فينيق مصري

 أسواق السمك المصرية شبه خاوية اثر حملات “خليها تعفن”

664.551969

الإسكندرية – فينيق مصري – كتبت ريحاب شعراوي – أدت حملات شعبية لمقاطعة “السمك” في محافظات مصر وخصوصا في المحافظات الساحلية، احتجاجا على الارتفاع الكبير في أسعاره إلى تراجع الإقبال على الشراء  وركود الأسواق التقليدية

 ويقول مواطنون ان أسعار السمك بكافة أنواعه تشهد منذ شباط فبراير ارتفاعا متواصلا  ضاعف ثمن الكيلو بنسب متفاوتة وصلت حتى مطلع ابريل الى 300%  ما جعل هذه الوجبة الشعبية  خارج قدرة اغلب المستهلكين

وقدرت مصادر متطابقة في هذه الحملات ان نحو 70 % من محال بيع الأسماك  أغلقت أبوابها وخاصة صغار التجار والباعة، تزامنا مع حملات مقاطعة الشراء تحت مسميات مختلفة

وعلى سبيل المثال، وصل سعر كيلو  السمك “البلطى” إلى 35 جنيها، والكابوريا من 80 إلى 110 ، والجمبرى 150 جنيها،  والسبيط بين 100 إلى 140، والبربون من 60 إلى 80 جنيها وفق لحجم السمك بحسب باعة ومتسوقون

ويقول صغار الباعة أن ارتفاع سعر السمك بسبب المصدر وليس نتيجة جشع، وان الأسعار جعلت الناس “تتفرج وتمشى ومحدش يشترى”، مشيرين في المقابل الى ارتفاع أسعار كافة السلع الغذائية وأنهم أيضا مواطنين لديهم متطلبات والتزامات ويعانون من ارتفاع الأسعار.

وشهدت أسواق الأسماك بالإسكندرية  وبما فيها سوق الميدان بمنطقة بحرى  الشهير، ركود في عمليات البيع والشراء، فى أول أيام حملة أطلقها نشطاء تحت شعار “خليها تعفن”.

 واعتبر محمد توفيق عضو مؤسس فى الحملة الشعبية تراقب الإسكندرية، اطلاق  حمله لمقاطعة الأسماك بالإسكندرية بعد الارتفاع الرهيب لسعر الأسماك بجميع الأسواق ومنافذ بيع الأسماك بالمحافظة.

وأوضح ان الهدف من الحملة هو الضغط على تجار الأسماك للحد من ارتفاع أسعارها المبالغ فيه جدا ولا يتناسب أبدا مع متغيرات تكاليف ومستلزمات صيد الأسماك البحرية أو النيلية المحلية، وليس لهم علاقة نهائيا لمبرراتهم الواهية بتحرير سعر الصرف وارتفاع سعر الدولار داعيا المواطنين الى المقاطعة خصوصا أن الأسماك  تبقى صالحة لأيام قليلة  حتى داخل الثلاجات لاجبار تجار الأسماك على التراجع

قال مبارك عبد الرحمن، مدير مديرية التموين الإسكندرية، إن مديرية التموين تحاول توفير منافذ بيع لأسماك بأسعار مخفضة من خلال السيارات المتنقلة، وقد تم توفير سيارة فى الكيلو 26 غرب الإسكندرية، وتعمل على توفير أسماك مجمدة بأسعار معقولة فى المجمعات الاستهلاكية، حيث تم طرح شرائح السبيط بسعر 53 جنيها للكيلو، وجمبرى وسط بسعر 145 جنيها وسردين سعر 17.50 جنيه وبورى سعر 30 جنيها.

فى مدينة الإسماعيلية  عرض ربع تجار سوق السمك الرئيس ، كميات قليلة من الأسماك، اليوم السبت تزامنا مع حملة مقاطعة شراء الأسماك لمدة أسبوع  فيما اعتبر التجار إغلاق محالهم  وسيلة لاعتراض التجار على أسعار الأسماك من مصادرها.

ويقول تجار ان ارتفاع أسعار الأسماك من المزارع أثر على الجميع، ويعانى منه التجار منذ شهر، بسبب قلة البيع ولكن المشكلة تفاقمت والمواطن يعانى، محملين ضعف الرقابة على الأسعار من وزارة التموين، وهيئة تنمية الثروة السمكية

 وتقول مصادر الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية ان الارتفاع  نجم عن تكلفة الإنتاج فى المزارع وقلة الصيد من المصايد الطبيعية فى هذا الوقت من العام.

وأغلق صغار بائعى الأسماك فى أسواق ” بورسعيد، السلام والجمعة”، فروشاتهم فيما قلل الباقون كميات المعروض أمامهم واكتفوا بالأسماك المتبقية من بيع اليوم السابق.

وانخفض إنتاج البحيرات المرة والتمساح والمجرى الملاحى قناة السويس من الأسماك، بنسبة 4.4 % خلال عام 2015 حيث أنتج 3524، مقابل 3685 طن عام 2014 بحسب تقرير رسمى للجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء.

  وبمحافظة الدقهلية، دشن نشطاء من مركز بلقاس حملة لمقاطعة شراء وتناول الأسماك، تحت شعار “قاطع شراء الأسماك ضد استغلال وجشع بعض التجار ولو سعره ما نزلش أرموه”.

وقال نشطاء ان الحملة تستمر لمدة أسبوع، وإن لم يستجب التجار فستمدد أسبوع آخر للوصول الى سعر حقيقى، يكون فى متناول الجميع، مطالبين باقى المدن والمحافظات، بالانضمام للمقاطعة تحت شعار “خليها تعفن”.

زر الذهاب إلى الأعلى