دفاعا عن اسرائيل.. البنتاغون يعلن تشكيل قوة دولية لمواجهة “الحوثيين” في البحر الأحمر
دول عدة عربية وافقت على المشاركة “سرا” في عملية “حارس الازدهار”
أعلن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، اليوم الثلاثاء، تشكيل قوة متعددة الجنسيات لحماية التجارة بالبحر الأحمر في أعقاب هجمات شنتها جماعة انصار الله الحوثية في اليمن على سفن اسرائيلية او متجهة إلى إسرائيل ردا على عدوانها على الشعب الفلسطيني.
وقال أوستن – في بيان خلال زيارته البحرين التي تضم مقر الأسطول الأميركي الخامس– إن الدول المشاركة في القوة هي بريطانيا والبحرين وكندا وفرنسا وإيطاليا وهولندا والنرويج وسيشيل وإسبانيا، مضيفا أنها ستنفذ دوريات مشتركة في جنوب البحر الأحمر وخليج عدن ضمن ما أطق عليها عملية “حارس الازدهار”.
وتابع الوزير الأميركي أن القوة الجديدة تهدف إلى ضمان حرية الملاحة وتعزيز الأمن الإقليمي.
واعتبر أوستن الذي يؤيد بشدة واداؤة بايدن بقوة العدوان على قطاع غزة، أن ما وصفه بتصعيد الحوثيين يهدد التدفق الحر للتجارة وينتهك القانون الدولي بحسب زعمه.
وكان وزير الدفاع الأميركي قال أمس الاثنين في مؤتمر صحفي تل أبيب بعد لقائه رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن على إيران الكف عن دعم هجمات الحوثيين على سفن تجارية في البحر الأحمر.
وأعلن أوستن أنه سيلتقي اليوم الثلاثاء وزراء دفاع عدد من دول المنطقة لبحث كيفية التعامل مع التهديد الذي يفرضه الحوثيون على الملاحة في البحر الأحمر، قائلا إنه يتطلع لتشكيل تحالف دولي لضمان أمن الملاحة البحرية.
كما نقل بلومبيرغ عن متحدث باسم الحوثيين تأكيده وجود هذه الاتصالات، لكنه قال ان القوات المسلحة اليمنية ستستمر في هجماتها حتى توقف إسرائيل العدوان على غزة.
ويأتي الإعلان عن القوة متعددة الجنسيات بعد ساعات من إعلان الحوثيين أنهم استهدفوا المزيد من السفن الاسرائيلية او المتجه الى الموانئ الاسرائيلية في البحر الأحمر وباب المندب، كما يأتي بعد تهديدات أميركية وإسرائيلية بالرد عسكريا على هجمات جماعة الحوثي التي اكدت حرصها على الملاحة الدولية بخلاف الاسرائيلية.
وقد أعلنت القيادة الوسطى الأميركية أن الحوثيين نفذوا أمس الاثنين هجومين جديدين على ناقلة نفط وسفينة شحن في جنوب البحر الأحمر.
من جهتها، قالت الخارجية الأميركية إن الوزير أنتوني بلينكن ندد في اتصال بوزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان بهجوم الحوثيين على سفينتين جنوب البحر الأحمر.
وأضاف، في حسابه على منصة إكس (تويتر سابقا)، أن الأولى سفينة “سوان أتلانتك” وهي محملة بالنفط، والأخرى سفينة “إم إس سي- كلارا” وتحمل حاويات، وقد تم استهدافهما بطائرتين بحريتين.
وتابع المتحدث العسكري أن جماعته تطمئن جميع السفن المتجهة إلى كافة موانئ العالم عدا الموانئ الإسرائيلية بأنه لن يصيبها أي ضرر وأن عليها الإبقاء على جهاز التعارف مفتوحا.
كما أكد استمرار الجماعة في منع جميع السفن المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية أيا كانت جنسيتها من الملاحة في بحر العرب والبحر الأحمر حتى إدخال ما يحتاجه السكان في قطاع غزة من غذاء ودواء.
وقد دفعت هجمات الحوثيين شركات شحن عالمية إلى وقف عملياتها في البحر الأحمر وباب المندب، وغيرت بعض هذه الشركات مسار سفنها وناقلاتها مؤقتا عبر رأس الرجاء الصالح.
وأجبرت الهجمات التي وقعت هذا الأسبوع شركة النفط البريطانية الكبرى “بي.بي” وغيرها من شركات الشحن مثل “ميرسك” الدنماركية على تغيير مسار الشحنات التي تمر عادة عبر قناة السويس، لتدور حول رأس الرجاء الصالح، مما زاد من الوقت والتكاليف.
وقالت شركة “ميرسك” الدنماركية، التي علقت عمليات الشحن في البحر الأحمر، إن سفنها ستبحر حول أفريقيا حتى إشعار آخر.
وأضافت الشركة الدنماركية في بيان “نثق بأنه سيتم الوصول إلى حل يمكّننا من العودة إلى استخدام قناة السويس والمرور عبر البحرالأحمر وخليج عدن في المستقبل القريب، ولكن في الوقت الحالي يصعب تحديد موعد محدد لذلك”.
والعديد من السفن الأخرى لا تزال تبحر في الممر المائي. وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن عدة سفن مبحرة يوجد على متنها حراس مسلحون.
كشف مسؤول دفاعي أمريكي لموقع “بوليتكو” أن دولا عدة وافقت على المشاركة في القوة متعددة الجنسيات لحماية التجارة في البحر الأحمر في أعقاب هجمات الحوثيين.
وقال المسؤول إن عدة دول أخرى وافقت أيضا على المشاركة في العملية لكنها فضلت عدم الكشف عن اسمها علنا.
وأعلن وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن أمس الاثنين خلال زيارته للبحرين عن تأسيس القوة، مشيرا إلى أنه بالإضافة إلى الولايات المتحدة، ستشارك أيضا بريطانيا وكندا وفرنسا وإيطاليا وهولندا والنرويج وسيشيل وإسبانيا في عملية “حارس الازدهار”، بينما ستقدم دول أخرى المساعدة الاستخباراتية في جنوب البحر الأحمر وخليج عدن.
هذا، وكان محمد البخيتي، عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي اليمنية، قد قال في تصريحات صحفية إنه بوسعهم مواجهة أي تحالف تشكله الولايات المتحدة في البحر الأحمر.
وكان وزير الدفاع الإيراني محمد رضا أشتياني، حذر من أن الولايات المتحدة الأمريكية “ستواجه مشكلات كبيرة” إذا شكلت قوة دولية في البحر الأحمر.
