محلياتمميز

وسط عضب وتنديد وطني.. جماهير غفيرة تشيع جثماني الشهيدين الشقيقين مطير بمخيم قلنديا

رام الله – فينيق نيوز – شيعت جماهير غقيرة، ظهر اليوم الأحد، جثماني الشهيدين الشقيقين محمد (37 عاما) ومهند يوسف مطير (17 عاما)، إلى مثواهما الأخير في مقبرة الشهداء بمخيم قلنديا شمال القدس المحتلة

واستشهد الشقيقان مطير مساء أمس، بعدجلات مركبة مستوطن تعمد دعسهما قرب من حاجز زعترة العسكري جنوب نابلس.

وانطلقت الجنازة من مجمع فلسطين الطبي برام الله، بنقل جثماني الشهيدين بمركبتي إسعاف إلى منزلهما في المخيم، حيث ألقت العائلة نظرة الوداع الأخيرة عليهما في باحة المنزل.

وسجي الجثمانان بعد ذلك في مسجد المخيم، لوداعهما، وأديت صلاة الجنازة عليهما بعد صلاة الظهر، ثم انطلقت جنازة بمشاركة الآلاف، حُمل فيها الجثمانان على الأكتاف وجابت شوارع المخيم وصولا إلى مقبرة الشهداء حيث ووريا الثرى.

وحول تفاصيل الجريمة، يوضح احمد مطير، أنه وأشقاءه الأربعة بمن فيهم الشهيدان محمد ومهند، قرروا الذهاب إلى نابلس، في يوم العطلة، وهم في طريق العودة انعطب إطار المركبة التي كانوا يستقلونها على مقربة من حاجز زعترة، فتوقفوا الى جانب الطريق لتغيير الإطار.

وأضاف: “بعد أن اجتزنا الحاجز باتجاه رام الله، أوقفنا المركبة إلى يمين الخط الأصفر الذي يحدد الطريق بعيدا عن مسار المركبات، قمنا بتغيير الإطار المعطوب، ولما انتهينا وبدأنا بإعادة المعدات للسيارة، قام المستوطن بفعلته”.

يؤكد أحمد أن المستوطن لم يخطئ ولم يكن حادث سير، كما تحاول سلطات الاحتلال الإسرائيلي الترويج، إنما رأى في خمسة فلسطينيين متوقفين على جانب الطريق صيدا ثمينا، فقام بأقصى سرعة بدعس اثنين من الأشقاء، ونجا الثلاثة الباقون من الموت.

ولا يستبعد أحمد، أن يكون المستوطن قد شاهده وأشقاءه على جانب الشارع وهو في طريقه الى حاجز زعترة جنوب نابلس، فاستدار بمركبته ونفذ الجريمة.

ويتابع: “اتوقع انه رآنا، وعاد لدعسنا. كان يسير بسرعة جنونية حيث طارت سيارتنا لـ20 متراً، وشقيقي محمد وجدناه على بعد 15 متراً من موقع الحادث وقد قطعت ساقاه. لم يكن اصطداماً خفيفاً”.

ويؤكد أحمد مطير، أن شرطة وجيش الاحتلال لم يأخذوا حتى إفادة لا منه ولا من شقيقيه اللذين نجيا من الموت، وحاولوا تأمين الحماية للمستوطن الذي نفذ الجريمة. كان التعامل عنصرياً، حتى لو صدقت روايتهم بأن ما جرى حادث سير.

مدير مكتب محافظة القدس في مخيم قلنديا زكريا فيالة، أكد أن ما حصل يمثل جريمة بشعة ارتكبها مستوطن حاقد ضد خمسة من شبان المخيم.

وأوضح أن الشهيد محمد ارتقى مباشرة، فور تنفيذ المستوطن لجريمته، فيما أصيب شقيقه مهند إصابة بالغة، ونقل الى مستشفى داخل أراضي الـ48 وبعد فترة وجيزة أعلن عن استشهاده.

وذكر فيالة، أن حادثة ارتقاء الشقيقين مطير تنكأ جراح عملية إعدام الشقيقين جواد وظافر الريماوي، اللذين استشهدا في 29 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، على أراضي قرية كفر عين شمال غرب رام الله.

وأضاف: “بعد تشكيل الحكومة المتطرفة برئاسة بنيامين نتنياهو، يستعد الاحتلال لإراقة الكثير من دماء ابناء الشعب الفلسطيني، كما أن المستوطنين حصلوا على ضوء أخضر لارتكاب المزيد من الجرائم بحماية جيش الاحتلال”.

اشتية: الاحتلال ومستوطنوه يتبادلون ارتكاب الجرائم بحق شعبنا

 وكان  رئيس الوزراء محمد اشتية قال: إن استشهاد الشقيقين محمد ومهند يوسف مطير من مخيم قلنديا، بعد أن دعسهما مستوطن عمدا بالقرب من حاجز زعترة العسكري جنوب نابلس، “جريمة مروعة تعكس العقيدة التي تصوغ فكر وسلوك الجناة”، مشيرا إلى أن جنود الاحتلال والمستوطنين يتبادلون الأدوار في ارتكاب الجرائم بحق شعبنا.

وطالب اشتية، في بيان نشره المتحدث الرسمي باسم الحكومة، الليلة الماضية، “المؤسسات الحقوقية الدولية لوضع الجناة على قائمة العار، وتقديمهم للعدالة الدولية لينالوا جزاءهم، لأن شعورهم بالإفلات من العقاب، يجعلهم يتمادون في ارتكاب جرائمهم البشعة”.

