محلياتمميز

سابقة قانونية: دعوى قضائية فلسطينية ضد حكومة بريطانيا امام القضاء الوطني

رام الله – فينيق نيوز – في سابقة هي الأولى من نوعها، استقبل القضاء الفلسطيني أمس، دعوى قضائية وطنية ، ضد حكومة بريطانيا، على خلفية “وعد بلفور”، وجرائم جنودها ضد الشعب الفلسطيني إبان احتلالها للبلاد (الانتداب) بين عامي 1920 و1948

واتت هذه الخطوة الكبيرة، بعد أيام من إعلان وزير العدل، شروع القضاء الوطني بملاحقة مستوطنين إسرائيليين، ارتكبوا انتهاكات ضد الفلسطينيين.

 واعلن عن الدعوى في مؤتمر صحفي حول مقاضاة بريطانيا بشان تصريح وعد بلفور وجرائمها فترة حكمها العسكري وانتدابها في فلسطين بعنون “حقنا من بلفور” نظمه التجمع الوطني للمستلقين بالشركة مع نقابة الصحافين في قاعة ابراج الزهراء في البيرة غير بعيد عن مجمع المحاك بالتزامن مع رفعها الى محكمة بداية نابلس

وتحمل الدعوى ذات الصدى السياسي والبعد الإعلامي حكومة بريطانيا “تبعات وعد بلفور ” الذي يمنح فلسطين وطنا قوميا لليهود وتمكينها العصابات الصهيونية من احتلال فلسطين، والتداعيات الناشئة عن سلوكها وتصرفاتها المخالفة للقواعد والأخلاق والقانون الدولي”.

 وتحدث في المؤتمر رجل الاعمال والسياسي المعروف رئيس التجمع الوطني للمستقلين منيب رشيد المصري، ورئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية بأراضي الـ 48 محمد بركة، ونقيب الصحفيين ناصر أبو بكر، ورئيس الفريق القانوني المحامي نائل الحوح، رئيس فريق توثيق القصة الفلسطينية المؤرخ مصطفى كبها
وغاب عن المؤتمر الصحفي القنصل البريطاني العام حيث علمنا  من المنظمين انه وجهت بطافة دعوة له لحضور المؤتمر دون ان توضح رد الدبلوماسي البريطاني عليها..

واكد المتحدثون رفع الدعوى بمبادرة من التجمع الوطني للمستقلين،  عبر المؤسسة الدولية لمتابعة حقوق الشعب الفلسطيني. ما يحول الحديث عن مقاضاة حكومة بريطانيا  بسبب وعد بلفور وسياستها  تسببت في اقتلاع وتشريد الشعب الفلسطيني من ترابه الوطني وقتل مئات الاف والتنكر لابسط حقوقه فوق ترابه الوطني  الى واقع عملي

ورأى المبادرون ان حكومة بريطانيا مسؤولة عما الحقه وعد بلفور المشؤوم الصادر قبل 103 سنوات وانتدابها بعد ذلك بعامين غداة احتلالها العسكري لفلسطين لتسهيل تنفيذه بالشعب الفلسطيني معتبرين الخطوة مقدمة تؤسس لملاحقة لندن قضائيا امام المحاكم الإقليمية والدولية والاممية.

وتحمل الدعوى “المملكة المتحدة المسؤولية القانونية وتبعاتها الناشئة عن سلوكها وتصرفاتها المخالفة للقواعد والأخلاق والقانون الدولي، والجرائم التي ارتكبتها خلال احتلالها فلسطين، بما فيها وعد بلفور”.

وأوضح المتحدثون ان الدعوى التي تولت المؤسسة الدولية لمتابعة حقوق الشعب الفلسطيني، تسجيلها هي نتاج جهد مشترك للتجمع الوطني للمستلقين، ووزارة العدل وجامعة القدس ومركز ماس. ضمن برنامج متكامل يهدف لمتابعة حقوق الشعب الفلسطيني أمام القضاء الوطني والدولي الأممي، لمحاكمة كل من انتهك، وينتهك حقوقه

واعتبر رئيس التجمع الوطني للمستقلين “بريطانيا مصدر معاناة الشعب الفلسطيني، حيث مكّنت الحركة الصهيونية في فلسطين منذ إعلانها وعد بلفور المشؤوم عام 1917 قبل صك الانتداب بعامين،  والذي ان اصل معاناة الشعب الفلسطيني والتمهيد الفعلي لانتهاك حقوقه وسلب أرضه”.

و”وعد بلفور”، هو ا الاصطلاح المتداول لرسالة وزير الخارجية البريطاني، آرثر جيمس بلفور، في 2 نوفمبر 1917، إلى اللورد (اليهودي) ليونيل وولتر دي روتشيلد، أشار فيها إلى أن حكومته ستبذل غاية جهدها لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.

 وقل المصري ان عقله تفتح على هذه الرسالة من 57 كلمة والتي جرت الولايات على الشعب الفلسطيني والمنطقة عندما كان في الثامنه من العمر ولذك عام 1942 على استاذه وان مواجهته بقيت حلم وهاجس رافقه الى هذا اليوم التاريخ في رفع اول قضية من نوعها في هذا الشان

 واكد ان “وعد بلفور ليس غير مقبول وحسب بل وغير أخلاقي ولا قانوني وهو ليس مجرد تصريح، بل شهادة ميلاد لدولة بحروف من العار والظلم والبطلان ونهج احلالي رسمته بريطانيا بالشراكة مع الحركة الصهيونية، متجاهلة حقوق اكثر من 93% من شعبنا الفلسطيني الذي كان يعيش على ارضه في ذلك الوقت حرموا من كل شيء واضطهدوا، ومنح اليهود، الذين كانت نسبتهم آنذاك اقل 7%  من عدد السكان كامل الحقوق”.

 واعتبر المصري  ان الحراك القانوني الذي يقوده التجمع الوطني للمستقلين، جاء كإحدى مخرجات مؤتمر الاستراتيجية الوطنية لمواجهة صفقة القرن وسياسات الاحتلال في أيار/ مايو المنصرم،  وعطفا على اجتماع القياجفي سبيل فتح جبهة دة  في 19 أيار الماضي والذي اعلن فيه الرئيس محمود عباس التحلل من كافة الاتفاقيات مع واشنطن وتل ابيب

 وقال ان الرؤية من هذه المبادرة هو فتح جبهة قانونية ضد كل من تسبب بضرر وظلم للشعب الفلسطيني، واعتدى على حقوقه منذ عام 1917معربا عن أمله بكسب الدعوى المرفوعة.

 واكد رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية بالداخل ، رسوخ حق شعبنا في وطنه وانه  حق اصيل لا يسقط بالتقادم،

وراى بركة ان القضاء الفلسطيني صاحب أهلية للنظر في هذه القضايا، ويجب أن يلي ذلك تحركا لمقاضاة بريطانيا واسرائيل من كل فلسطيني يحمل جنسية اجنبية، تتيح له مقاضاتهما ولو بشكل فردي، الأمر الذي سيشكل ضغطا وحصارا على الخطاب الاسرائيلي الصهيوني.

واكد بركة ان هذه الخطوة على أهميتها ورمزيتها الا انها  ليست بديلا للنضال السياسي و مقاومة الاحتلال أو الحراك الدبلوماسي أو تعزيز حركة التضامن الدولي، بل أنها ستفتح أبوابا أخرى لمحاسبة الحركة الصهيونية وبريطانيا.

 وقال: وعد بلفور وكل ما ورد فيه كان اعتداء على حقوق الشعب الفلسطيني، و الانتداب البريطاني يتحمل ايضا مسؤولية الجرائم التي ارتكبتها الحركة الصهيونية، لأنه كان صاحب الولاية آنذاك وهو من مهد وسهل.

