رام الله – فينيق نيوز – اعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، اليوم الثلاثاء، اقتراح بنيامين نتانياهو إجراء محادثات ثنائية مع الفلسطينيين في باريس، “محاولة تشتيت وإبعاد” للمبادرة الفرنسية الداعية لعقد مؤتمر دولي يعيد إطلاق عملية السلام.
وقال الحمد الله في مؤتمر صحافي مع نظيره الفرنسي مانويل فالس في رام الله ان حديث نتانياهو عن لقاء مع الرئيس محمود عباس “هو محاولة لتشتيت للافكار وابعاد المبادرة الفرنسية. مؤكدا
ان مؤتمر تشاوري لوزراء الخارجية سيكون في فرنسا قبل ان يعقد المؤتمر الدولي” في الخريف المقبل.
واستقبل رئيس الوزراء اليوم ، بمكتبه في رام الله نظيره الفرنسي مانويل فالس مرحبا به الوفد المرافق ، بحضور وزير المالية شكري بشارة، والقنصل الفرنسي العام في القدس هرفي ماجرو.
وشكر الحمد الله بنظيره على زيارة فلسطين، ونقل اعتزاز شعبنا وقيادته ، وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، بالدعم المتواصل الذي تقدمه فرنسا، معتبرا انها شريك ومانح حيوي يساهم بخبراته ودعمه في بناء دولة فلسطين وتطوير مؤسساتها وبنيتها التحتية.
وقال الحمد الله في مؤتمر صحافي مشترك. أَطلعتُ دولته خلال اجتماعنا على الظروف الإنسانية القاسية هنا في فلسطين، والمخاطر الحقيقية التي تتهدد مستقبل العملية السياسية جرّاء استمرار الاحتلال الإسرائيلي وممارساته القمعية وإرهاب مستوطنيه، خاصة أن الحكومة الإسرائيلية تجنح نحو المزيد من التطرف والعنصرية، ويبث قادتها التحريض والكراهية ضد شعبنا”.
وأضاف: “إسرائيل مستمرة في توسعها الاستيطاني، وتصادر المزيد من الأرض والموارد، وتعتقل في سجونها ومعتقلاتها نحو سبعة آلاف أسير فلسطيني، بينهم أكثر من ثلاثمائة طفل وقاصرٍ، وأسرى مضربون عن الطعام، وتستمر في حصارها الخانق المفروض، منذ عشرة أعوام، على حوالي مليوني فلسطينيّ هم سكان قطاع غزة المكلوم. وتسمح لجنودها ومستوطنيها بارتكاب أعمال القتل والتنكيل. هذا بالإضافة إلى هدم البيوت والمنشآت، بما فيها تلك الممولة من المجتمع الدولي، وفرض مخططات التهجير والترحيل القسريّ على شعبنا في القدس والأغوار وسائر المناطق المسماة (ج) التي تتعرض لأقسى وأسوأ أشكال المعاناة والهدم والاقتلاع”.
وتابع: “لقد أكدت لدولة رئيس الوزراء فالس، أن إمعان إسرائيل في كل هذه الانتهاكات، والتي تشكل بمجملها جزءا من سياسة العقوبات الجماعية التي تمارسها، إنما يقوض حل الدولتين وينتهك بشكل صارخ القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان والاتفاقيات الموقعة”.
واستطرد الحمد الله: “لقد أشرت في اجتماعنا الثنائي، إلى أن الحكومة الفلسطينية، عملت في أعتى الظروف وفي ظل تراجع المساعدات والمنح الدولية، لتعزيز صمود مواطنيها ومواصلة مسيرة البناء والتنمية، كما سعينا إلى أن نكون متواجدين وفاعلين في قطاع غزة لإعادة إعماره ونجدة أهله. ونتمنى من فرنسا، ومن دول العالم، الضغط على إسرائيل وإلزامها برفع حصارها عن قطاع غزة، لتمكين جهود إعادة الإعمار وضخ المشاريع والخدمات إليه، وانتشال أهلنا فيه من الفقر والبطالة والمرض والتلوث”.
