فينيق مصري

 حمدين صباحي يقاضي الرئيس السيسي بشأن “تيران”و”صنافير”

 

739f63 القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – اقام السياسي المصري البارز حمدين صباحي، والمرشح في الانتخابات الرئاسية السابقة، دعوى قضائية لوقف تنفيذ اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والتي تضمنت أحقية الرياض في جزيرتي “تيران” و”صنافير” في البحر الأحمر.

و اختصم  صباحي في الدعوى  الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء شريف إسماعيل، في قضية “تيران” و”صنافير” الجزيرتين اللتين كانتا تحت السيادة المصرية.

 

ورفع الدعوة القضائية لمحامي عصام الإسلامبولي، أمام “محكمة القضاء الإداري” في القاهرة؛ باعتبارها إحدى المحاكم المعنية بالفصل في القرارات الصادرة عن السلطات التنفيذية.

 

وجاء في نص الدعوى ، إن “الجزيرتين من الحقوق الوطنية التي أثبتتها العديد من الوثائق والمستندات، والتي لا يمكن بأي حال من الأحوال المساس بهما”.

 

وأضافت “دستور البلاد لا يسمح على الإطلاق بالمساس بهذه الحقوق الوطنية الثابتة، ويلزم جميع سلطات الدولة ومؤسساتها باتخاذ كافة التدابير نحو الحفاظ على وحدة الإقليم المصري داخل حدود ونطاق أراضيه الكائنة داخل نطاق سيادته”.

 

وطلب صباحي في الدعوى بـ “الحكم وبصفة عاجلة بوقف تنفيذ العمل بهذه الاتفاقية بكل ما تضمنته من بنود، وتحديدًا ما يتعلق بجزيرتي تيران وصنافير”.

 

وتواصلت على مدار الأيام الماضية، حالة من الغضب في الشارع المصري، رفضًا للاتفاقية منذ الإعلان عنها، في 8 أبريل/نيسان الجاري، أثناء زيارة العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، إلى مصر.

 

وقالت الاتفاقية بـ”حق” السعودية في ضم جزيرتي “صنافير” و”تيران” إلى أراضيها.

 

الحكومة المصرية و في بيان سابق، قالت إن “العاهل السعودي الراحل عبد العزيز آل سعود، كان طلب من مصر في يناير/كانون الثاني 1950 أن تتولى توفير الحماية للجزيرتين، وهو ما استجابت له، وقامت بتوفير الحماية للجزر منذ ذلك التاريخ”.

 

لكن هذه المبرر لم يقنع الشارع المصري؛ حيث خرجت تظاهرات ترفض “نقل ملكية” الجزيرتين إلى السعودية؛ استجابة لدعوات من قوى شبابية وسياسية، ودعت إلى احتجاجات مماثلة يوم 25 أبريل/نيسان الجاري.

 

وقال سياسيون إن “التنازل” عن أرض مصرية دون استفتاء شعبي، يخالف الدستور، لكن الحكومة قالت إن الجزيرتين لم تكونا مصريتين حتى يتم الاستفتاء عليهما، وإنما كانت القاهرة تتولى حمايتهما فقط.

 

وتنص المادة 151 من دستور مصر لعام 2014 على أن “رئيس الجمهورية يمثل الدولة في علاقاتها الخارجية، ويبرم المعاهدات، ويصدق عليها بعد موافقة مجلس النواب، وتكون لها قوة القانون بعد نشرها وفقا لأحكام الدستور، ويجب دعوة الناخبين للاستفتاء على معاهدات الصلح والتحالف وما يتعلق بحقوق السيادة، ولا يتم التصديق عليها إلا بعد إعلان نتيجة الاستفتاء بالموافقة، وفي جميع الأحوال لا يجوز إبرام أية معاهدة تخالف أحكام الدستور، أو يترتب عليها التنازل عن أي جزء من إقليم الدولة”.

 

وتقع جزيرة “تيران”، في مدخل مضيق تيران، الذي يفصل خليج العقبة عن البحر الأحمر، ويبعد 6 كم عن ساحل سيناء الشرقي، وتبلغ مساحة الجزيرة 80 كم مربع، أما جزيرة “صنافير” فتقع بجوار جزيرة تيران من ناحية الشرق، وتبلغ مساحتها حوالى 33 كم مربع.

 

وتمثل الجزيرتان أهمية استراتيجية كونهما تتحكمان في حركة الملاحة في خليج العقبة، وكانتا خاضعتين للسيادة المصرية؛ فهما جزء من المنطقة (ج) المحددة في معاهدة “كامب ديفيد” للسلام بين مصر وإسرائيل.

 

الرياض من جانبها أكدت حقها في جزيرتي “تيران” و”صنافير”؛ حيث قال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، خلال لقائه عددا من المثقفين والكتاب والإعلاميين المصريين بمقر السفارة السعودية في مصر، مؤخرا، إن الجزيرتين سعوديتان، لافتا أن جميع الحكومات المصرية منذ عهد الملك فاروق وحتى الحكومة الحالية تعترف بذلك.

 

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى