محلياتمميز

ساسة وخبراء: سرية اتفاق وقف إطلاق النار تتكشف وحماس سمحت بوجود شركات أمنية أميركية بغزة

رام الله – فينيق نيوز – قال ساسة وخبراء فلسطينيون ان حركة حماس التي ترفض اي دور للسلطة الوطنية الفلسطينية صاحبة الولاية السياسية والقانونية في قطاع غزة فيما تسمح لشركات امن امريكية وغيرها بالتواجد هناك ضمن اتفاق مع الاحتلال الاسرائيلي لتفتيش المواطنين العائدين الى منازلهم في الشمال.

ورأى الساسة اليوم السبت، ان حركة حماس انفردت ووقعت وحدها على الاتفاق مع حكومة نتنياهو في وقت بدأت تتكشف فيه على الارض تفاصيل  وبنود  جديدة.

مجدلاني: “حماس” بنهجها نسفت نضالات شعبنا الذي تحمل ويلات العدوان

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الامين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، د. أحمد مجدلاني،  إن حركة حماس بنهجها المغامر وضعت شعبنا الفلسطيني خاصة في قطاع غزة تحت الاحتلال الإسرائيلي المباشر، ونسفت كافة مُنجزات نضالاته.

وأضاف في حديث لإذاعة صوت فلسطين، “اليوم قطاع غزة عاد 100 عام إلى الوراء بعد هذه المغامرة العسكرية التي أضرت بالقضية الفلسطينية، وألحقت الويلات بشعبنا الذي سيدفع ثمنها لعقود طويلة”.

وقال إن شركتين أميركيتين أمنيتين من عسكرين وضباط، وصلتا إسرائيل وأقامتا قبل يومين نقطة تجريبية على محور “نتساريم”، ما يعكس أن حماس بنهجها نسفت نضالات شعبنا الذي تحمل ويلات العدوان.

وأشار مجدلاني إلى أن ما يحدث في مدينة جنين ومخيمها، هو استعارة إلى حد كبير للسيناريو التدميري الذي حدث في قطاع غزة، بهدف اقتلاع المخيمات الفلسطينية، ولكن الهدف الرئيسي من هذه الحملة هو تكرار لسيناريو نيسان الأسود الذي نفذه أرئيل شارون عام 2002، بهدف تقويض السلطة الوطنية، باعتبارها صاحبة مشروع وطني وهو الدولة الفلسطينية الذي يتعارض مع رؤية حكام إسرائيل وحكومة اليمين المتطرف والفاشين الجُدد.

صيدم: سرية اتفاقية وقف إطلاق النار بغزة بدأت تتكشف على الأرض

و قال نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح صبري صيدم، إن هناك الكثير من القضايا بقيت طي الكتمان حول مجريات اتفاقية وقف إطلاق النار بغزة، وأن الأطراف جميعها اجتمعت قبل إتمامها على ضرورة أن يتم التعامل معها بسرية تامة، وأن السرية بدأت تتكشف من خلال الخطوات الفعلية على الأرض.

وأضاف في حديث لإذاعة صوت فلسطين،  أن موضوع الشركة الأمنية الأميركية لتفتيش النازحين لم يكن واردا في الاتفاق، مستغربا هذا النهج خاصة في الإطار الفلسطيني، وأنه كان من الأجدر توضيح هذه القضايا للناس.

وشدد على أن هذا الموضوع كان من الأجدى أن يتم تنسيقه فلسطينيا، وأن يتم الالتزام بما هو متفق عليه على الأقل دوليا، بأن تكون السلطة الوطنية هي العنوان، وهي التي تدير حياة الناس باتجاه إعادة الإعمار وعودة النازحين.

وقال صيدم إن الاحتلال يستمر في عدوانه على الضفة لفرض وقائع جديدة على الأرض، من خلال حصر السكان جغرافيا كما يحدث في شمال الضفة، ليستفرد كما حدث في قطاع غزة، للضغط باتجاه ترحيل المواطنين.

المصري: حماس سمحت بوجود شركات أمنية أميركية

قال مدير المركز الفلسطيني للدراسات محمد المصري، اليوم السبت، إن قرار وقف إطلاق النار في قطاع غزة ضعيف من أساسه، كونه لم توقع عليه منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وبقية الفصائل.

وأضاف أن من تولى ذلك هو فصيل واحد هو “حماس”، وبذلك يعتبر هذا الاتفاق ركيكا سياسيا، في الوقت الذي لم يتم شمول الضفة بما فيها القدس من أي اتفاق.

وأشار المصري في حديث لإذاعة صوت فلسطين، إلى موافقة “حماس” على وجود شركات أميركية خاصة ستتولى عمليات التفتيش على حاجز “نتساريم” لعودة النازحين إلى منازلهم من الجنوب والوسط إلى الشمال، في الوقت الذي تضع به “فيتو” على وجود السلطة في قطاع غزة.

