أقلام وآراء

هل تظهر الفصائل مواهب الوحدة في بكين لطي الانقسام !

 

بقلم : حسني شيلو

تتجه الانظار وإن بقليل امل الى ىبكين، حيث ستتوجه وفود الفصائل الفلسطينية نهاية الشهر القادم في مهمة نتمنى أن تكون مفصلية في إعادة ترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني في هذه المرحلة غير مسبوقة المخاطر والتحديات وان لا تكون كسابقتها التي صنفت في خانة رحلات “الاستجمام”

ان الظروف والاتحديات الوجودة المفروضة علينا اليوم ، تتطلب ان تحمل هذه الجولة ان صحت التسمية، الكثير من طابع الجدية والالتزام في بلد يقدر معنى الالتزام في علاقاته الدولية ومسلكياته في السياسة الخارجية، وخصوصا بعد قرارات أركان حكومة الحرب من الفاشيين الجدد باحراءاتها العقابية التي تطال الكل الفلسطيني، وكل ما هو فلسطيني.

ندرك الثقل الذي تتمتع به جمهورية الصين الشعبية بكل ما تحمل من ثقل نوعي بالحياة السياسية الدولية وجدية وحسن نيه لدعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ومن عمق ثقافي وتاريخ حضاري انساني ، لكننا ندرك أيضا أنها  قد تكون محدودة التاثير على “المتخاصمين ” في مسالة طي صفحة الانقسام واستعادة الوحدة على قاعدة وضع استراتيجية وطنية قادرة على مواجهة العدو واحباط مخططاته، ما لم تتسلح الوفود بالارادة السياسية ومحملة بقرار قاطع لا رجعة فيه وعنه بانهاء الأنقسام.

لقد قدمت الثقافة الصينية الغنية العديد من الأمثلة التي على حازمي الحقائب من أمناء عامين لفصائلنا الوطنية أو من ينوب عنهم تعلمها لعلها تساهم في وضع حد لمهزلة الانقسام ، من أبرزها “تيان شيا” الكل تحت السماء، ونحن تحت سماء العدوان والإرهاب والقتل والاستهداف ، علينا أن نجعل هذه السماء التي نعيش تحتها آمنه وقادرة على مواجهة الاحتلال وسياساته العدوانية، وزع بالأمل لكل أولئك المنتظرين خبرا يخفف من جراحهم والامهم.

في الصين استراتيجية سياسية تقول” إخفاء مواهب المرء حتى تأتي اللحظة المناسبة “، فهل أخفت الفصائل هذه المواهب وجاء اليوم لاظهارها في بكين لتكون نهاية لمرحلة طال امدها .

لقدت أبدت جمهورية الصين الشعبية جديتها وتطلعها لتكون هذه الجولة وبحرص شديد وبروح الصداقة المشهودة للصين التي كانت دوما من الاصدقاء المقربين لفلسطين وشعبها أن تنتهي حالة الانقسام،  ونذكر الذاهبين لبكين، أن إنهاء الانقسام واعلان الارادة الصادقة من أرض جمهورية الصين الشعبية سيكون بداية أيضا لمرحلة سياسية جديدة تكتسب فيها دولة فلسطين تحالفا لدولة تتجه كل انظار العالم لدورها السياسي المستقلبي والمعروف أن الدبلوماسية الصينية الهادئة ونموذجها الخاص في إدارة العلاقات الدولية ورسم السياسة الخارجية لا يستهان به، وهذا بداية نحو دخول الصين الشعبية بقوة في ملف الشرق الأوسط عبر البوابة الفلسطينية ومقدمة لتشجيعها على طرح مبادرة دولية في المنطقة مع حلفائها، وعلى الاقل سيكون ذلك ازعاجا سياسيا للولايات المتحدة الأمريكية التي تحتكر ورقة الشرق الأوسط في القضية الفلسطينية، فعلى الدبلوماسية الفلسطينية بفصائلها القادمة من رام الله ودمشق أن لا تغفل أهمية وضرورة هذا التحرك الصيني في تحريك مياه المصالحة الراكدة وتنظر له من زوايا سياسية متعددة ابعد من الرؤيا الفصائيلية لتحقيقها وليس مجرد القاء حجر في المياه.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى