أسرىفلسطين 48مميز

نعته فتح ومؤسسات الاسرى.. الموت يغيب الأسير المحرر ماهر يونس

 

فقدت الحركة الأسيرة الفلسطينية، فجر اليوم الأحد، أحد أبرز رموزها التاريخيين برحيل الأسير المحرر ماهر عبد اللطيف يونس، الذي ارتبط اسمه بواحدة من أطول فترات الاعتقال في سجون الاحتلال.

 ويعد يونس من الشخصيات الوطنية التي جسدت معاني الصمود، بعدما أمضى أربعة عقود بالأسر. ومن المقرر أن يشيع جثمانه بعد صلاة الظهر من مسجد حي الظهرات في بلدة عرعرة.
ونعت مؤسسات الأسرى، وباسم الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال، والمحررين في الوطن والمهجر، المناضل ماهر يونس.

وقالت: إنّ رحيل ماهر يونس لا يطوي مجرد سيرة فرد، بل يودّع شعبنا واحداً من أبرز المناضلين الذين جسّدوا معنى الثبات في مواجهة الأسر، وصاغوا من سنوات الأسر الطويلة مدرسةً في الصبر والكرامة والإرادة، وكان حضوره في الحركة الأسيرة شاهداً على جيلٍ كاملٍ من الذين حملوا الحلم الفلسطيني.

وفي وداعه، تستحضر المؤسسات سيرة رجلٍ لم يكن مجرد اسم في سجل الاعتقال، بل كان تجربة نضالية متكاملة، امتزج فيها الألم بالإصرار، حتى غدا رمزاً من رموز الحركة الأسيرة التي لم تنكسر رغم سنوات الأسر الطويلة.

وُلد المناضل ماهر يونس في 6 كانون الثاني/ يناير 1958 في قرية عارة داخل أراضي عام 1948، وترعرع في أسرةٍ حملت في ذاكرتها معنى النضال، فكان شقيقاً لخمس شقيقات وأخٍ واحد، تلقى تعليمه في مدارس قريته، ثم في المدرسة الصناعية في الخضيرة، وتمكّن خلال سنوات أسره من انتزاع حقه في العلم، فحصل على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية من خلف الجدران.

وقد تعرّض ماهر يونس لتحقيقٍ قاسٍ عقب اعتقاله، وصدر بحقه حكم بالإعدام، قبل أن يُحوَّل لاحقاً إلى حكم بالسجن المؤبد، ثم جرى تحديد مدة حكمه عام 2012 لتصبح 40 عاماً كاملة، قضاها صامداً ثابتاً.

وخلال أربعة عقودٍ من الأسر، بقي ماهر يونس عنواناً للثبات، وشارك في مختلف محطاتها ومعاركها، بينما حُرم من وداع والده الذي رحل عام 2008، رغم أن والده كان أسيراً سابقاً أمضى سنوات في سجون الاحتلال.

وأكدت مؤسسات الأسرى أن ماهر يونس سيبقى حاضراً في الذاكرة الوطنية، ليس كاسمٍ مضى، بل كحكايةٍ كاملة عن الإنسان الفلسطيني، وعن التضحية في سبيل الحرية التي تُكتب بالصبر الطويل والتضحية.

وتقدمت بأحر التعازي والمواساة إلى عائلته الكريمة، وإلى أبناء شعبنا الفلسطيني، وإلى رفاق دربه في الحركة الأسيرة، فإننا نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.

“فتح” تنعي القائد الوطني والأسير المحرّر ماهر يونس

كما نعت حركة التحرير الوطنيّ الفلسطينيّ “فتح” القائد الوطنيّ الأسير المحرّر ماهر يونس، الذي وافته المنيّة، اليوم الأحد، بعد مسيرة نضاليّة وكفاحيّة جسّدها القائد الوطنيّ بتضحياته الجسام في معتقلات الاحتلال التي أمضى فيها 40 عامًا.

وقالت الحركة، في بيان صادر عن مفوضية الإعلام والثقافة والتعبئة الفكرية، إن القائد الوطنيّ (يونس) مثّل نموذجًا نضاليًا تاريخيًا سيظل مصدر إلهام للأجيال الفلسطينية، مؤكدة أن رحيله يشكل خسارة فادحة للحركة الوطنية الفلسطينية وللحركة الأسيرة، التي كان له دور تاريخي في تأسيسها.

وأشارت إلى أنّ القائد الراحل (يونس) انتسب إلى الحركة منذ باكورة حياته، واعتقل عام (1983) في معتقلات الاحتلال بعد اعتقال ابن عمه القائد الوطنيّ عضو اللجنة المركزيّة للحركة السابق (كريم يونس) بعدما أمضيا فيها (40) عامًا.

وأعربت حركة “فتح” عن خالص تعازيها لذوي القائد الراحل، وللحركة الأسيرة في معتقلات الاحتلال، ولكوادر الحركة ومناضليها، ولجماهير شعبنا في الوطن والشتات، معاهدةً إياه على مواصلة النضال حتى انتزاع حقوق شعبنا الوطنيّة، وتجسيد دولته الفلسطينيّة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

زر الذهاب إلى الأعلى