

رام الله – فينيق نيوز – تواصل التنديد العالمي الشديد ولليوم الثاني على التوالي باقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي، مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة وازالة علم الامم المتحدة عنه ورفع علم الاحتلال مكانه.
واعتبر المنددون قتحام قوات الاحتلال مقر (الأونروا) انتهاكا صارخا للقانون الدولي وتعدّيا خطيرا على حصانة ورفعة مؤسسات الأمم المتحدة، ومخالفة واضحة لميثاق المنظمة الدولية وشروط عضويتها وقراراتها، ولا سيما قرار مجلس الأمن رقم 2730 (24 أيار/مايو 2024) الذي يُلزم الدول باحترام وحماية مؤسسات الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني، وهو ما ينطبق بشكل مباشر على الأونروا ومؤسساتها وموظفيها.
أبو الغيط يدين اقتحام قوات الاحتلال لمقر الأونروا بالقدس ويطالب بتحرك دولي عاجل
فقد، أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، اليوم الثلاثاء، اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلية لمقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بالقدس، واصفًا الحادث بأنه حلقة في سلسلة متواصلة من الحملات الإسرائيلية التي تهدف إلى تقويض دور الوكالة والقضاء على ما تمثله من حماية لحقوق اللاجئين الفلسطينيين.
وأضاف أبو الغيط في بيان له أن الحجج التي قدمها الاحتلال لتنفيذ هذا الاقتحام غير قانونية وبدون أي سند منطقي أو شرعي، مؤكدًا أن ما يحدث هو جزء من خطة متواصلة لإنهاء وجود الأونروا وعملها في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وطالب الأمين العام المجتمع الدولي بالتدخل الفوري والفعال لوضع حد لهذه الحملة، التي تستهدف وكالة تقدم خدمات الصحة والتعليم والعمل لملايين اللاجئين في مناطق عملياتها الخمس، مشيرًا إلى التصويت الأخير في الأمم المتحدة على تمديد تفويض الأونروا لثلاث سنوات إضافية.
التعاون الإسلامي تدين اقتحام الاحتلال لمقر الأونروا في القدس
كماأدانت منظمة التعاون الإسلامي بأشد العبارات إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على اقتحام مقر وكالة “الأونروا” في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، وإنزال علم الأمم المتحدة عن أحد ممتلكاتها.
وأكدت المنظمة في بيان صدر عنها، اليوم الثلاثاء، أن ذلك يشكّل انتهاكاً جسيماً لميثاق الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة، وللفتاوى القانونية الصادرة عن محكمة العدل الدولية بشأن الوكالة، وامتدادا لسلسلة الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لاتفاقية حصانات وامتيازات الأمم المتحدة، التي تكفل الحماية لأجهزة الأمم المتحدة وموظفيها وأصولها ومنشآتها بموجب الاتفاقات الدولية.
البرلمان العربي يدين اقتحام الاحتلال لمقر “الأونروا” في القدس
وأدان رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي، الجريمة النكراء التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي باقتحام مقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في مدينة القدس.
واعتبر اليماحي في بيان صحفي، صدر اليوم الثلاثاء، هذا الاقتحام اعتداءً سافرا ومباشرا على الأمم المتحدة وشرعيتها الدولية، وانتهاكا فاضحًا لكل القوانين والمواثيق الدولية دون أي رادع، أو احترام للمجتمع الدولي.
وأكد أن هذه الممارسات العدوانية تأتي في إطار حرب ممنهجة يشنّها الاحتلال لتجفيف مصادر “الأونروا”، واستهداف مباشر لمهمتها الإنسانية في تقديم الخدمات لملايين اللاجئين الفلسطينيين، ومحاولة جديدة لتقويض دورها الدولي وإنهاء عملها وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه الأساسية. وشدد على أن اقتحام مقر منظمة أممية تعمل تحت علم الأمم المتحدة هي جريمة دولية مكتملة الأركان، وعلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة التحرك الفوري لوقف انفلات الاحتلال الذي بات يهدد كل قواعد النظام الدولي.