وتقدم رئيس الوزراء من والدي الشهيدين، وعائلتهما، وسكان مخيم قلنديا، ومن عموم أبناء شعبنا، بأحر العزاء، وصادق مشاعر المواساة، سائلا المولى عز وجل أن يتغمدهما بواسع رحمته، ويسكنهما فسيح جناته.

النضال الشعبي تنعى الشهيدين وتدعو لادراج  قطعان المستوطنين على قوائم الإرهاب الدولي  

و نعت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني في محافظة القدس العاصمة الشهيدين المقدسيين محمد ومهند يوسف مطير 

وأضافت الجبهة أمام هذا العدوان المستمر وصمت المجتمع الدولي وسياسة الكيل بمكيالين وازدواجية المعايير فإن شعبنا لن يقف مكتوف الأيدي، بل أن مقاومة هذا العدوان بكافة السبل ومقاومته حق مشروع لشعبنا.  

اعتبرت الجبهة عربدات قطعان المستوطنين بحماية جيش الاحتلال على ابناء شعبنا، وهذه الاعتداءات المستمرة التي يرافقها زيادة الدعم المالي من قبل مؤسسات الاحتلال بما فيها الحكومة، إضافة إلى دعم وتأييد الأحزاب الصهيونية للمستوطنين واعتداءاتهم، بل المشاركة فيها، باتت مخطط لحكومة الاحتلال وأحزابها العنصرية والفاشية.  

وتابعت، أن اعتداءات المستوطنين، هو المشهد اليومي المسيطر على حياة المواطنين ويأتي في إطار تعميق الاستيطان ومحاربة الوجود الفلسطيني وحملت حكومة الاحتلال المسؤولية المباشرة عن جرائم وإرهاب المستوطنين وميليشياتهم المنظمة والمسلحة.  

وحذرت، من مخاطر الصمت الدولي على هذه الاعتداءات، وطالبت مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه انتهاكات وجرائم المستوطنين، وتوفير الحماية الدولية لشعبنا، داعية لادراج  قطعان المستوطنين على قوائم الإرهاب الدولي.  

حركة المقاومة الشعبية في فلسطين

ودانت حركة المقاومة الشعبية في فلسطين الحادث الإجرامي الذي ارتكبته قطعان المستوطنين، ونعت بكل فخر واعتزاز الشقيقين الشهيدين محمد ومهند مطير اللذان ارتقيا في حادث الدهس الاجرامي .

وقالت في بيان، ان الجرائم البشعة التي يرتكبها الصهاينة المستوطنين تتم بتوجيه من أعلى المستويات في ظل صمت دولي وعربي مريب.

ودعت  الى التصدي لكافة التحركات الصهيونية و الاعتداءات الغاشمة على أبناء شعبنا وتصعيد المواجهة مع العدو في كافة أماكن تواجده.

الديمقراطي»: الجريمة تنبئ بموجة تصعيد دموية لميليشيا المستوطنين

  و وصفت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، جريمة الدهس، التي قام بها المستوطنون اليهود قرب حاجز زعترة الإسرائيلي والتي ذهبت ضحيتها الشهيدان الشقيقان محمد ومهند مطير، إنها إشارة واضحة تنبئ بالمرحلة الدموية التي تخطط لها حكومة نتنياهو الفاشية مع ميليشيا المستوطنين، في إطار مخطط الاستيلاء على كامل أراضي الضفة الفلسطينية، واستكمال تهويد القدس، ومحاصرة أبناء شعبنا في مدن منعزلة عن بعضها البعض، في إطار حكم إداري ذاتي، تحت إشراف القبضة الأمنية الإسرائيلية.

ودعت الجبهة إلى عدم النظر إلى جريمة الدهس على أنها مجرد حدث أمني عابر، بل اعتبارها من نتائج التعبئة والتحريض الفاشيتين في صفوف المستوطنين على يد التحالف اليميني الفاشي العنصري، بقيادة نتنياهو، وتعبيراً عن تصاعد السياسة العدوانية العنصرية لدى آلاف المستوطنين في أنحاء الضفة الفلسطينية.

ودعت الجبهة السلطة الفلسطينية إلى تحمل مسؤولياتها في توفير الحماية الأمنية لأبناء شعبنا، ما يتطلب وقف التنسيق الأمني وإعادة بناء عقيدة عسكرية جديدة لأجهزة أمن السلطة، تجعل منها الدرع الواقي لشعبنا

التعليم العالي” تدين جريمة إعدام الشهيدين مطير

و نعت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الشهيد الطالب بجامعة فلسطين التقنية – خضوري – فرع رام الله مهند مطير وشقيقه محمد؛ الذين استشهدا دهساً بسيارة مستوطن قرب زعترة جنوب نابلس.

وقالت الوزارة إن تواصل هذه الجرائم البشعة من جيش الاحتلال ومستوطنيه بحق الشعب الفلسطيني يأتي نتيجة للصمت الدولي المُطبق.

وطالبت “التعليم العالي” كافة المؤسسات والمنظمات الإنسانية والحقوقية والإعلامية وكل أحرار العالم تحمل مسؤولياتهم، والوقوف وقفة جادة للجم هذه الممارسات الإجرامية المتواصلة بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

زر الذهاب إلى الأعلى