وقال رئيس الوزراء: “إننا نثمن عاليا الجهود الكبيرة التي تضعها فرنسا لإنجاح عقد مؤتمر دولي للسلام، ولوضع القضية الفلسطينية في مكانها الصحيح، في المحافل الدولية، وبين دول العالم، لتتحمل جميعها مسؤولياتها القانونية والأخلاقية والتاريخية في إنهاء الاحتلال الإسرائيليّ وتجسيد سيادتنا الوطنية على كامل الأرض المحتلة منذ عام 1967، في دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية”.
واضاف “نحن من جانبنا، عبّرنا مرارا عن التزامنا الكامل والمطلق بقرارات الشرعية الدولية وبالاتفاقيات الموقعة، وأكدنا أننا طلاب الحرية، التواقون إلى السلام والعيش بحرية وكرامة على أرض وطننا. ونشكركم على وقوفكم إلى جانب تطلعات شعبنا المشروعة في الحرية والاستقلال والخلاص من الاحتلال الإسرائيلي، وتصويتكم لصالح قضيتنا العادلة في كافة المحافل الدولية”.
واختتم الحمد الله كلمته قائلا: “أجدد من خلالكم، مطالبتنا للعالم بأسره، باتخاذ إجراءات ملموسة من أجل إنقاذ وإعمال حل الدولتين، والاعتراف الرسمي والمستحق بدولة فلسطين، وحظر منتجات المستوطنات، ومساءلة ومحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها المستمرة. فلا يمكن أبدا القبول بغطرسة وتعنت إسرائيل أو الاستسلام لمنطق القوة الغاشمة”.
وشكر رئيس الوزراء الفرنسي ، الحمد الله على الاستقبال، مؤكدا عمق العلاقات الودية، والروابط التي توحد فرنسا وفلسطين، ومتانة العلاقات الثنائية، مشيرا إلى جهود فرنسا في حشد المجتمع الدولي لإطلاق عملية السلام، وانه أكد للحمد الله ان فرنسا حساسة جدا لدعم الفلسطينيين للمبادرة الفرنسية لأن السلام ضروري لأمن واستقرار المنطقة، مشددا في هذا السياق على ان التوسع الاستيطاني يضعف كل يوم وجهة نظر إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.
وشدد على استمرار دعم فرنسا للحكومة والمؤسسات الفلسطينية لا سيما دعم بناء البنى التحتية، والدعم المالي المباشر، معربا عن أمله في استمرار التعاون المشترك لصالح حل الدولتين.
اتفاقيات دعم
وقبيل المؤتمر حضر الحمد الله، و مانوريل فالس، توقيع اتفاقية دعم لصالح تمويل إدارة مشروع مياه الصرف الصحي في الخليل بقيمة 13 مليون يورو، واتفاقية دعم بقيمة 500 ألف يورو، لصالح الدراسات والمساعدات الفنية من قبل الوكالة الفرنسية للتنمية لتنفيذ مشاريع مستقبلية في فلسطين، وقعهما وزير المالية شكري بشارة، و مدير وكالة التنمية الفرنسية في فلسطين برونو جيويه، والقنصل الفرنسي العام في القدس هرفي ماجرو.
وتم توقيع اتفاقية دعم مالي مباشر للحكومة الفلسطينية بقيمة 8 ملايين يورو، وقعها شكري بشارة، و القنصل الفرنسي العام في القدس هرفي ماجرو.
زيارة ضريح عرفات
وتوجه رئيس الوزراء رامي الحمد الله، مع نظيره الفرنسي مانويل فالس، إلى مقر الرئاسة برام الله، لوضع إكليل من الزهور على ضريح الشهيد الراحل ياسر عرفات، وكان في استقبالهم أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم.
استقبال رسمي
واجريت للضيف مراسم استقبال رسمية لدى وصولة مبنى رئاسة الوزراء برام الله استعرض خلالها رئيسا الوزراء حرس الشرف الذي اصطف لتحيتهما فيما قدمت طفلة فلسطينية الورود للضيف


