محلياتمميز

وزير إسرائيلي: السلطة الفلسطينية واتفاق وسلو لا يستحقان البقاء.. وفتح تعتبرها دعوة للإبادة الجماعية

 

فتح: تصريحات بركات عن تفكيك السلطة الوطنية دعوة للإبادة الجماعية

دعا وزير الاقتصاد والصناعة الإسرائيلي نير بركات، إلى تفكيك السلطة الوطنية الفلسطينية، في الوقت الذي يطالب فيه وزراء آخرون في حكومة بنيامين نتنياهو المتطرفة بضم الضفة الغربية وفرض السيادة الإسرائيلية عليها.

واعتبر الوزير الإسرائيلي أن السلطة الفلسطينية ونموذج اتفاق أوسلو لا يستحقان البقاء.

و قال المتحدث باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” وعضو المجلس الوطني الفلسطيني جمال نزال، إن التصريحات الأخيرة الصادرة عن وزير الاقتصاد والصناعة في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، والتي دعا فيها بشكل فج إلى تفكيك السلطة الوطنية الفلسطينية، تُعدّ دعوة صريحة للإبادة الجماعية، وانعكاسا لسياسات استعمارية تسعى إلى طمس الهوية الوطنية الفلسطينية ومحو وجودنا السياسي والإنساني من الأرض.

وأضاف في بيان صحفي صادر عن حركة “فتح”، أن هذه التصريحات لا يمكن قراءتها بمعزل عن السياق الأوسع للعدوان الإسرائيلي المتواصل على شعبنا، من تجويع وتدمير للبنية التحتية، وحصار مالي، وتوسيع استيطاني، وعدوان عسكري على قطاع غزة، ما يكوّن بمجمله إطارا قانونيا ينطبق على تعريف الإبادة الجماعية وفقًا لاتفاقية الأمم المتحدة لعام 1948، والتي تشمل “إخضاع جماعة قومية أو إثنية لظروف معيشية يُراد بها تدميرها كليا أو جزئيا”.

وتابع نزال: “تفكيك السلطة الوطنية الفلسطينية لا يعني فقط ضرب البنية الإدارية والتنظيمية للحياة الفلسطينية، بل يعني أيضًا ترك شعبنا دون أي حماية سياسية أو مدنية، وفتح الباب على مصراعيه أمام الفوضى، والفقر، والعنف الممنهج. وهذا بحد ذاته شكل من أشكال التدمير المتعمد الذي يشكل جريمة دولية يجب أن يُحاسب مرتكبوها.”

وأكد أن حركة “فتح” ترى في هذه التصريحات تحريضا على ارتكاب جريمة جماعية بحق الشعب الفلسطيني، ويجب أن تُقابل برد فوري من المجتمع الدولي ومؤسساته، وخاصة مجلس الأمن، ومحكمة الجنايات الدولية، والاتحاد الأوروبي، لوقف هذا الانفلات الخطير والتعامل معه كخطر مباشر على الأمن والسلم الدوليين.

وختم نزال: “نحن لن نُسلّم بإلغاء حقنا في الوجود وتقرير المصير، ولن نسمح للاحتلال بتحقيق أهدافه عبر الإرهاب السياسي والاقتصادي. سنواصل نضالنا، وسنصمد على أرضنا، وسنُسقط هذا المشروع كما أسقطنا كل محاولات التصفية السابقة.”

في حين اعتبر المجلس الوطني الفلسطيني دعوات ضم الضفة الغربية المحتلة للسيادة الإسرائيلية “توجها عدوانيا وانتهاكا سافرا للقانون الدولي”.

جاء ذلك وفق رئيس المجلس روحي فتوح في بيان، تعقيبا على دعوة وزراء من حزب الليكود إلى ضم الضفة الغربية.

وقال فتوح إن الدعوات الصادرة عن عدد من وزراء وأعضاء كنيست الاحتلال لتطبيق السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية تندرج ضمن أهداف حكومة اليمين الاستعماري، وتمثل تطورا بالغ الخطورة وتوجها عدوانيا.

ولفت إلى أن هذا التوجه محاولة مكشوفة لتصعيد الصراع، وتصدير الأزمات السياسية الداخلية التي تواجهها حكومة الاحتلال، من خلال سياسة الهروب إلى الأمام وفرض الوقائع بالقوة.

وأكد فتوح أن هذه السياسات لن تنجح في إلغاء الوجود الفلسطيني أو طمس هويته الوطنية.

ودعا المجتمع الدولي -بما في ذلك مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية- إلى اتخاذ مواقف واضحة وإجراءات رادعة تجاه هذا التوجه الإسرائيلي الخطير الذي لا يستهدف فقط الأرض الفلسطينية، بل ينسف أيضا أي إمكانية لإحياء عملية سياسية.

زر الذهاب إلى الأعلى