
اعتبر الاتحاد الأوروبي، إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي على اقتحام مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا” في القدس الشرقية، وتنفيذ أعمال هدم فيه “هجوما خطيرا على الوكالة الأممية وانتهاكا لالتزامات إسرائيل بموجب اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة التي تنص على وجوب حماية الدول الأعضاء فيها واحترام حرمة مبانيها”.
وقال الاتحاد في بيان، اليوم الأربعاء، إنه “لا يزال داعما قويا للأمم المتحدة، التي تعد الأونروا جزءا منها، وهو ملتزم التزاما كاملا بنظام متعدد الأطراف، قائم على القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة”.
وأضاف أن “وكالات الأمم المتحدة تتولى تنفيذ هذه المبادئ، وتضطلع بدور محوري في صون الأمن العالمي وحماية حقوق الإنسان الأساسية وإعمالها”.
وأعرب الاتحاد الأوروبي عن التزامه بمواصلة دعمه السياسي والمالي لوكالة الأونروا، التي تعد جهة مهمة في تقديم المساعدات الإنسانية والتعليم والخدمات الصحية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
“التعاون الإسلامي” تدين الهدم وتدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته
و أدانت منظمة التعاون الإسلامي، إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على اقتحام وهدم منشآت تابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا” في القدس المحتلة، معتبرة ذلك تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة وقراراتها، وللرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، واتفاقية امتيازات الأمم المتحدة وحصاناتها لعام 1946.
وأكدت المنظمة في بيان صحفي اليوم الأربعاء، أن استهداف الاحتلال لمقر الأونروا في القدس المحتلة يأتي في إطار محاولاته غير القانونية لتصفية قضية اللاجئين عبر تقويض وجود الأونروا ودورها الحيوي الذي يشكل شاهداً على التزام المجتمع الدولي تجاه مسألة اللاجئين الفلسطينيين وحماية حقوقهم بموجب قرارات الأمم المـتحدة ذات الصلة.
وجددت المنظمة دعوتها المجتمع الدولي، خاصة مجلس الأمن الدولي، إلى اتخاذ ما يلزم من قرارات وإجراءات لحماية ولاية الأونروا ومنشآتها وموظفيها، وإلزام إسرائيل – القوة القائمة بالاحتلال – بوقف انتهاكاتها واحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي.
مفوضة أوروبية تُدين هدم الاحتلال مجمع الأونروا
و أدانت مفوضة الاتحاد الأوروبي للمساواة والاستعداد وإدارة الأزمات حاجة لحبيب، قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي اقتحام وهدم مجمع الشيخ جراح التابع للأمم المتحدة، والذي تديره وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في القدس الشرقية.
وقالت لحبيب في بيان، إن هذا الإجراء يُعد انتهاكا لالتزامات إسرائيل بموجب اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، التي تنص على وجوب حماية الدول الأعضاء واحترام حرمة مباني الأمم المتحدة، داعية سلطات الاحتلال إلى وقف هذه الأعمال فورا.
وأضافت، أن إسرائيل ووفقا للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في 22 تشرين الأول/أكتوبر 2025، ملزمة بعدم عرقلة عمل هيئات الأمم المتحدة، والتعاون بحسن نية معها لضمان احترام حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.
وأكدت أن الاتحاد الأوروبي يُعد داعما قويا للأمم المتحدة وللنظام الدولي القائم على القواعد والتعددية، الذي تشكّل الأونروا جزءا أساسيا منه، مشيرة إلى أن وكالات الأمم المتحدة تضطلع بدور محوري في الحفاظ على الأمن والاستقرار الدوليين.
وشددت على التزام الاتحاد الأوروبي بمواصلة دعمه السياسي والمالي لوكالة الأونروا، مؤكدة أن عمل الوكالة يسهم في الحفاظ على الظروف المواتية للسلام والأمن، وأن أي تعطيل لعملها ستكون له تداعيات إنسانية وسياسية واجتماعية واقتصادية خطيرة.
غوتيريش يدين الهدم
و أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، هدم سلطات الاحتلال الإسرائيلي مباني في مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة.
وحث غوتيريش، في بيان، حكومة الاحتلال الإسرائيلي على الوقف الفوري للهدم، داعيا إلى إعادة المقر ومقرات الأونروا الأخرى إلى الأمم المتحدة دون تأخير.
وقال الأمين العام إن مجمع الشيخ جراح لا يزال تابعا للأمم المتحدة، وهو مصون ومحصن من أي شكل من أشكال التدخل، مشيرا إلى أنه أكد ذلك، مرارا وتكرارا، وبشكل لا لبس فيه، بما في ذلك في رسالته إلى رئيس حكومة الاحتلال بتاريخ 8 كانون الثاني 2026.
ووصف الأمين العام استمرار الإجراءات التصعيدية ضد الأونروا بأنه “أمر غير مقبول على الإطلاق، ويتعارض مع التزامات إسرائيل الواضحة بموجب القانون الدولي، بما في ذلك مـيثاق الأمم المتحدة واتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة“.
قطر تدين
و أدانت دولة قطر هدم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمشاركة “وزير الأمن القومي”، مبان داخل مجمع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا) بالقدس المحتلة، وعدته خرقا فاضحا للقانون الدولي الإنساني وتحديا سافرا للإرادة الدولية.
وحذرت وزارة الخارجية في بيان لها، من أن الاستهداف الإسرائيلي الممنهج لـ(أونروا) يرمي في نهاية المطاف إلى تصفيتها وحرمان ملايين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان من خدماتها الضرورية، مشددة على ضرورة اطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته والتصدي بحزم للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية تجنبا لتداعياتها الكارثية.
وجددت الوزارة، دعم دولة قطر الكامل للأونروا، انطلاقاً من موقفها الثابت والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
المؤتمر الوطني”: خطوة فعلية متقدمة لتصفية قضية اللاجئين وحق العودة
بدوره، اعتبرت الأمانة العامة للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس، هدم سلطات الاحتلال الإسرائيلي الثلاثاء، مبان لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين “اونروا” في مقرها الرئيس في الشيخ جراح بالقدس المحتلة، خطوة عملية وفعلية متقدمة على الأرض لتصفية كل المؤسسات الدولية التي ترمز إلى قضية اللاجئين وحق العودة لأبناء الشعب الفلسطيني الذين اقتلعوا من ارضهم وتم الرمي بهم في المنافي والمخيمات.
وقالت الأمانة العامة في بيان لها، ان هذا الاجراء الاحتلالي التعسفي يرمي الى إيصال رسالة للمجتمع الدولي ان إسرائيل ماضية في مشروعها التصفوي للقضية الفلسطينية، وأن العالم بصمته يعطي إسرائيل الضوء الأخضر لتنفيذ هذا المخطط الاجرامي دون ان تحسب حسابا لأي رادع دولي.
وشددت الأمانة العامة على أن قيادة الوزير ايتمار بن غفير لعملية الهدم والاستعراض العسكري في ذلك، يعني ان الحرب على وكالة الغوث الدولية تتم بقرار سياسي إسرائيلي واضح يقوده اقصى اليمن المتطرف في دولة الاحتلال.
واعتبرت الأمانة العامة ان مخطط تصفية “اونروا” ليس بالأمر الجديد بل هو قضية معلنة من قبل دولة الاحتلال والتي شنت هجوما واسع النطاق على مخيمات اللجوء في شمال الضفة الغربية، حيث دمرت مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس وهجرت أهلها مرة أخرى، وتواصل حملتها العسكرية العدوانية على مخيمات القدس وفي مقدمتها مخيم قلنديا الذي يتعرض لاقتحامات يومية من قبل جيش الاحتلال.
وقالت الأمانة العامة إن هدم منشآت “الأونروا” واقتحام مقرّها في القدس الشرقية وإغلاق مرافقها يتعارض مباشرةً مع ما قرره الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في 22 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بشأن “التزامات إسرائيل إزاء وجود وأنشطة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى” في الأرض الفلسطينية المحتلة؛ إذ أكدت المحكمة أن إسرائيل، بصفتها قوة احتلال وعضوًا في الأمم المتحدة، مُلزمة بالتعاون بحسن نية مع الأمم المتحدة، وضمان الاحترام الكامل لامتيازاتها وحصاناتها وممتلكاتها وموظفيها، وواجبها أن تُيسّر عمل وكالات الأمم المتحدة، بما فيها “أونروا”، لا أن تعرقله أو تُجفّفه أو تُخضعه لإجراءات تقويضية.
وقالت ان استهداف مقر “اونروا” هدفه السيطرة على المقر بشكل نهائي وضمه الى دولة الاحتلال وفرض سيادتها على القدس ومؤسساتها الدولية والعربية كخطوة متقدمة باتجاه حسم ملف المدينة المقدسة.
وحذرت من أن الهدف القادم سيكون معهد تدريب قلنديا، بحجة “تطوير المنطقة”، بإقامة أماكن ترفيهية ومؤسسات اقتصادية تنعش المنطقة”، مع العلم بأن السيطرة الفعلية على المعهد ستكون لبلدية الاحتلال والتي تقيم بالتوازي مع ذلك مشروعا استيطانيا ضخما في مطار قلنديا الدولي حيث شرعت ببناء نحو 9 آلاف وحدة استيطانية جديدة في هذه المنطقة التي تغص بالسكان الفلسطينيين من اللاجئين.
ــ
