رام الله – فينيق نيوز – وجه رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو رسالة للرئيس محمود عباس، اليوم الجمعة، رسالة ، تتضمن خطوات لتحقيق السلام بين بحسب بيان المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أوفير جندلمان.
ويقول نتنياهو في مقطع فيديو، أن الرئيس عباس رفض اللقاء به للتفاوض من أجل تحقيق السلام، “وآمل أنك ستستمع إلى الرسالة التالية”.
وقال نتنياهو إن أول الخطوات لتحقيق السلام، “أن تقيل مستشارك سلطان أبو العينين لأنه وجه مناشدة لارتكاب إبادة الجماعية لا تتوافق مع السلام”.
وتابع نتنياهو، ” أبو العينين دعا مؤخراً إلى قطع رقاب جميع الإسرائيليين.. ثلاثة أيام بعد ذلك، طبق فلسطيني تلك الكلمات حين قطع رقبة طفلة جميلة تبلغ 13 عاماً وهي نائمة.. هي كانت طفلة صغيرة وبريئة.. لم تستحق ذلك”.
ولم يصدر اي تعقيب رسمي من مكتب الرئاسة الفلسطينية،حتى الان بشان الرسالة وما جاء فيها
حركة فتح ترد
وردت حركة فتح على لسان المتحدث باسمها اسامة القواسمي على رسالة نتنياهو بالقول: إن السلام يبدأ حين تعترف حكومتكم بحقوق الشعب الفلسطيني، وبحل الدولتين على أساس القانون والشرعية الدوليين.
وقال القواسمي في تصريح صحفي إن المطلوب من حكومة الاحتلال وقف الاستيطان وسرقة ومصادرة اراضي دولة فلسطين المعترف بها دوليا، والتوقف الفوري عن سياسة الاعدامات الميدانية وهدم البيوت وتشريد الأهالي من مدنهم وقراهم وبيوتهم، ووقف الاعتقال الإداري وخاصة للأطفال والنساء، والوقف الفوري عن بناء جدار الضم والتوسع الذي يقطع أوصال الوطن، والتراجع عن تطبيق سياسة الفصل العنصري ونظام الابارتهايد واغلاق المدن ووقف سياسة العقاب الجماعي والتوقف عن انتهاك المقدسات وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك.
ومن جهة اخرى أكد القواسمي أن التحريض يكمن بما تقوم به حكومتكم من استمرار للاحتلال وكل ما ذكر من ممارسات عنصريه، اضافة إلى سنكم للقوانين العنصرية ضد الفلسطينيين في الكنيست الاسرائيلي، إضافة إلى الفتاوى التي تخرج من وزراء وأعضاء كنيسة في حكومتكم وخارجها ورجال دين يهود تحض على الكراهيه والقتل والحقد ونفي الفلسطيني.
وأضاف القواسمي: “اننا في حركة فتح لم نكن في يوم من الأيام دعاة سفك دماء، وإنما نضالنا المشروع يهدف إلى جلاء الاحتلال عن ارضنا ومقدساتنا ،ونيل الحرية والاستقلال أسوة بكل شعوب الأرض التي قاومت الاستعمار والاحتلال وأنظمة الابارتهايد العنصرية”.
وشدد القواسمي على “أن الرئيس محمود عباس مد يده للسلام العادل وتعاطى بكل ايجابيه مع كل مبادرة محترمه لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقه، إلا انكم أغلقت الأبواب أمام كل الجهود الدولية وآخرها رفضكم للمبادرة الفرنسية التي تدعو للسلام، وقبلها افشلتم الجهود الأمريكية ووضعتم العقبات امامها، وفي الوقت نفسه تصرون على تعميق الاحتلال ونظام الفصل العنصري واضطهاد الفلسطيني وإغلاق الأمل أمام شعبنا”.
سلطان ابو العنين
من جانبه قلل اللواء سلطان ابو العنين عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، من أهمية رسالة نتنياهو إلى الرئيس طالباً فيها السلام.
وقال أبو العنين في تصريحات صحفية، ردا على مطالبة نتنياهو بإقالته، “إن شعبنا هو الذي يذبح يومياً من الإسرائيليين بإيعاز مباشر من الحكومة الاسرائيلية ودون رادع”.
واضاف “عشرات الفلسطينيين تم اعدامهم ميدانيا دون مبرر ، وخير دليل على ذلك قتل الشهيد عبد الفتاح الشريف والذي أعدمه جندي في الخليل، وأنت نتنياهو قمت بزيارة الجندي القاتل
وتابع أبو العينين” ألم يسمع نتنياهو الحاخامات الذين دعو لقتل الفلسطينيين؟!، ألم يسمع نتنياهو وزيرة العدل الإسرائيلية التي دعت لقتل النساء والأطفال في أرحام أمهاتهم؟!، ألم يسمع بأقوال حاخام صفد الذي دعا لقتل الفلسطينين واعتبر ذلك مقدسا كقدسية يوم السبت؟!، ألم يسمع الحاخام الذي تم تعينه للجيش قبل ساعات الذي دعا لاغتصاب النساء الفلسطينيات وقت الحرب؟!”.
واضاف وجود المستوطنيين في الأرض الفلسطينية هو السبب الرئيسي لتحريض الشارع الفلسطينيي، مضيفاً “لم يعامل السود بعنصرية في أفريقيا من البيض، كما يعامل شعبنا من المستوطنيين وينكل به يومياً وتنهب أرضه”.
