نحن نقول تبني المستوطنات منذ أول حجر بني في الضفة الغربية إلى يومنا هذا هو غير شرعي ويجب أن يزال، هذا هو موقفنا، وإلا ماذا يريد الإسرائيليون، والحكومة الإسرائيلية، هل تريد أن يستمر الاحتلال كما كانت جنوب افريقيا، هل يريدون دولة واحدة؟ لا أدري الحل الأمثل الذي يقبل به العالم ونحن نقبل به هو حل الدولتين.
التحقيق
وبخصوص التحقيق في ملابسات مرض واستشهاد القائد الرمز قال ابومازن: لا زال التحقيق في استشهاد الأخ الشهيد أبي عمار مستمراً، حتى نعرف من الذي فعل ذلك، ولو سُئلت لقت أني أعرف لكن لا تكفي شهادتي، لكن لا بد للجنة التحقيق أن تصل لتنبش من الذي فعل هذا؟، وفي أقرب فرصة ستأتي النتيجة وستدهشون منها ومن الفاعلين لكنهم سيكشفون.
المؤتمر السابع
وبخصوص المؤتمر العام السابع لحركة فتح قال الرئيس: يوم 29 نوفمبر، أي بعد 19 يوما، مؤتمركم سيعقد هنا في رام الله، مهما حاولوا ولعبوا وقالوا، المؤتمر بكم أنتم الذين تمثلون حركة فتح وأصدقائها ستعقدون هذا المؤتمر في قاعة المرحوم الشهيد أحمد الشقيري، مؤسس منظمة التحرير الفلسطينية، فنحن معكم جميعا على موعد لعقد هذا المؤتمر.
المصالحة الوطنية
وبشان الانقسام والمصالحة قال: هناك أقول بالنسبة للمصالحة الوطنية مع حماس، 9 سنوات من الحوار والمفاوضات بالنهاية لا بد أن نلجأ للشعب لأنه صاحب القرار وكلنا يعرف هذا وعندما جاؤوا في عام 2006 بانتخابات حرة ونزيهة ونحن أشرفنا عليها، لماذا لا نقبل بانتخابات حرة ونزيهة والشعب يقول كلمته ومن يعطيه الشعب الكلمة فليتولى المسؤولية نحن مؤمنون بالديمقراطية أن نخرج يوميا بأسباب لا يوجد ضرورة.
الاتفاق سنه 2006، و2007 واتفاق الشاطئ، لنذهب إلى الشعب، بالأخير نعود إلى الشعب، ويعني انتخابات ونحن جاهزون، آخر كلام معهم قلنا لهم مستعدون نشكل حكومة وحدة وطنية من كل الفصائل، ثم بعد ثلاثة أشهر الانتخابات، هذا الكلام قلناه مكتوبا لهم ولأصدقائهم وأصدقائنا المشتركين لكن لا جواب، ماذا تريدون؟، أنا أريد أي حل وأنا مستعد أن نعود إلى الشعب وهو يقرر، فإذا قرر الشعب كما قرر عام 2006 أن يعطيهم المجلس التشريعي مبروك عليهم، أما أن نبقى هكذا حاجزين الوطن، لا دولة في غزة، ولا دولة فلسطينية بدون غزة، إذا ما الحل؟.
الوضع العربي
وبخصوص الاحداث في الدول العربية قال: كما قلت في البداية نحن لا نتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، وما يجري الآن في الدول العربية أمر محزن ومؤلم للغاية، ولكن نفس سياستنا نحن لا نتدخل ولا نقول رأينا، وكل ما يمكن أن نقوله أنتم كأي شعب سوري عراقي يمني ليبي هو الذي يمكن أن يحل مشكلته، هو صاحب الحق الأول والأخير بحل مشكلته لكننا مؤمنون تماما بأن الإرهاب والعنف والتطرف أيا كان دينه ومصدره ومرجعيته بالنسبة لنا مرفوض.
قرار اليونسكو
وبشان قرار اليونسكون بخصوص القدس قال الرئيس: اليونسكو أصدرت قرارا، وقامت الدنيا ولم تقعد، القرار يتحدث عن التاريخ والآثار، وقال هذه المنطقة (القدس) آثار إسلامية، لماذا ينزعجون من هذا، هذا قرار، وإذا أردنا أن نعود في سنه 1930 هناك قرار آخر فيما يتعلق بحائط البراق، هناك قرارات دولية، وإذا كنا لا نحترم القرار الدولي نحترم قرار من؟ وردود الفعل التدخلات الدينية، نحن لا نؤمن أن نجعل القضية دينية، الدين لله، ونحن نحترم كل الأديان اليهودية والمسيحية والإسلام كلها سواء عندنا، “آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير”، صدق الله العظيم.