وطالب اليماحي باتخاذ إجراءات دولية رادعة ضد الاحتلال، وضمان حماية فورية وكاملة لمقار المنظمات الدولية والعاملين فيها، محمّلًا إياه المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الخطير وتبعاته على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي.
كما أكد أنه سيواصل حراكه السياسي والدبلوماسي لفضح هذه الانتهاكات، ومحاسبة مرتكبيها على المستوى الدولي.
بريطانيا تستنكر اقتحام الاحتلال لمجمع الأونروا في القدس
و استنكر وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، هيمش فولكنر، في تغريدة نُشرت الليلة الماضية، “دخول السلطات الإسرائيلية إلى مجمع وكالة الأونروا في القدس الشرقية”.
واعتبر ذلك “خرقاً صارخاً” لالتزامات إسرائيل تجاه حماية واحترام مقرات الأمم المتحدة.
وأكد فولكر، في تغريدته، أنه يجب أن تتمكن الأونروا من مواصلة عملها المهم لدعم ملايين الفلسطينيين.
غوتيريش يدين اقتحام الاحتلال مقر “الأونروا” في القدس الشرقية
أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشدة اقتحام شرطة الاحتلال الإسرائيلي مقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس الشرقية المحتلة.
وقال غوتيريش في بيان، “أدين بشدة الدخول غير المصرح به الذي قامت به السلطات الإسرائيلية اليوم لمقر الأونروا التابع للأمم المتحدة في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة. هذا المقر ما يزال مبنى تابعا للأمم المتحدة، ويتمتع بالحصانة ومصان من أي تدخل“.
ولفت غوتيريش إلى أن أي إجراء تنفيذي أو إداري أو قضائي أو تشريعي يستهدف ممتلكات الأمم المتحدة أو أصولها محظور بموجب الاتفاقات الدولية.
ودعا إسرائيل إلى التحرك فورا لإعادة فرض حرمة منشآت “الأونروا” وحمايتها، والامتناع عن أي إجراءات إضافية تتعلق بمقراتها.
لازاريني: إنزال علم الأمم المتحدة من مقر “الأونروا” بالقدس الشرقية ورفع علم إسرائيل مكانه تحد للقانون الدولي
و قال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني، اليوم الاثنين، إن الشرطة الإسرائيلية أنزلت علم الأمم المتحدة عن مقر الوكالة بالقدس الشرقية، ورفعت مكانه علم إسرائيل، في “تحدٍ جديد للقانون الدولي”.
وأضاف لازاريني، في منشور على منصة “إكس”: “فجر اليوم، اقتحمت الشرطة الإسرائيلية، برفقة مسؤولين من البلدية (بلدية الاحتلال)، مُجمع الأونروا في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية”، مبينا أن عملية الاقتحام تخللها “إدخال دراجات نارية تابعة للشرطة، وشاحنات ورافعات شوكية”.
ولفت إلى أنه تم قطع جميع الاتصالات بالمقر والاستيلاء على بعض الأثاث ومعدات تكنولوجيا المعلومات.
وقال لازاريني: “يُمثل هذا الإجراء تجاهلا صارخا لالتزامات إسرائيل، بصفتها دولة عضو في الأمم المتحدة، بحماية واحترام حرمة مباني الأمم المتحدة”.
وأشار إلى إجبار الموظفين على إخلاء مقر الوكالة مطلع العام الجاري، مؤكدا أن ذلك تم “في أعقاب أشهر من المضايقات”.
وأوضح أن المضايقات شملت “هجمات حرق متعمد عام 2024، ومظاهرات كراهية وترهيب، مدعومة بحملة تضليل إعلامي واسعة النطاق، بالإضافة إلى تشريعات مناهضة للأونروا أقرها البرلمان الإسرائيلي”.
واستدرك: “ومع ذلك، وبغض النظر عن الإجراءات المتخذة على الصعيد المحلي، يحتفظ المقر بوضعه كمقر للأمم المتحدة، ويتمتّع بحصانة كاملة من أي شكل من أشكال التدخّل”.