وقال أبو العنين” كان الأجدر على نتنياهو التوقف عن سفك دماء الفلسطينيين والتوغل والاستيطان”، مشيرا إلى أن هناك قرار لدى جيش الاحتلال بالاحتكاك مع الفلسطينيين يوميا، متسائلاً من يتحمل مسؤولية ذلك؟
واتهم ابو العنين جنود الاحتلال بقتل عشرات الفلسطيني بدم بارد دون أن يحملوا سكين، محملا مسؤولية استمرار العنف للحكومة الاسرائيلية التي تستمر بسرقة الأراضي و التنكيل اليومي.
فهمي الزعارير
بدوره،قال فهمي الزعارير نائب امين سر المجلس الثوري في حركة فتح، إن رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو يظن أن تجاهله للحقيقة سيؤدي الى تجاهل المجتمع الدولي لها وذلك تعقيبا على مخاطبته للرئيس ابو مازن، مضيفا أن وجود الاحتلال على ارض الشعب الفلسطيني واعمال العدوان والقتل والتدمير والاعتقال..تستوجب الاستنكار والتنديد من كل المجتمع الدولي وتراجع الاحتلال عن افعاله.
واوضح الزعارير في معرض تعليقه أن نتنياهو يعرف انه وجيشه سبب الفظائع التي تقع بحق شعبنا وتودي بحياة ابنائنا صباح مساء، وحكومته التي ينتمي لعضويتها اكثر الساسة تطرفا اوجب بالاقالة من المناضل سلطان ابو العينين، من بينيت وشاكيد الى ارئيل وليبرمان، وتساءل هل فتاوي القتل من وزيرة قضائه وعمليات الاستيطان من وزير اسكانه والتحريض الكريه من وزير تربيته، مجرد كلمات بلا اوزان ام ان اجراءات ليبرمان وزير دفاعه وتهديداته ليست ذات سلطات نافذه، وهو الذي يخشى مجرد التواصل مع المجتمع الاسرائيلي فمنع عضو اللجنة المركزية لفتح.محمد المدني من ذلك، ام انكم مباح لكم كل شيء ومستباح، ومحرم علينا وممنوع.
واضاف الزعارير ان فتاوي حاخام جيشه الداعية للقتل والاغتصاب سلوك عنصري همجي بغيض، لا يمت للاديان ولا الانسانية بصلة، ونتنياهو بذاته وعد بحماية جنوده القتله من اي ملاحقه.
واعتبر الزعارير ان تمجيد قيادات النضال الوطني الفلسطيني فعل طبيعي سنواصله وخلاف ذلك يكون تنكر لتاريخنا المشرف مضيفا: نتنياهو ذهب الى افريقيا لاحياء ذكرى اخيه ويظن اننا يمكن ان نستسلم لشروطه فنتنكر لتاريخنا ونتعهد بالسكينة مستقبلا، متجاهلا ان رد الفعل الطبيعي هو رفض الاحتلال ومقاومته.
واعتبر الزعارير أن الطفولة حق الجميع والذي يعتقل اطفالا فلسطينيين في مخالفة للمواثيق الدولية هو جيش الاحتلال والذي يروع اطفالنا ذات الجيش والمستوطنين المستعمرين. مستذكرا ان عائلة دوابشة واطفالها والطفل محمد ابو خضير امتلكوا الحق المطلق في حياة امنه لا قتلتهم الذين افرج عنهم، واحمد مناصره يستحق ان يعيش طليقا بدل سجن الاحتلال.
واوضح الزعارير أن رسائل نتنياهو لا تسمعها اذان في المجتمع السياسي الدولي ولا يصغي لها المتابعون، لان الحقيقة الثابته ان اسرائيل (دولة الاحتلال) هي التي تنكرت لكل مجريات عملية السلام ومنهم نتنياهو ذاته الذي اعلن عدم استعداده لتنفيذ الاتفاقيات السابقة باعتبارها غير عملية او واقعية بعدما رفض اطلاق الدفعة الرابعة من الاسرى واوقف المفاوضات.
واوضح الزعارير أن الرئيس ابو مازن قد اعلن مرارا استعداده لا ستئناف المفاوضات وبشكل فوري شرط قبول اسرائيل لمبادئ المفاوضات وفق القانون والشرعية الدولية واساسها، قبول دولة فلسطينية على الاراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس وتحديد سقف زمني للمفاوضات وترسيم حدود الدولتين مع وجود مشاركة وضمانات دولية لتنفيذ ما يتفق عليه.
وختم الزعارير تصريحه بالقول..هل يمكن لنتنياهو أن يتنصل من جرائم اتسل وليحي..هل يمكن ان يتنكر لفعل اسحق شامير وبيغن وبن غوريون، لكننا نعلم ان السلام يتم مع الاعداء وقد فعل الشهيد ياسر عرفات مع رابين الذي قتله متطرف يهودي (واتهمت انت حينه بالتحريض لقتله ونعتوك انت حينها بالكاذب ايضا ثم وصفوك بالملك). ونؤكد ان الرئيس ابو مازن جاهز لسلام عادل ومشرف بالتفاوض معك وحكومتك،ولكن لا تنتظر منه قبول سلام مزيف او استسلام، لاننا نؤمن اننا اصحاب حق اما نستعيدة او نتركه للاجيال لكن لن نتنازل عنه.