نحن نؤمن بكل الأديان ولكن عليهم ألا يحولوا القضية إلى قضية دينية، وعليهم ألا يلجأوا لمنع الآذان في القدس، الآذان سيستمر هذا مسجدنا وسنستمر في الآذان، ومع ذلك نقول إن القضية ليست قضية دينية، هي قضية عدوان واستيطان وتسلط، هذه أرضنا، ونحن متسامحون.
وختم ابو مازن كلمته كما بدأها بالعهد وذكر الشهداء معاهدا روح رفيق دربه بمواصلة الطريق وقال : المجد والخلود لروحك الطاهرة يا أبا عمار، ولروح كل شهدائنا الأبرار، والشفاء العاجل لجرحانا، والحرية لأسرانا البواسل.
.. نحن على الدرب ماضون إلى أن نحقق آمال وتطلعات شعبنا، ويرفع شبل فلسطيني وهو موجود، وزهرة فلسطينية موجودة بيننا علم فلسطين الحرة فوق أسوار القدس، ومساجد القدس وكنائس القدس؛ “ويومئذٍ يفرح المؤمنون بنصر الله”.
وكانت جموع غفيرة بدأت منذ ساعات بالتوافد من مختلف محافظات الضفة على المقر الرئاسي للمشاركة في احياء ذكرى استشهاد الاب والقائد الرمز المؤسس الى جوار ضريحه.
ابوليلى: كلمة الفصائل الوطنية
وفي كلمة الفصائل الوطنية ذكر نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية قيس عبد الكريم بالزعيم المؤسس وقال بهذه المناسبة: وتساءل هل صحيح اننا نحيي ذكرى ابي عمار مرة العام لا بل نحن نذكرفيما كنا نختلف معه وهو مهم، ونذكر الشهيد أبو عمار في كل حين وفي كل حال وفي كل منعطف، ونذكره في كل شيء، نذكره وهو يزأر بيننا إن الجبل لا تهزه الريح رغم اشتداد عصف رياح العدوان، ونحن نذكر أبو عمار وهو لا ينفك يبشرنا بأن زهرة من زهرات فلسطين سوف ترفع علمنا فوق القدس ومآذنها وأبراج كنائسها”.
وتساءل هل فعلنا ما بوسعنا من اجل تقريب استحقاق هذا الوعد؟! واجب كيف ونحن نشهد آفة الانقسام تفتك بحركتنا الوطنية وتفتت بنيانها وتضعف نضالنا ضد الاحتلال ومساعينا لتحقيق حقوقنا في المؤسسات الدولية.
وتابع: وبذريعة الانقسام يشدد الحصار على قطاع غزة ليحول حياة مليوني مواطن إلى جحيم وهو يسد طريق مسيرتنا الديمقراطية” وبحجة الانقسام يزداد التدخل في شؤوننا الداخلية في محاولة لإعادتنا لدائرة الاحتواء رغم أننا وعلى رأسنا الشهيد أبو عمار بذلنا الدم غزيرا من أجل انتزاع وصون القرار الوطني الفلسطيني، الذي سوف نبقى ندافع عنه ونحميه بحدقات العيون، لذا علينا أن نعمل لطي هذه الصفحة السوداء”.
واتضاف “آن الأوان لترتيب بيتنا الداخلي لنتمكن من التصدي للتحديات التي تواجه شعبنا”، إن أبو عمار يبشرنا بأن هناك ضوءا في نهاية النفق، وإن الفجر آت لفلسطين الحرة الديمقراطية بعاصمتها القدس”.
وختم ابوليلى كلمته مذكرا بابي عمار وهو يبشرنا بأن ثمة في نهاية النفق ضوءً يراه: وقال يحضرني تعليق ذلك الصبي الذي قال أنهم سرقوا النفق. ما لم يجهر به ذلك الصبي الحكيم هو أنهم قد يستطيعون أن يدمروا النفق ولكنهم لا يستطيعون أبداً أن يسرقوا الضوء. ومن يعتريه شك عليه أن يتذكر أن أشد ساعات الليل حلكة هي تلك التي تسبق انبلاج الفجر.
