الاحتلال يقتحم ويحرق شركة العجولي للصرافة والنيران تطال 12 محلا وأطنان خضار
رام الله – فينيق نيوز – نددت الحكومة الفلسطينية والجهات الرسمية والشعبية وقوى رام الله بشدة، بقرصنة جيش الاحتلال ضد شركة العجولي للصرافة برام الله التي تعرضت لنهب وحرق طالت أضراره نحو 12محالا تجاريا وأكداس خضر وفاكهة في عملية وصفت بزعرنه دوله ضد أفراد.
وبادرت محافظة رام الله والبيرة الى تنظيم اجتماع عاجل دعت له د. ليلى غنام ضم جهات الاختصاص وانتهى بتشكيل لجنة لمتابعة وتقييم وحصر الأضرار ستقوم اللجنة برفع النتائج والتوصيات إلى الرئيس ومجلس الوزراء إضافة ملاحقة الاحتلال قانونيا.
وكان دهم جيش الاحتلال ، فجر اليوم، للمرة الثالثة مؤخرا شركة العجولي للصرافة في شارع القدس وسط مدينة البيرة، واستولت قواته على محتوياتها بعد تفتيشها بزعم البحث عن حوالة مالية وردت للشركة لصالح حركة حماس بالضفة، قبل ان تضرم فيها النيران
وامتدت السنة اللهب والدخان فطالت 10 محال تجارية بضمنها متجر للبهارات والعطارة للعجولي نفسه ملاصقة تقوم في المبنى العائد لبلدية البيرة وسوق الخضار المركزي حيث أتت النيران على محال تجارية وأكداس من أطنان الفاكهة والخضار
وتسبب الحريق بإصابة 3 من رجال الدفاع المدني أثناء مكافحة النيران فيما اعتقل جنود الاحتلال الشاب بهاء البو لدي قيامه بتصوير عملية الاقتحام
وكبد الحريق أصحاب المحال التجارية المنكوبة خسائر مالية كبيرة قالت وزيرة الاقتصادي الوطني عبير عودة ان طواقهما شرعت بتفقد وحصر الأضرار والخسائر
وعرقلت قوات الاحتلال سيارات الإطفاء التابعة للدفاع المدني القريبة من المكان ما تسبب في امتداد الحريق وزيادة الخسائر
وأفاد مدير الدفاع المدني العميد يوسف نصار إن قوات الاحتلال احتجزت طواقم الدفاع المدني أربعين دقيقة، غير بعيد عن المكان، ما تسبب بوصول الحريق الى إنحاء العمارة التجارية المؤلفة من ثلاث طوابق، حيث أتت النيران على أكثر من عشر محلات تجارية فيها وألحقت أضرار بأخرى في سوق الخضار المركزي الملاصق.
وأوضح الدفاع المدني في بيان صحفي، أن ثلاثة رجال إطفاء تعرضوا لإصابات طفيفة في الحريق، الذي شارك في إخماده أكثر من 25 رجل إطفاء، بأربع مركبات إطفاء، وثلاث مركبات لتزويد المياه.
استنكرت بلدية البيرة اقتحام قوات الاحتلال المدينة، ومداهمة شركة الصرافة، وحرقها بشكل كامل، مشيرة الى امتداد النيران لأجزاء من سوق خضار بلدية البيرة حيث طالت محالات ومخازن للخضار والفواكه ومحل لتوزيع الأكياس البلاستيكية وفي المبنى اتلف الحريق محل لبيع اللحوم والدواجن ومكاتب محاسبة وتدقيق
وقال شهود عيان في سوق الخضار انهم استيقظوا على ضجيج قوات كبيرة من جيش الاحتلال معززة بالآليات تطوق المكان حاصرت واقتحمت نحو الساعة الثالثة فجرا محل “العجولي للصرافة” ، وقامت باقتحامه وتفتيشه قبل التسبب بحرقه بإلقاء قنابل حارقة في داخله للتغطية على سرقة أموال منه قبل ان تنسحب من المكان
واندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان وقوات الاحتلال، التي انتشرت في أحياء من مدينتي رام الله والبيرة، وخاصة في شركة العجولي بشارع القدس غير بعيد عن ميدان المنارة.
يذكر أنها المرة الثالثة التي تقتحم فيه قوات الاحتلال شركة العجولي للصرافة هذه وتقوم بمصادرة محتوياتها.
رواية عائلة العجولي
وكان احد أفراد عائلة العجولي قال أن شرطة الاحتلال استدعت مساء أمس هاتفيا صاحب الشركة الحاج غازي العجولي وتوجه إلى المركز بصحبة احد أولاده.