ولفت إلى أنه “في الوقت الذي يطالب فيها شعبنا بالعودة لفلسطين التاريخية التي هُجر منها، أصبح اليوم يطالب بعودته لمنزله المُدمر، وكل هذا سيتم تحت مراقبة شركات أمنية أميركية”.

وشدد المصري على أن قرار وقف إطلاق النار في قطاع غزة مرحب به فقط من ناحية وقف الدم النازف في القطاع، ولملمة جراح المواطنين الذين عايشوا أسوأ عدوان شنته اسرائيل على المواطنين العزل هناك.

الخطيب: اتفاق وقف إطلاق النار بغزة يشوبه الغموض والشُبهات

بدوره، قال عضو المجلس الوطني عمران الخطيب، أنه كان من المفترض أن تكون منظمة التحرير الفلسطينية التي تمثل شعبنا على رأس الحوار المتعلق بموضوع المعتقلين والانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.

وأضاف أن منظمة التحرير سعت منذ اليوم الأول لإيقاف العدوان، محملا المسؤولية لحركة حماس التي كان همها الأكبر هو إخراج أعداد من كوادرها المصابين، مضيفا أن هناك غموضا بباقي القضايا المتعلقة بهذا الاتفاق بين الجانب الإسرائيلي وحماس وحتى الآن لم نكن ندرك أن هناك قوات أميركية ستكون داخل القطاع.

وأوضح الخطيب ، أن غموضاً وشبُهات بدأت تظهر على الأرض في كل يوم عقب اتفاق وقف إطلاق النار، منها وجود قوات متعددة الأطراف سواء أميركية او أجنبية للعمل في قطاع غزة، وأن حماس التي تتحمل مسؤولية تبعات هذا الاتفاق.

وشدد على أن الهم الأكبر لحماس هو المحافظة على بقائها في قطاع غزة، وأنه كان يجب أن تتقدم حماس بهذه التنازلات في إطار منظمة التحرير الفلسطينية وفي إطار وطني شامل.

وكانت قالت صحيفة واشنطن بوست إن متعاقدين أمنيين أميركيين مسلحين سيتولون مواقعهم اليوم، عند نقطة تفتيش داخل غزة، لتفتيش المركبات المتجهة إلى شمال القطاع الفلسطيني،  بشكل مستقل عن قوات الاحتلال الإسرائيلية التي تعيد انتشارها بعيدا عن المراكز السكانية بموجب شروط وقف إطلاق النار.

وأوضحت الصحيفة -في تقرير بقلم كارين دي يونغ- أن المقاولين من شركتي “يو جي سولوشنز” (UG Solutions) بولاية كارولينا الشمالية و”سيف ريتش سولوشنز (إس آر إس) من ولاية وايومنغ، الأميركيتين إلى جانب مجموعة مصرية شريكة، سيقومون بتفتيش المركبات ومصادرة أي أسلحة أو معدات عسكرية، ولكن المركبات ومن بداخلها، بما في ذلك أفراد حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، سوف يُسمح لهم بالمرور.

من جانبها، قالت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم الخميس إن شركات أمنية أميركية ومصرية ستتولى تنفيذ الآلية الدولية التي تسمح بعودة السكان إلى شمالي قطاع غزة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التطبيق الأحد الماضي.

وينص الاتفاق على بدء عودة النازحين إلى شمال غزة بعد أسبوع من بدء تنفيذ الاتفاق.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن “شركة متعددة الجنسيات” ستراقب وتدير المرور الآمن للسيارات وعودة الفلسطينيين من جنوب قطاع غزة إلى شماله.

وأضافت الصحيفة أن عمليات الفحص الشامل في محور نتساريم وسط القطاع بدأت استعدادا لرحلة تجريبية أولى نحو شمال غزة الأحد المقبل.

وتابعت أن ممثلين لإسرائيل وشركة أمن أميركية سيجرون الفحص الأمني في نتساريم وصلوا لمنع عودة مسلحين إلى شمال قطاع غزة.

كما قالت “يديعوت أحرونوت” إنه حسب اتفاق وقف إطلاق النار لن يتم تفتيش المترجلين العائدين إلى شمال غزة، بل المركبات فقط.

من جانبه، قال موقع “والا” الإخباري الإسرائيلي إن شركتين أميركيتين وأخرى مصرية ستشارك في الآلية الدولية لمنع تهريب الأسلحة إلى شمال غزة.

وأضاف الموقع أن الشركتين الأميركيتين ستوظفان حراس أمن مسلحين في آلية التفتيش التي ستعمل بممر نتساريم.

زر الذهاب إلى الأعلى