والفجر آت!
هكذا يبشرنا أبو عمار وروحه الوثابة تحلق في فضاء الخلود: الفجر آت لفلسطين الحرة الديمقراطية بعاصمتها القدس.
كلمة الداخل
وفي كلمة شعبنا في الداخل قال رئيس القائمة العربية المشتركة في الكنيست أيمن عودة: “نحن العرب الفلسطينيين الذين بقينا في وطننا رغم النكبة ورغم سياسات التهجير، لنا خصوصيتنا، وهي أننا مواطنون في إسرائيل، وحكومة إسرائيل تريد أن تبني شخصية اسمها “العربي الإسرائيلي”، وهذا “العربي الإسرائيلي” هو عربي بمفهوم أنه يعرف لغته، ولكنه ممنوع أن يعرف شيئا عن تاريخه الفلسطيني أو يتماهى مع نضال شعبه، هو عربي مشوّه وليس فلسطينيا، أما معادلتنا فهي أن نكون عربا فلسطينيين مكتملين، وفي الوقت ذاته أن نناضل من أجل المواطنة الكاملة. هذه هي معادلتنا نحن”.
وأضاف رغم موقعنا وخصوصيتنا سنواصل التفاعل في المعترك السياسي الإسرائيلي، وسنواصل مساعدة شعبنا الفلسطيني، فنحن قويون ببقائنا على أرضنا وبالدخول في المعترك السياسي الإسرائيلي، وأفضل من يعي هذه القوة الكمية والنوعية هو نتنياهو لذلك يعمل على نزع الشرعية عنا كي لا نكون مؤثرين”.
وأوضح عودة أن نسبة الفلسطينيين في إسرائيل وصلت إلى 20%، وهم ليسوا وحدهم، بل معهم شركاء من يدعمون السلام.
وذكر بأن الأحد المقبل ستحل ذكرى قتل يتسحاق رابين على يد أعداء السلام، مضيفا: نحن سنشارك في هذه الذكرى في الكنيست، لأننا مصرون على أن نكون جزءا أساسيا وشرعيا من المعسكر الذي يدفع باتجاه انهاء الاحتلال البشع عن الشعب الفلسطيني”.
وأشاد عودة بموقف الرئيس محمود عباس بالتمسك بحل الدولتين، مشددا على أن قيام دولة فلسطين حتمية، مضيفا: لا يوجد أي شعب في العالم أفضل من الشعب الفلسطيني.
وتطرق إلى سعي الحكومة الإسرائيلية لاستصدار قرار لمنع الأذان في القدس، مؤكدا رفضه لمحاولات تحويل الصراع إلى صراع ديني؛ لأن “الصراع ليس دينيا، بل هو صراع ضد الاحتلال”.
وقال: أخي الرئيس أبو مازن أريد أن اشد على يديك على هذا النهج الأكثر وطنية، إنه رؤية لعيون تصبو إلى القدس.
وعبر عودة عن حزنه لعدم تحقيق الوحدة الوطنية في مجابهة “الاحتلال البشع”، مضيفا: ومن موقعنا في القائمة المشتركة ومن موقعنا السياسي ومما هو أعز من ذلك وهو الانتماء الوطني لشعبنا، نناشد بأن يتم إنهاء هذا الانقسام المدمر.
وتخلل المهرجان فقرات هادفه ألقت ضمنها الزهرة دموع الرفاعي ابنة الأسير ماهر الرفاعي قصيدة وطنية تشيد بمناقب الشهيد ياسر عرفات وبتضحياته ونضاله وتمسكه بالحقوق الوطنية التي استشهد دونها.
مسيرة حاشدة
وكانت انطلقت مسيرة حاشدة تسبقها فرق الكشافة من ميدان الشهيد ياسر عرفات وسط رام الله مرورا بميدان المنارة عبر شارع الارسال الرئيسي باتجاه المقاطعة حيث المهرجان المركزي تتقدمها الزهتان بيلسان وسوار من نادي الطفل ترفعات يافطة تتوسطها صورة للاب الشهيد
وشارك في المسيرةاعضاء من اللجنة المركزية والمجلس الثوري وقيادة الاقليم تحت ظلال الاعلام الفلسطينية ورايات الحركة الصفراء وصور الرئيس ابومازن وسلفة الرئيس الشهيد ومئات اليافطات
وردد المشاركون هتافات جددت البيعة للرئيس القائد وعاهدوه على المضي خلفة من اجل فتح جبارة وموحدة ولانجاز المشروع الوطني واستعادة الحقوق التي استشهد ابو عمار ومئات الاف.