وعند منتصف الليل اتصل الحاج غازي بعائلته طالبا منهم إحضار مفاتيح المحل إلى احد مراكز شرطة الاحتلال، وتوجه ابن له إلى هناك لكن شرطة الاحتلال أخذت المفتاح وطلبت تفاصيل عن الخزنة الموجودة بداخله ليتمكنوا من فتحها رافضين طلبه الذهاب معهم لفتح المحل الذي دخلته بالمفاتيح التي حصلت عليها من الحاج وبعد ذلك صادرت بعض محتويات المحل قبل ان تضع بداخله مواد قابلة للاشتعال، ثم تفجر ابوابه لدى خروجها منه وهو ما تسبب بحريق كبير اتى على المحل بأكمله ومحلا اخر للعطارة يملكه وألحقت أضرارا جسيمة بالمكان
من جانبها فرضت الأجهزة الأمنية بعد انسحاب قوات الاحتلال من المدينة، طوقا على المنطقة لتسهيل مساعي الدفاع المدني للسيطرة على الحريق ومنع امتداده، فيما قوبلت جريمة الاحتلال بسخط مئات المواطنين الذي تجمهروا في المكان معبرين عن الصدمة ازاء تصرف دولة كعصابة تنهب وتحرق محال في منطقة سيادية لدولة اخرى.
المتحدث باسم الحكومة
وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود، إن “التصعيد الذي تشهده الأراضي الفلسطينية يأتي ضمن سياسة العدوان التي تنتهجها حكومة نتنياهو”.
وأضاف، في تصريح صحفي أن “سياسة العدوان تتمثل بالعربدة العسكرية في المدن والبلدات والقرى والمخيمات وتهدف إلى النيل من صمود أبناء شعبنا، كما تأتي ردا على الجهود السياسية والدبلوماسية للقيادة الفلسطينية في العالم”.
وأردف المحمود أن “سلسلة الاقتحامات وما تخلفه من تدمير ومساس بالمواطنين ومقدساتهم كما شهدته الساعات الأخيرة سواء استمرار اقتحام المسجد الأقصى او اقتحام مدينة رام الله واحراق ممتلكات المواطنين وهدم حديقة الأطفال في محافظة نابلس قبل يومين، اضافة إلى الإعلان عن بناء مئات الوحدات الاستيطانية إنما يمثل استكمالا لرسم خارطة العدوان التي ترتكز على الإركاع العسكري وتفتيت صلابة تمسك شعبنا بثوابته الوطنية ودفاعه المجيد عنها”.
واضاف أن “الحكومة الفلسطينية جددت اليوم مطالبتها المجتمع الدولي بتحمل كامل مسؤولياته ازاء هذا العدوان الذي يمثل ايضا عدوانا على المجتمع الدولي نفسه
سلطة النقد
من جانبها أكدت سلطة النقد أنها تطبق أحدث النظم الرقابية على القطاع الصيرفي، وتتابع بشكل حثيث الاعتداء الآثم على شركة “العجولي ” للصرافة ، مع الجهات ذات العلاقة.
وأوضحت سلطة النقد في بيان صحفي، أن مطابقتها لأحدث النظم الرقابية يهدف إلى الحفاظ على سلامة هذا القطاع، وتطوير أعماله والارتقاء بالخدمات التي يقدمها للجمهور بما يتوافق مع الممارسات الفضلى”.
وشجبت سلطة النقد “الاعتداء”، معتبرة ذلك مخالفة للأعراف، والقوانين، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية، بهدف زعزعة الثقة بالقطاع الصيرفي الفلسطيني”.
الاقتصاد الوطني
وقالت وزيرة الاقتصاد الوطني عبير عودة إن حكومة الاحتلال بجرائمها وسياساتها التعسفية تصر على تدمير الاقتصاد الفلسطيني، والحد من جهود الحكومة في إرساء دعائم اقتصاد دولة فلسطين.”
وأضافت عودة في تصريح صحفي، “هذه الجريمة دليل واضح ودامغ على أن حكومة الاحتلال ماضية قدما في تصفية الاقتصاد الفلسطيني، وإعدام الأمل للشعب الفلسطيني بهذا الاقتصاد، الذي يتعرض بشكل يومي ومبرمج إلى عمليات تدمير وأنهاك لصمود المواطنين”.
وطالبت المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه هذه الجريمة، وأن تتم ترجمة عملية وصريحة للقانون الدولي والشرعية الدولية، بما يمكن من حماية الشعب الفلسطيني من مسلسل العدوان المتواصل بحق أبناء شعبنا.
وبينت عودة أن طواقم وزارة الاقتصاد الوطني وبالتنسيق مع كافة الشركاء في القطاعين العام والخاص باشرت في حصر الأضرار التي لحق بممتلكات المواطنين، جراء الدمار الذي خلفته جريمة حرق شركة الصرافة.
محافظ رام الله والبيرة
وقالت محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام “كلما ننظر إلى جرائم بالحرق، نستذكر حرق الشهيد محمد أبو خضير، وعائلة دوابشة”، مؤكدة ضرورة وجود وقفات حقيقية من قبل المجتمع الدولي، لحماية أبناء شعبنا من انتهاكات الاحتلال المتواصلة”.
