بعد تضارب الأرقام.. الأمم المتحدة تصدر بيانا توضيحيا عن أعداد اللاجئين في مصر

وزيرة التضامن تبحث مع المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في مصر آفاق التعاون ودعم الجهود المشترك
القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – علقت منسقة الأمم المتحدة في مصر على الجدل الدائر حول أعداد اللاجئين الذين تستضيفهم الدولة، بعدما تسببت أرقام نشرتها وسائل إعلام جدلا واسعا لتضاربها مع أرقام حكومية معلنة.
أكدت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في مصر إيلينا بانوفا،في بيان، أن “الرقم البالغ 1.1 مليون شخص، الذي تداولته بعض وسائل الإعلام، يشير حصرا إلى عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مصر”.
وأكدت بانوفا أن “هذا الرقم لا يمثل سوى جزء من إجمالي عدد اللاجئين والمهاجرين والأجانب الذين تستضيفهم مصر، والذي يبلغ 10.5 مليون شخص، وفقا لما أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسي”.
وأعربت الأمم المتحدة عن “بالغ تقديرها للدور الإنساني الذي تضطلع به مصر والتزامها المستمر باستضافة الأشخاص المحتاجين إلى الحماية والدعم”، مؤكدة “أهمية تعزيز التضامن الدولي وتقديم الدعم اللازم للدول المستضيفة لأعداد كبيرة من اللاجئين والنازحين وغيرهم من الفئات الأكثر احتياجا”، وفق البيان.
وتسببت تصريحات منسوبة للأمم المتحدة الجمعة، في موجة جدل بعد تأكيدها وجود 1.1 مليون لاجئ في مصر، وذلك رغم تصريح الرئيس السيسي، الخميس، بأن بلاده تستضيف أكثر من عشرة ملايين ونصف المليون أجنبي ومهاجر ولاجئ من جنسيات مختلفة، والذين وفدوا إلى البلاد على خلفية الأزمات الإقليمية والدولية المتلاحقة.
وسبق للأمم المتحدة أن أوضحت أن الأرقام المسجلة لديها أقل بكثير مما استقبلته الدولة المصرية، فيما تقول الحكومة إنها تعامل الوافدين كـ”ضيوف” وليس كلاجئين، ويمارسون حياتهم الطبيعية وأنشطتهم كباقي السكان.
ويوم الخميس، استقبل السيسي المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح، حيث استعرض خلال المباحثات الأعباء والجهود الضخمة التي تحملتها مصر، مؤكدا أن الدولة حرصت على تقديم كافة الخدمات الأساسية للوافدين في حدود المتاح من قدراتها، وضمن إطار يحترم القوانين المصرية والالتزامات الدولية ذات الصلة، مشددًا بشكل حاسم على أن مصر لم توظف يومًا قضية اللاجئين لتحقيق أي أهداف سياسية.
ودعا الرئيس المصري المجتمع الدولي إلى تفعيل حقيقي لمبدأ تقاسم الأعباء والمسؤوليات عبر زيادة الدعم الدولي المباشر لمصر، ودعم المنظومة الوطنية الجديدة الجاري استكمال أطرها التنفيذية للتعامل مع ملف اللجوء، مطالبا بتبني منظور شامل يجتث الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية من جذورها لتحقيق الاستقرار والتنمية في دول المنشأ.
وزيرة التضامن تبحث مع المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في مصر آفاق التعاون ودعم الجهود المشترك
وكانت استقبلت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، إيلينا بانوفا المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في مصر والوفد المرافق لها، بحضور دينا الصيرفي مساعدة وزيرة التضامن الاجتماعي للتعاون الدولي والعلاقات والاتفاقات الدولية، بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة.
وتناول اللقاء بحث آفاق التعاون ودعم الجهود المشتركة فى مجالات وبرامج الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي للفئات الأولى بالرعاية، وذلك فى إطار الشراكة الإستراتيجية الممتدة بين مصر ومنظومة الأمم المتحدة.
واستعرض اللقاء استكمال التعاون والمراحل المقبلة من العمل فى إطار إعداد الإطار الوطني للحماية الاجتماعية، والذى يمثل إطارا مُتكاملا يعكس جهود الدولة المصرية ويُسهم في تحقيق أهداف التنمية المُستدامة، ويسعى لتعزيز تضافر الجهود المقدمة على هذا المحور بين المؤسسات الحكومية والجهات المعنية، فضلا عن ترجمة الالتزامات الوطنية للحماية الاجتماعية فى إطار ما تستهدفه منظومة الحماية الاجتماعية من تحقيق الأمان للفئات الأولى بالرعاية، ودعم التخارج من الفقر مُتعدد الأبعاد.
كما استعرضت الدكتورة مايا مرسى وزيرة التضامن الاجتماعي فى هذا الإطار المنظومة المالية الإستراتيجية للتمكين الاقتصادي كأحد آليات التمكين الاقتصادي بالشراكة مع الجهات المعنية بالدولة، والقطاع الخاص والمجتمع المدنى كأحد آليات العمل التى تستهدف تقديم أوجه الدعم اللازم بهدف تنفيذ إطار متكامل للتمكين الاقتصادي يجمع بين الدعم الاجتماعي والخدمات المالية وغير المالية لضمان تقديم تدريب وعمل وتشغيل مشروعات تتميز بالاستدامة وتحقق الاستقلال الاقتصادي للأسر الأولى بالرعاية وتعزز الانتقال التدريجي من تلقي المساعدات الاجتماعية إلى التمكين الاقتصادي.
وتطرق اللقاء إلى الجهود فى ملف الطفولة المبكرة وبروتوكول التعاون الخاص بتنظيم أعمال تشغيل قاعات فصول حضانة للأطفال ما دون السن المقررة للالتحاق بمرحلة رياض الأطفال بالمدارس الخاصة والدولية التابعة لوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني والتي تستهدف تحقيق التعاون والتنسيق الكامل بين الوزارتين لوضع القواعد والضوابط اللازمة لتنظيم أعمال الترخيص وتشغيل قاعات حضانة الأطفال ما دون السن المقررة للالتحاق بمرحلة رياض الأطفال بالمدارس الخاصة والدولية التابعة لوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.
وأكد الجانبان مواصلة التعاون ودعم الجهود المشتركة وبما يسهم فى دعم أولويات العمل بملف الحماية الاجتماعية ووفق أولويات عمل الدولة المصرية وأهداف التنمية المستدامة.