وانطلق مسيرة اخرى من منطقة الشرفة من امام مكتب جبهة النضال الشعبي الفلسطيني بمشاركة اعضاء وانصار الجبهة في طريقها الى المقر الرئاسي فيما انطلقت مسيرة من امام بلدية البيرة لطلاب المدارس من خارج رام الله بينما كانت المسيرات تتواليى من مختلف المدارس والوزرات والدوائر ومن محطات وصول الحافلات من المحافظات حيث انهي الدوام الرسمي عند الحادية عشرة لتمكين الموظفين والطلاب من المشاركة في المهرجان.
اصابة واختطاف طفل شمال بيرزيت
وفي اطار احياء الذكرى جرحت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالرصاص ، طفلا في الخامسة عشرة، خلال فعاليات إحياءً الذكرى الـ12 لاستشهاد الرئيس الخالد ياسر عرفات نظمها طلبة مدارس على حاجز عطارة العسكري شمال رام الله
وقال نادي الأسير وشهود عيان ان الطفل هو أنس محمود زيد من مخيم الجلزون للاجئين شمال البيرة وجرى اعتقاله جريحا ينزف دون تقديم أي اسعاف له.
وخرج طلبة المدارس في مسيرة لإحياء ذكرى استشهاد القائد الرمز ابو عمار انطلقت من بلدة بيرزيت باتجاه الحاجر العسكري المقام شمال البلدة والمعروف باسم حاجز جسر عطارة
وأطلق جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز الرصاص الحي والمغلف، وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، صوب التلاميذ عن بعد، وأغلقوا الحاجز أمام حركة النقل والتنقل.
وزعم جيش الاحتلال أن جنوده اطلقوا النار الشاب بعد ان قام بالقاء زجاجة حارقة على الموقع العسكري.
ونفى شهود عيان مزاعم الاحتلال وقالوا ان الطفل كان يسير مبتعدا عندما اصيب بالرصاص في الفخذ، وان جنود الاحتلال لحقوا به وقاموا بجره عشرات الامتار قبل ان يصعدوه في جيب عسكري وهو ينزف
وتداول منشطاء شريط مصور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يظهر جر الطفل المصاب، بطريقة وحشية، ومنع طواقم الإسعاف الفلسطيني من الوصول إليه.
بنات بيتونيا:
ونظمت مدرسة بنات بيتونيا الاساسية مهرجاناً ضمن الفترة الصباحية في الاذاعة المدرسية، احياء للذكرى 12 لاستشهاد الرئيس المؤسس ياسر عرفات، بحضور رئيس بلدية بيتونيا ربحي دولة والاسير المحرر عبد الفتاح دولة، ومديرة المدرسة سوزان أحمد، مجلس اولياء الامور وممثلين عن مديرية التربية والتعليم.
وكد دولة أهمية التوحد خلف المبادىء التي ارساها الرئيس ياسر عرفات والتي هي عنواناً للخلاص من الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة.
وتحدث دولة عن مناقب الشهيد الرئيس ودوره الوحدوي وعن دوره في مرحلة التطور الوطني والتي جعل من خلالها شعبنا من شعب لاجىء الى شعب يصنع الدولة.
وقال دولة “أن معركتنا مع الاحتلال مفتوحة ومستمرة، وهي بحاجة للكل الفلسطيني.
واضاف ” إن الاحتلال أوغل في القتل والاعتقال، وبناء المستوطنات والجدار، ويسعى للسيطرة على المسجد الأقصى، وهو كذلك مستمر في شرعنه احتلاله من خلال مشاريع قوانين تناقشها الكنيست الإسرائيلية لضم تدريجي لما تبقى من أرض دولتنا، والضرورة ملحة للتصدي لكل تلك الاعتداءات.
وأكد “أننا أحوج الآن للتمسك بما كان يدعو إليه القائد المؤسس الشهيد ياسر عرفات، الذي كان مصرا على إشعال شرارة الثورة الفلسطينية رغم الظروف المعقدة التي كانت تحيط بقضيتنا وشعبنا الفلسطيني، وشح الإمكانيات”.