 وتطرق بركة إلى “قانون القومية” الاسرائيلي وقال انه ىذهب خطوة أبعد من وعد بلفور، وانه جاء لطرد الفلسطينيين من أراضي الـ1948، ليكمل ما لم ينهه “بلفور”.

ورأى نقيب الصحفيين إن الدعوى تؤسس لمرحلة نضالية جديدة زتفتح جبهة أخرى في المعركة من اجل الحرية والاستقلال

 وأشار أبو بكر في هذا السياق الى ان لدي فلسطين اصدقاء ومؤسسات وأحزاب تدعمنا في بريطانيا، مؤكدا أهمية دورهم من خلال تشكيل الرأي العام البريطاني، لتحقيق ذلك.

وفي اطار شركة النقابة  في هذه الجهد أعلن النقيب أنه سيتم اطلاق حملة اعلامية دولية موازية لهذا التحرك، مؤكدا أن جميع امكانيات النقابة ستكون متاحة لانجاح هذا التوجه.

قال المحامي نائل الحوح ال جهود الكبيرة التي  بذلها الزملاء المحامون والخبراء في القانون الدولي والتاريخ الفلسطيني،  أظهرت أن لا مانع من مقاضاة بريطانيا بسبب “الانتداب” و”وعد بلفور”، خاصة بعد حصول فلسطين على صفة دولة مراقب في الأمم المتحدة، الامر الذي جعل القضاء الفلسطيني جهة اختصاص.

 وذكر الحوح بأن التوجه العام كان برفع دعوى قضائية ذات طابع سياسي، تُحمل بريطانيا المسؤولية التي ترتبت على ذلك..  واستدرك. في حال قرر القضاء الفلسطيني تحميل بريطانيا المسؤولية، نكون قد ثبتنا حق كل فلسطيني تضرر من بريطانيا بشكل شخصي، بالقتل او التهجير بالتعويضات الشخصية.

 وعلاوة على ذلك رأى أن الدعوى ستنعش الذاكرة الفلسطينية الوطنية وتعلم أبناءنا حقوقهم التي سلبت والظلم الذي ارتكبته بريطانيا بحق شعبنا بانتدابها واعلانها وعد بلفور.

 واعتبر البرفسور مصطفى كبها،  المبادرة هذه الخطوة تمثل آلية عمل للانتقال من ردود الفعل إلى الفعل.

وقال شعبنا الفلسطيني لديه ما يواجه به بريطانيا  عن جرائم ارتكبت خلال الانتداب ، خاصة أن تصريح بلفور يناقض مبادئ ولسون الـ14، وأنه لم يتعامل مع الفلسطينيين كشعب.

وذكر المتحدثون بانه كثيرا ما طالبت القيادة وكذلك القوى والاتحادات الشعبية الفلسطينية من بريطانيا بتصحيح خطئها التاريخي، والاعتذار للشعب الفلسطيني، من خلال تمكينه من إقامة دولة فلسطينية، والاعتراف بالدولة على الحدود التي احتلتها إسرائيل في العام 1967.ولوحت بمقاضاتها في غير مناسبة

 يذكر ان وزير العدل محمد شلالدة قال مؤخرا إن القضاء الفلسطيني سيبدأ خلال أيام بالنظر في قضايا تخص انتهاكات قام بها المستوطنون بحق مواطنين فلسطينيين، موضحا إنه وفقا للقانون الأساسي، يحق لأي مواطن تنتهك حقوقه التوجه إلى قاضيه الوطني الفلسطيني.

وقال: “ستكون القرارات الصادرة عن القضاء الفلسطيني بينة وأدلة جنائية، لرفعها أمام أي قضاء جنائي دولي آخر، إذا لم تقم إسرائيل باحترام تطبيق الأحكام”، لافتا إلى ان للتشريعات الوطنية  السارية  وقانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية، تتضمن نصوصا تمكن من  ملاحقة الأجنبي.

زر الذهاب إلى الأعلى