تنديد فلسطيني بمنع محمد المدني من دخول إسرائيل
رام الله – فينيق نيوز – قوبل قرار وزير جيش الاحتلال اليميني المتطرف أفيغدور ليبران، بسحب تصريح دخول الى إسرائيل من عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي محمد المدني، بذريعة سعيه لتشكيل حزب سياسي في إسرائيل بتنيد فلسطيني
وزعم ليبرمان الأربعاء إن “الحديث يدور عن شخص بدأ يحاول القيام بنشاط سياسي داخل إسرائيل، وتم إلغاء تصريح دخوله بشكل فوري”، لافتًا إلى أن المدني كان ينشط بالعمل في أوساط البدو في النقب، وبين عرب الداخل.
ويتطلع المدني بحسب تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية إلى إقامة قوىً سياسية تتكوّن من إسرائيليين شرقيين وعرب.
رئيس القائمة المشتركة
وأدان النائب أيمن عودة رئيس القائمة المشتركة بالكنيست، قرار ليبرمان بمنع المدني من الدخول إلى أراضي 1948.
وخطب عودة مباشرة في الكنيست قائلا : إن المدني أصبح يشكل قلقًا حقيقيا لأعداء السلام، ومن الواضح أن الاحتلال الإسرائيلي يرى أن المدني يشكل خطرًا حقيقيًا، ولهذا يريد أن يقطع بناءه الجسور مع قوى يهودية معادية للاحتلال.
ووجه النائب عودة تحية حارة للمدني، مؤكدًا أن دوره في تحريك قوى داخل إسرائيل لتقف ضد الاحتلال أصبح يشكل هاجسًا أساسيًا للمؤسسة الحاكمة في إسرائيل.
وتابع عودة سيأتي ذاك اليوم الذي نحتفي به مع المدني وكافة المناضلين بانتهاء هذا الاحتلال البشع.
عريقات يدين قرار ليبرمان
وأدان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات ، قرار وزير جيش الاحتلال سحب تصريح الـ”VIP” من المدني ، بسبب علاقاته الوطيدة مع فلسطيني الداخل، ومحاولته إقامة أحزاب مشتركة للعرب واليهود من أصول شرقية، ولقيامه بنشاطات في أوساط البدو بمنطقة النقب.
ووصف عريقات القرار بالعنصري والإقصائي الذي يعبر عن تطرف الحكومة بأكملها وسلوكها الرافض للسلام والتعايش مع الآخر ومحاولة إلغائه
وقال: “إن هذه الإجراءات هي دليل على قلق حكومة اليمين ومناهضتها لنشر ثقافة السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ومنع إيصال رسالة السلام القائم على حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية المحتلة، إلى المجتمع الإسرائيلي، والعمل على حظرها بكل الطرق والأدوات الاحتلالية”.
وأكد أن هذا السلوك يعزز من ثقافة العنف والمصادرة بكل أشكالها وعلى رأسها مصادرة الحق بالعيش بسلام، وحذر عريقات من أن مواصلة هذا النهج الرسمي سينمّي الفكر المتطرف وسيطال ما تبقى من شرائح المجتمع الإسرائيلي التي تؤمن بالسلام، وسيقضي على احتمالاته.
وأضاف: “يدرك ليبرمان أن رسائل السلام تتعارض مع أيديولوجيته ومخططاته في تكريس سياسات الأبارثهايد، ولهذا يمنعها بكل الوسائل، وفي المقابل يعمل على تأجيج العنصرية والتطرف والحروب “فهل يسعى ليبرمان لوقف كافة أشكال التنسيق بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
ودعا عريقات المجتمع الإسرائيلي والدولي للتصدي لليبرمان وحكومة التطرف ومواجهتها قبل أن تجر المنطقة برمتها إلى دوامة من العنف تتحمل فيها إسرائيل المسؤولية الأولى.
حركة فتح
وأكد المتحدث باسم حركة فتح أسامة القواسمي أن منع حكومة الاحتلال الإسرائيلي عضو مركزية فتح المناضل محمد المدني من الوصول لأراضي عام 1948، هو دليل قاطع على صوابية عمله الوطني الفاعل والمؤثر على الرأي العام في الداخل.
وقال القواسمي في تصريح صحفي، إنه لولا أن شعرت حكومة بنيامين نتنياهو بأهمية ما يفعله الرجل من تواصل هام مع مختلف الشرائح والأحزاب، ونجاحه في مخاطبة العقول والتأثير عليها خدمة للقضية الفلسطينية وعدالتها، لما أقدمت على منعه من الدخول والتواصل مع الشرائح المختلفة والأحزاب السياسية هناك.
لجنة التواصل
وأدانت اللجنة الفلسطينية للتواصل مع المجتمع الإسرائيلي مساء، قرار ليبرمان منع رئيسها، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد المدني من دخول أراضي 1948.
وردت اللجنة بذلك على قرار وزير الجيش الإسرائيلي اليوم الأربعاء، بإلغاء تصريح الدخول إلى أراضي 1948 للمدني، مدعيا أن المدني “قام خلال العام الأخير بنشاط تآمري ضد وحدة صف المجتمع الإسرائيلي وحاول دق اسفين بين شرائح المجتمع من خلال محاولاته إقامة أحزاب عربية وأحزاب مشتركة للعرب ولليهود من أصول شرقية في إسرائيل” على حد زعمه.
وذكرت اللجنة أنها تعمل مع المجتمع الإسرائيلي على إيصال رسالة سلام فلسطيني حقيقي الى مختلف شرائحه تقوم على مبدأ حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، مذكرة بأن هذا “هو موقف الاجماع الدولي الذي تجسد في اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطين على حدود 4 حزيران 1967 الصادر بتاريخ 29 تشرين ثاني 2012.”
وقالت اللجنة في بيان لها: إن المغالطات الواردة في بيان وزارة الجيش الاسرائيلية لتسويغ القرار الصادر بحق رئيس لجنة التواصل مع المجتمع الاسرائيلي في منظمة التحرير الفلسطينية بفرض قيود على تحركاته، تكشف بما لا يدع مجالا للشك عن طبيعة السياسة العنصرية التي حملها الوزير الجديد افيغدور ليبرمان إلى هذه الوزارة وبخاصة أنه ادعى أن المدني “يعمل على زعزعة الاستقرار السياسي داخل اسرائيل من خلال عناصر بدوية وأخرى اسرائيلية لتشكيل حزب سياسي مشترك.”
وأضافت: إذا كانت الشراكة بين الإسرائيليين، يهودا وعربا، في الحياة السياسية في إسرائيل تثير مثل هذا الغضب لدى ليبرمان فإن هذا يعكس كم هي إسرائيل الراهنة بعيدة عن أي محاولة لتحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة.
وذكرت بأن قرار ليبرمان جاء بعد يومين من إعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن رفضه لمبادرة السلام العربية، ما يؤكد أن الحكومة الحالية في إسرائيل هي حكومة حرب بكل معنى الكلمة وليست حكومة سلام.
