عربي

قصف عنيف متبادل في حلب وإصابة مدنيين بمستوصف طبي

0d44c1

حلب – فينيق نيوز – ريحاب شعراوي – قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومسؤول بالدفاع المدني ووسائل إعلام سورية رسمية إن ضربات جوية على مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة وقصفاً لمناطق تسيطر عليها الحكومة في حلب استؤنف، اليوم الجمعة، بعد هدوء لفترة وجيزة عند الفجر.

وقال المرصد إن طفلاً واحداً على الأقل قتل وأصيب 5 أشخاص في ضربات جوية، اليوم الجمعة، على مناطق خاضعة للمعارضة.

ونقلت وكالة “رويترز” عن بيبرس ميشال، المسؤول في الدفاع المدني بمناطق خاضعة للمعارضة في حلب، قوله إن المدينة شهدت عدداً من الهجمات الجوية صباح اليوم وقع كثير منها قرب مساجد وإن إحداها أصابت عيادة طبية في حي المرجة.

وقال التلفزيون السوري الرسمي إن عدداً من الأشخاص أصيبوا واشتعلت النيران في مبنى نتيجة قصف لأحياء خاضعة للحكومة في حلب.

وقال المرصد إن الغارات الجوية على مناطق خاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة في حلب أسفرت عن مقتل 123 مدنياً بينهم 18 طفلاً خلال الأيام السبعة الماضية.

وأضاف أن 71 مدنياً قتلوا في قصف شنه مقاتلو المعارضة على مناطق خاضعة لسيطرة النظام بالمدينة خلال نفس الفترة.

وتشهد حلب معارك عنيفة تهدد باسقاط الهدنة التي بدأ سريانها في 27 شباط/فبراير وابرمت برعاية موسكو وواشنطن.

وقتل اكثر من 200 مدني في حلب مع تجدد المعارك منذ اكثر من اسبوع بين فصائل المعارضة التي تقصف مناطق سيطرة النظام بالمدفعية والقذائف الصاروخية في حين يرد الجيش بغارات جوية على المعارضة.

 

والجمعة قتلت امرأة وطفل في الغارات على احياء المعارضة، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان في حين تحدث التلفزيون السوري عن مقتل ثلاثة اشخاص بقذائف صاروخية اطلقتها فصائل المعارضة على احياء يسيطر عليها النظام.

وقال الدفاع المدني ان عدة اشخاص بينهم ممرض واحد على الاقل اصيبوا في الغارة على المستوصف الواقع في حي المرجة شرق المدينة. وخلفت الغارة اضرارا جسيمة في المستوصف الذي يضم عيادة للاسنان وأخرى للامراض المزمنة ويقدم خدمات لسكان الحي منذ خمس سنوات.

تعليق صلاة الجمعة

مساء الخميس، اعلن المجلس الشرعي في محافظة حلب تعليق صلاة الجمعة لاول مرة في احياء حلب الخاضعة لسيطرة الفصائل المسلحة، بسبب القصف العنيف.

واعلن المجلس الشرعي، الهيئة التي تشكلت في محافظة حلب والتي تؤكد انها “مستقلة”، في بيان انه “نظراً للحملة الدموية الأفظع التي يشنها أعداء الإنسانية والدين ونظراً لخطر ذلك على المصلين المجتمعين في مكان وزمان واحد، فإن المجلس الشرعي يوصي – لأول مرة – القائمين على المساجد بتعليق فريضة صلاة الجمعة وإقامة صلاة الظهر عوضاً عنها”.

وقتل الاربعاء ثلاثون مدنيا بينهم طبيبان عندما اصابت غارة جوية مستشفى القدس الميداني الذي تشرف عليه منظمة اطباء بلا حدود ومبنى سكنيا مجاورا في حي السكري الذي تسيطر عليه المعارضة.

ودان المجتمع الدولي الغارة على مستشفى القدس التي قال وزير الخارجية الاميركي جون كيري انها تبدو “متعمدة”.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان 32 على الاقل من بين هؤلاء القتلى وبينهم ثلاثة اطفال، قتلوا في غارات نفذتها قوات النظام، وبينهم القتلى الثلاثون في قصف مستشفى القدس الميداني. وقتل 22 مدنيا، بينهم طفلان، في قصف نفذته الفصائل المعارضة، بحسب المرصد.

واعتبرت الامم المتحدة قصف مستشفى القدس الميداني “غير مبرر” ودعا الامين العام بان كي مون الى محاسبة المسؤولين عن “هذه الجرائم”.

ودان بان كي مون “اعمال القصف العشوائية التي تنفذها القوات الحكومية وفصائل المعارضة والتكتيكات الارهابية التي يلجأ اليها المتطرفون”، داعيا مختلف الاطراف المتحاربة الى وقف المعارك “فورا”.

واعربت الولايات المتحدة مساء الخميس عن “غضب شديد” اثر قصف المستشفى على لسان وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي قال “لا نزال نحاول الحصول على مزيد من المعلومات حول هذا القصف ولكن يبدو ان هذه الغارات استهدفت عمدا مبنى طبيا معروفا وتضاف الى حصيلة نظام الاسد الذي سبق ان قصف منشات مماثلة ومسعفين”.

دانت منظمة اطباء بلا حدود في بيان الخميس تدمير مستشفى القدس الذي قتل فيه اخر طبيب اطفال في المنطقة. ويعد المستشفى “مركز الإحالة الرئيسي لطب الأطفال في حلب”، وتدعمه المنظمة منذ العام 2012.

 

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى