عفريت” الدروس الخصوصية يغزو مدارس الإسكندرية الخاصة
الإسكندرية – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – بعد ان هدم اوصال نظيراتها الحكومية.. يغزو “عفريت” الدروس الخصوصية مدارس الإسكندرية الخاصة التي بدأت تتحول لمراكز بديلة للدروس الخصوصية، تحت مسمى مجموعات تقوية لطلبها، ومن خارج المدرسة، وإنشاء مجموعات متميزة جريا وراء المال.
وتشهد عدد من المدارس الخاصة فيالعجمي واحياء اخرى ، تأجير أماكن للمعاهد من الباطن لتكون بديلة لمراكز الدروس الخصوصية ولا تخضع للتفتيش أو مطاردة مديرية التربية والتعليم، علاوة على تأجير ملاعبها لإقامة دورات خاصة بكرة القدم طوال العام بسعر 75 جنيهًا للساعة، ترتفع في الصيف ورمضان، دون رقابة أو إشراف الإدارة التعليمية.
وتقوم عدد من المدارس منها الهانوفيل، الضوي، الأوائل، أبويوسف، بالإعلان عن مجموعات تقوية متميزة لكافة المراحل من داخل وخارج طلاب المدرسة لتتحول لمراكز تعليمية بديلة.
و شرق الإسكندرية، يتم الإعلان عن الدروس الخصوصية تحت مسمى مجموعات تقوية متميزة لطلاب وطالبات المدارس الخاصة، وتبدأ المادة من 150 جنيهًا للساعة الواحدة، ويتم تأجير الملاعب للدورات الرياضية مثل مدارس المنتزه، الهلالية، سيدي جابر، زهران.
ويقول أولياء أمور: “إن المدارس الخاصة تحولت لمراكز لدروس خصوصية بأسعار مبالغ فيها، خاصة بعد تضييق الخناق على المراكز التعليمية، وغدا الأمر تجارة لا علاقة لها بالتعليم ويزاحم أولادنا طلاب المدارس الحكومية وأصبح لا فرق بينهم وكأنهم في مجموعات مدارس حكومية”.
وتعاني المدينة خصوصا مما يصفه اولياء امور مافيا الدروس الخصوصية حيث يلزم اغلب المعلمين في المدارس الحكومية على الالتحاق بدروس خصوصية باهظة الكلفة تستمر في العطل وعلى مدار العام تحت مسميات عدة كشرط للنجاح وعوضا على الانتظام في المدرسة والتقيد بالدوام الرسمي وهو دروس تثقل كواهل اولياء الامور وتثيري المدرسين دون وجه حق في ظاهر تفشل الحكومة على وضع حد لها، فيما بدا ان المدارس الخاصة التي تتقاضى اصلا رسوما باهظة، تقتفي اثر نظيراتها الحكومية في تجارة لكسب المزيد من المال؟!.
عاد «عفريت» الدروس الخصوصية ليطل برأسه على مختلف بيوت الإسكندرية مع بداية العام الدراسى، وسط أوضاع اقتصادية عصيبة وارتفاع سعر الحصة إلى أكثر من 100 جنيه فى المتوسط، رغم قيام مديرية التربية والتعليم بشن حملات، وإغلاق نحو 278 مركزاً للدروس الخصوصية.
و بدأ عدد كبير من المراكز عمله قبل بداية العام الدراسى بنحو شهر، وتضاعف عدد الطلاب فى هذه المراكز مع بداية الدراسة، ووصل سعر الحصة الواحدة فى اللغة العربية للمرحلة الإعدادية إلى 50 جنيهاً، و الإنجليزية والرياضيات 60 جنيهاً، وللدراسات والعلوم 40 جنيهاً، وترتفع الأسعار فى المرحلة الثانوية بب20 إلى 40 جنيهاً للحصة فى التعليم العادى واللغات.
وأكد وكيل أول وزارة التربية والتعليم بالإسكندرية، جمعة ذكرى، أن الحملات مستمرة لإغلاق أكبر عدد من هذه المراكز، والقضاء نهائياً على ظاهرة الدروس الخصوصية، وأضاف أن «المديرية تعمل على حملات على مراكز الدروس الخصوصية، وبالتوازي إدخال مدارس جديدة وزيادة عدد الفصول وتوزيع المدرسين لسد العجز، وعمل مجموعات مجانية أو بأسعار رمزية، للمدرسين الأوائل فى المدارس، لمضاعفة الشرح للتلاميذ، والرقابة، من أجل التأكد من التزام كل مدرس بشرح المنهج المقرر على الطلاب»
وتتفاقم الظاهرة في وقت أطلق فيه محافظ الإسكندرية، اللواء رضا فرحات، مبادرة تحت شعار «محافظة بلا دروس خصوصية»، فى محاولة للقضاء على هذه الظاهرة؟!
