محلياتمميز

الخليل المحاصرة بالموت والحواجز.. 6 على “عرش أوائل” التوجيهي

313315308

الخليل- فينيق نيوز –  فرحة “نادين الهشلمون” الحاصلة على المرتبة الثالثة “مكرر” على مستوى الوطن في الفرع العلمي بالثانوية العامة لهذا العام بمعدل 6ر99% ، فرحة  “تعيشها حقيقة” بعد جهود وحث النفس للوصول الى هذه النتيجة.

الفرحة التفوق الممزوجة بالدموع،  تهديها الهشلمون لروح زميلتها الشهيدة كلزار العويوي وقريبتها الشهيدة هديل الهشلمون، اللتين أعدمتهما قوات الاحتلال في المدينة خلال الأحداث الأخيرة، ولكل أرواح شهداء وشهيدات الوطن.

التفوق يحمل نادين الى عتبة الطب الذي حلمت دوما بدراسته فيإحدى الجامعات المحلية، أو الأردنية، وهو حلم راودها وابقته نصب عينيها، بمساندة حثيثة من والديها – كما تقول لـ وعائلتها ومديرة مدرستها “وداد ناصر الدين الثانوية”، المربية وفاء الكركي، ومعلماتها، اللواتي كن المعين بعد الله تعالى.

كل ما تحدثت به نادين من كلمات وهي تحاول أن تستجمع قواها، لم تخلُ من الشعور والتعبير عن الغبطة التي تكتنفها، وهي تقبض يديها شعوراً بالفوز بعد مرحلة من الدراسة كانت تتطلب جهود مختلفة عن سابقاتها؛ ذلك أن مرحلة التوجيهي بما تمثله من نقطة بارزة في حياة الطالب العلمية، كانت حاضرة في ذهن نادين.  

هذا التفوق لـ “نادين” هو واحد من ااوائل زدانت بها الخليل، بتربعها على “عرش “، واجتيازها الظروف الصعبة التي فرضها الاحتلال في أكثر من موقع بالمحافظة خلال الفترة الأخيرة، لم يخيّب أمل مدير التربية والتعليم في الخليل عاطف الجمل بأن مديريته “استطاعت أن تتفوق على نفسها وتحقق مكاسب إضافية في التوجيهي” بفوزها بستة مقاعد بين الطلبة الأوائل على مستوى الوطن لهذا العام؛ منها المرتبتان الاولى والثانية في الفرع الصناعي، وأربعة مراتب متفرقة في الفرع العلمي. هذا بالإضافة الى حصول 543 طالباً وطالبة، وفق احصائيات أولية لتربية الخليل، من بين 3964 طالباً تقدموا لامتحانات الثانوية العامة هذا العام، على معدل 90% فما فوق، من بينهم بطبيعة الحال، بالإضافة الى الطالبة نادين الهشلمون من مدرسة وداد ناصر الدين الثانوية، الطالب محمد ابونحلة (من بلدة الدوحة في بيت لحم) الحاصل على المرتبة الاولى على مستوى الوطن في الفرع الصناعي بمعدل 3ر98%، من مدرسة الخليل الصناعية الثانوية، والمرتبة الثانية للطالبة رتيبة الكركي 1ر98%، إضافة إلى الطالب مؤمن دية من مدرسة الحسين بن علي الثانوية الحاصل على معدل 6ر99% وطاهر الدويك من المدرسة نفسها والحاصل على 3ر99% (الثامن مكرر في الفرع العلمي) والطالبة رهف القواسمي الحاصلة على معدل 3ر99%.

مدير التربية، الجمل، الذي عبر عن فخره بهذه النتائج المشرفة، وصفها بـ “أكثر من رائعة”، خاصة إنها جاءت كثمرة لجهود مشتركة من أسرة التربية والتعليم برمتها من موظفين وإداريين ومعلمين ومعلمات ومدراء ومديرات المدارس من جانب، ومن دور الأجهزة الأمنية وذوي الطلبة والمؤسسات المختلفة من جانب آخر، والذين سعوا –مجتمعين- في الحرص على سير عملية الامتحانات بهدوء وطمأنينة وتجاوز انتهاكات الاحتلال وتأثيرها على التحصيل الدراسي لطلبة التوجيهي.

الغبطة التي اكتنفت جل الطلبة المتفوقين، كادت عند محمد ابونحلة (الأول صناعي) أن تجعله “يطير من الفرحة” بنتيجته في الثانوية العامة، التي قربته – كما يقول لـ “الحياة الجديدة”- من “تحقيق ابتكارات في مشاريع ريادية” كان بدأها في “مدرسة السالزيان الصناعية” في بيت لحم؛ منها مشروع مبتكر حديث لتوليد الطاقة الكهربائية بالخلايا الشمسية “بلا حدود”، ومشروع آخر لتحسين سرعة السيارات التي تعمل بواسطة الكهرباء. هذه المشاريع، من أفكار ومحاولات، وغيرها، في “سلة محمد الفكرية” يتجهز اليوم وبعد هذه النتيجة أن ينقلها معه إلى جامعة بوليتكنك فلسطين، حيث يطمح إكمال دراسته، كي يواصل خطواته “الموزونة بالنجاح والتفوق” نحو “فرحة أخرى” تقوده وأفراد عائلته الذين غمرتهم السعادة منذ لحظة تلقيهم “رسالة من جوال بنتيجته”، إلى السجود مرة أخرى لله تعالى، وإطلاق الزغاريد وذرف دموع البهجة، مثل كل أمنيات المتفوقين وذويهم في مواصلة حياتهم الجامعية ا بهمة وعزيمة والتشبث بالأمل !.

 

 

 


 

زر الذهاب إلى الأعلى