ودعت د. غنام الى اجتماع عاجل حضره رئيس هيئة الجدار والاستيطان ووزيرة الاقتصاد الوطني و رئيس الغرفة التجارية ومسير أعمال الدفاع المدني ووكيل وزارة الأشغال ووكيل وزارة الزراعة ومدير مديرية الأوقاف ومدراء المديريات وممثلو مجلس طوارئ المحافظة، لتشكيل لجنة متابهعة بدأت عملها بشكل فوري لحصر وتوثيق الاضرار لرفع النتائج والتوصيات للرئيس ومجلس الوزراء وملاحقة الإحتلال قانونيا حيث أكد المهندس وليد عساف فرز محامين من الهيئة لمتابعة الموضوع قانونيا.
واعتبرت غنام اقتحام المدينة وحرق محلات ارهاب دولة منظم وقرصنة تنفذها عصابات بقرار من حكومة الإحتلال المتطرفة، مشيرة أن تبادل الأدوار الإجرامية بين قطعان المستوطنين وقوات الإحتلال دليل على أن هذه الجرائم هي سياسة ممنهجة هدفها تركيع شعبنا في ظل صمت العالم المريب أمام ما نتعرض له مستذكرة الشهيد الطفل ابو خضير واسرة دوابشة، مبينة أن هذا الإحتلال ينتهج سياسة الأرض المحروقة مع هذا الشعب الصامد ويستهدف كل ما يبنيه أبناء شعبنا بصمودهم، مشيرة أن ازدهار الاستثمار برغم ما اجراءاتهم القمعية استفز هذه الحكومة المتطرفة التي تسعى لتدمير كل ما تبنيه قيادتنا ومؤسساتنا.
وبين الحضور أن الاستهداف ليس للمحال فقط أو البناية التي تضررت بشكل كامل بل استهداف للسلطة وأجهزتها ومؤسساتها التي تراكم الجهود بكل شرف وانتماء لتعزيز صمود أبناء شعبنا وبناء مؤسسات دولتنا المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف، مؤكدين أن هذه الجريمة لن تمر دون محاسبة قانونية داعين العالم لموقف جدي والسفراء الأصدقاء لرفع تقارير بإجرام الاحتلال بحق أبناء شعبنا.
قوى رام الله والبيرة
واستنكرت القوى القوى الوطنية والاسلامية لمحافظة رام الله والبيرة اقدام قوات الاحتلال على اقتحام واحراق شركة العجولي للصرافة ومصادرة معظم محتواياتها ، واعتبرت ان ما جرى ضمن سلسلة الاعتدءات التي تنفذها دولة الاحتلال بشكل يومي ، وتشكل استباحة للارض الفلسطينية وعمليات اعدام بدم بارد، ومصادرات، وهدم للبيوت وتندرج في اطار العقوبات الجماعية، وهو جزء ايضا من تضييق الخناق على الاقتصاد الفلسطيني واحكام السيطرة على تبعية الاقتصاد الفلسطيني ومنع اية امكانية لتطوره في ظل التراجع الحاد في معدلات النمو من خلال ضرب الشركات والسيولة المالية والتعاملات البنكية والتجارية ، والعمل على زعزعة الثقة بالمؤسسات المصرفية واخافة الجهمور من التعامل معها .
واكدت القوى ان ما جرى هو اعتداء سافر دون سبب وقرصنة احتلالية على الجهات الرسمية والمختصة في السلطة التحرك بخطوات ملموسة لوقفها ، خصوصا ان هذه ليست المرة الاولى التي تتعرض فيها نفس الشركة لمثل هذا الاعتداء بحجج واهية لا تنطلي على احد وهي مجرد انتقام يمارس فيها جنود الاحتلال تفننهم في الحاق الاذى المالي والجسدي بانباء شعبنا دون رادع من اي جهة دولية او قانونية .
جمعية حماية المستهلك
واستنكرت جمعية حماية المستهلك في محافظات الضفة الغربية الاعتداء على محلات العجولي للصرافة التي طالت جزء من مبنى سوق خضار بلدية البيرة ومتاجر مجاورة للمحلات ومكاتب تشغل العمارة في الطابق الثالث
وقام وفد من الجمعية ضم صلاح هنية واياد عنبتاوي ومحمد داود والدكتور ايهاب البرغوثي بزيارة تفقدية للمحلات واعربوا عن تضامنهم مع أصحابها مؤكدين على خطورة هذا الاجراء الذي يستهدف بالأساس الاقتصاد الفلسطيني ومنشآته على اختلاف تخصصاتها.
وطالبت الجمعية الحكومة ووزارة الاقتصاد الوطني ووزارة المالية وسلطة النقد باتخاذ إجراءات لتحميل الاحتلال مسؤولياته المباشرة وتوسيع حملة متابعة قرار منع تسويق الشركات الإسرائيلية الخمسة في السوق الفلسطيني ردا على هذه الاعتداءات، ودعوة المواطنين إلى توسيع حملة مقاطعة المنتجات الإسرائيلية كتعبير عن وقوفنا مع أنفسنا ودفاعا عن كرامتنا.





