

غزة – فينيق نيوز – ارتفعت حصيلة ضحايا المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، إلى 30 شهيدا بينهم 8 أطفال.
وقصف جيش الاحتلال منزلا لعائلة أبو عمشةمن 4 طوابق في شارع بغداد بالحي، ما أدى إلى تدمير المنزل وإلحاق أضرار بعشرة منازل مجاورة مأهولة بالسكان، ما أدى إلى استشهاد 30 مواطنا على الأقل بينهم 8 أطفال وإصابة نحو 50 آخرين.
وقالت مصادر محلية ان طواقم الإسعاف والإنقاذ ما زالت تبحث عن مفقودين تحت الأنقاض، موضحة أن غالبية الضحايا نزحوا من أطراف الحي إلى وسطه، ولم يتمكنوا من النزوح إلى مكان آخر بسبب عدم وجود مكان آخر.
المواطن محمد حجاج من الشجاعية وخلال مساعدته في نقل الجرحى إلى المستشفى الأهلي العربي “المعمداني” في المدينة، قال لـ”وفا” إنه بسبب تجارب النزوح المتكررة التي اثبتت أن الموت والقتل في كل مكان سواء بنزوح أو غيره، آثروا البقاء في الحي.
ورجحت مصادر طبية ارتفاع عدد الشهداء في ظل وجود حالات حرجة بين الجرحى.
ونقلت جثامين الشهداء، والجرحى، نقلوا إلى المستشفى من خلال عربات تجرها دواب “كارات”، موضحا أن الأوضاع في المستشفى “المعمداني” صعبة في ظل العدد الكبير من الشهداء والجرحى.
ومنذ استئنافه الإبادة الجماعية بغزة في 18 آذار/ مارس الماضي، قتل الاحتلال الإسرائيلي نحو 1500 مواطن وأصاب آلاف آخرين، معظمهم أطفال ونساء.
ومنذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ترتكب إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة، خلّفت أكثر من 166 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.
فتوح: شاهد دامغ على خطة إبادة تستهدف اقتلاع الوجود الفلسطيني
و قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، إن المجزرة الرهيبة في حي الشجاعية وسقوط أكثر من 30 شهيدا صباح اليوم الأربعاء، والعشرات تحت الأنقاض، ليست مجرد أرقام تضاف إلى إحصاءات الجرائم، بل هي شاهد دامغ على أن ما يجري في غزة هو تنفيذ إجرامي لخطة إبادة تستهدف اقتلاع الوجود الفلسطيني من جذوره.
وأضاف، في بيان، أن الهدف الحقيقي لهذا العدوان هو تفريغ غزة من سكانها عبر التهجير القسري، وتحويلها إلى أرض خالية من الحياة، ترتسم فوقها ملامح الموت والرعب. وأن سياسة الأرض المحروقة، وتدمير البيوت فوق رؤوس ساكنيها، ومسح الأحياء عن الخريطة، ليست مجرد انتهاكات، بل هي عملية تطهير عرقي وإبادة جماعية.
وأكد رئيس المجلس، أن صمت العالم أمام قتل العائلات، وانهيار المدارس والمستشفيات على من فيها، يمثل سقوطا للمبادئ وحق الإنسان في الحياة، وإهانة لمنظومة القيم الإنسانية. فحين تُذبح الطفولة في غزة، وتُهدم البيوت على النساء والأطفال ولا تتحرك المواقف الدولية، فتلك ازدواجية معايير عنصرية.
وأشار فتوح إلى أن المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والضمائر الحية ملزمة بتحمل مسؤولياتها وتحريك أدوات العدالة الدولية لملاحقة كل من تورط في هذه الجرائم.
وتابع رئيس المجلس، رغم كل هذه المجازر، فإن إرادة غزة لن تنكسر، غزة لن تُباد، ولن تُكسر وستبقى حية في وجه الظلم تكتب تاريخها بالصمود والتمسك بالأرض، حتى تنال حريتها كاملة ويُشرق فجر العدالة والاستقلال.
“الخارجية”تدعو إلى اتخاذ إجراءات دولية لوقف الإبادة
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين المجزرة البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في حي الشجاعية بغزة، اليوم الأربعاء، والتي أدت إلى استشهاد 30 مواطناً بينهم أطفال ونساء، وإصابة العشرات.
وأكدت الخارجية في بيان صادر عنها، أن هذه المجزرة تُعتبر إمعاناً إسرائيلياً رسمياً في قتل أبناء شعبنا بشكل جماعي، وتدمير مقومات وجوده في القطاع على طريق دفعه بقوة الاحتلال إلى الهجرة خارجه.
وعبرت، عن استيائها الشديد من تقاعس المجتمع الدولي أمام المجازر وجميع مظاهر الإبادة والتهجير وسرقة الأرض الفلسطينية وضمها.
وجددت الخارجية مطالبتها بإجراءات دولية جادة تضع حداً لاستفراد الاحتلال بالمدنيين، داعية إلى الخروج من النمطية السائدة في ردود الفعل الدولية نحو مواقف وإجراءات تتسق مع القانون الدولي، وتضمن تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بما يكفل الوقف الفوري لجرائم القتل والإبادة.