وذكر لازاريني أن إسرائيل طرف في اتفاقية “امتيازات وحصانات الأمم المتحدة. تصون هذه الاتفاقية حرمة مباني الأمم المتحدة، أي أنها محصنة من التفتيش أو المصادرة، كما تحصن ممتلكات الأمم المتحدة وأصولها من الإجراءات القانونية”.
وقال: “كما أكدت محكمة العدل الدولية على أن إسرائيل مُلزمة بالتعاون مع الأونروا ووكالات الأمم المتحدة الأخرى. لا يمكن أن يكون هناك أي استثناءات”.
واعتبر لازاريني أن السماح بمثل هذا الانتهاك يمثل “تحديا جديدا للقانون الدولي، ويشكل سابقة خطيرة في أي مكان آخر تتواجد فيه الأمم المتحدة حول العالم”.
مجدلاني: اقتحام الاحتلال مقر “الأونروا” بالقدس تمادي واضح واستهتار بالمكانة الدولية والقانون الدولي
وكانت قتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح امس، مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة.
وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال داهمت مقر “الأونروا” ونفذت عمليات تفتيش داخل المقر، واستولت على هواتف حراس الأمن.
وقالت محافظة القدس، إن قوات معززة من الاحتلال اقتحمت المقر عند ساعات الصباح الأولى، واحتجزت موظفي الحراسة واستولت على هواتفهم، ما أدى إلى انقطاع التواصل معهم وتعذّر معرفة ما يجري داخل المقر، بالتزامن مع إغلاق المنطقة بالكامل وقيام قوات الاحتلال بأعمال تفتيش واسعة طالت مرافق المبنى كافة.
واعتبرت المحافظة في بيان صدر عنها، أن اقتحام قوات الاحتلال مقر (الأونروا) انتهاكا صارخا للقانون الدولي وتعدّيا خطيرا على حصانة ورفعة مؤسسات الأمم المتحدة، ومخالفة واضحة لميثاق المنظمة الدولية وشروط عضويتها وقراراتها، ولا سيما قرار مجلس الأمن رقم 2730 (24 أيار/مايو 2024) الذي يُلزم الدول باحترام وحماية مؤسسات الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني، وهو ما ينطبق بشكل مباشر على الأونروا ومؤسساتها وموظفيها.
وأوضحت أن هذا الاقتحام يأتي في سياق سلسلة من الاعتداءات التي نفّذها مستعمرون ونواب في الكنيست الإسرائيلية، عقب دخول قرار حكومة الاحتلال حظر عمل الأونروا في القدس الشرقية حيّز التنفيذ بتاريخ 30 يناير الماضي، وهو القرار الذي أدى إلى مغادرة الموظفين الدوليين للمدينة لانتهاء تصاريحهم الإسرائيلية، بينما لم يتواجد الموظفون المحليون في مقار الوكالة خلال الاقتحام.
وأكدت محافظة القدس أن القدس الشرقية أرض محتلة بموجب القانون الدولي، ولا يُعترف بضمها للاحتلال، مشددة على أن استهداف وكالة أممية تُعنى بخدمة اللاجئين يشكل مساسا خطيرا بالمنظومة الدولية وبصلاحيات الأمم المتحدة.
وأضافت أن هذا الاقتحام يمثّل تحديا مباشرا لاعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة، قبل أيام بأغلبية ساحقة، تجديد ولاية الأونروا.
وجددت المحافظة تأكيدها على فتوى محكمة العدل الدولية التي شددت على عدم وجود أي سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، وأنها جزء لا يتجزأ من مناطق عمليات الأونروا، داعية المجتمع الدولي إلى الانضمام إلى الموقف الفلسطيني الرافض للقرارات الإسرائيلية الأخيرة باعتبارها أدوات لترسيخ الاحتلال والاضطهاد ضد الشعب الفلسطيني.
وختمت محافظة القدس بيانها بالدعوة إلى تحرك دولي عاجل لـمحاسبة إسرائيل كدولة مارقة عن القوانين الدولية، ومساءلة قادتها عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية والأممية.