صحة

السود يتعرضون لمعاملة تمييزية في علاجات تسكين الآلام في الولايات المتحدة

 

1385

واشنطن (أ ف ب) – يقع الأميركيون السود ضحايا ممارسات عنصرية عند تلقيهم علاجا لتسكين الالام على أيدي أطباء بيض، بحسب أبحاث نشرت في الولايات المتحدة.

وكانت عدة دراسات سابقة قد بينت التفاوت الكبير المعروف جدا القائم في مجال تسكين الآلام بين المرضى البيض والسود، باعتبار أن الأطباء يميلون إلى الظن أن السود يفرطون في تناول هذه الأدوية وأن مزاولي الطب كانوا يسيئون تقييم الآلام عند هذه الفئة من السكان، بحسب ما شرحت كيلي هوفمان وهي عالمة نفسية في جامعة فيرجينيا (جنوب شرق الولايات المتحدة) أشرفت على هذه الدراسة.

 

غير أن هذه الأعمال التي نشرت في العدد الأخير من حوليات الأكاديمية الأميركية للعلوم (بناس) أشارت إلى أن هذا الفارق في معالجة الآلام قد يكون ناجما عن أحكام عنصرية مسبقة.

 

ولاحظ معدو الدراسة في أبحاثهم التي شملت 222 طالب طب ومتدربا أبيض أن عددا كبيرا من الأطباء المقبلين يظنون خطأ أن هناك فوارق بيولوجية بين السود والبيض.

 

ومن بين هذه الأفكار الخاطئة، الاعتقاد السائد أن جلد السود أكثر سماكة ودمهم يتخثر بسرعة أكبر وأطرافهم العصبية أكثر حساسية وعلامات الشيخوخة تظهر عليهم في سن أكبر. وكل هذه المعتقدات تؤثر سلبا على التشخيص.

 

وتبين للباحثين أن نصف الطلاب المشمولين بالدراسة يظنون أن فكرة واحدة على الأقل من هذه الافكار صحيحة. وهم أساؤوا تقدير الآلام التي يعانيها المرضى الافتراضيين السود في هذه الدراسة.

 

أما النصف المتبقي من الطلاب الذي دحض هذه الأفكار الخاطئة، فهو وصف المسكنات المناسبة.

 

ولطالما كانت هذه الأحكام المسبقة راسخة في ذهن الأميركيين وهي استخدمت في حقبة من تاريخ البلاد لتبرير العبودية والمعاملة غير الإنسانية للسود في الطب، على ما ذكر الباحثون.

 

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى