الهلال الأحمر” تحذر من تدهور الأوضاع الإنسانية في محافظتي غزة والشمال وتطالب بفتح ممر إنساني
غزة – فينيق نيوز – استشهد عدد من المواطنين وأصيب آخرون مساء اليوم الخميس، في قصف نفذته طائرات ومدفعية الاحتلال الاسرائيلي على وسط وجنوب قطاع غزة، في وقت واصلت فيه قوات الاحتلال نسف مربعات سكنية بشكل كامل في مدينة خان يونس.
وقالت مصادر محلية إن مواطنين على الأقل، استشهدا وجرح آخرون بقصف نفذه الاحتلال الإسرائيلي على بناية سكنية غرب مدينة غزة، بينما نقل مواطنون جثامين 4 شهداء إلى المستشفى الأوروبي ارتقوا بعد قصف في خان يونس.
وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الفسفور الأبيض على منطقة قيزان النجار جنوب خان يونس، ونفذت قصفا في محيط مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار شرق رفح جنوب القطاع، واستهدف بصاروخ برج العنتر في شارع غزة القديم ببلدة جباليا شمال قطاع غزة.
وحاصرت قوات الاحتلال عدة مدارس تؤوي آلاف النازحين غرب حي تل الهوا بمدينة غزة، بينما واصل تفجير مربعات سكنية في بلدة بني سهيلا شرق خان يونس.
وكانت نسفت قوات الاحتلال، مبنى جامعة الإسراء الرئيسي جنوب مدينة غزة والذي يضم مبنى الدراسات العليا وكليات البكالوريوس ومتحفا وطنيا.
وقالت إدارة جامعة الإسراء في بيان لها، إن العدوان لم يقتصر على المبنى الرئيسي فقط، بل طال أيضا المتحف الوطني الذي أسسته الجامعة والذي ضمّ أكثر من ثلاثة آلاف قطعة أثرية نادرة، قام جنود وضباط الاحتلال بنهبها قبل نسف المبنى.
كما نسف جيش الاحتلال مباني المستشفى الجامعي الأول والوحيد في قطاع غزة والثاني في فلسطين، ومباني المختبرات الطبية والهندسية ومختبرات التمريض واستوديو التدريب الإعلامي وقاعة المحكمة الخاصة بكلية القانون وقاعات التخرج، وذلك بعد نهب محتوياتها التي لطالما استخدمها طلبة العلم في مختلف الكليات لإثراء أبحاثهم العلمية وتنفيذ أنشطتهم المنهجية واللامنهجية فيها.
تحولا مؤخرا إلى مقرّين للنازحين.
وكان الاحتلال سوى بالأرض مبنى الكافتيريات، وقصف مسجد الجامعة الرئيسي داخل الحرم الجنوبي ودمره، كذلك استهدف الاحتلال مقر الدراسات المتوسطة “الدبلوم” التابع للجامعة والواقع شمال قطاع غزة، ومقر التعليم المستمر والتدريب المهني الواقع في حي الرمال.
وكانت قوات الاحتلال استخدمت المستشفى قاعدةً عسكرية ومركزا لقنص المواطنين المدنيين العزّل في مناطق شارع الرشيد والمغراقة والزهراء، ومعتقلاً مؤقتا للتحقيق الميداني مع المواطنين.
وقالت الجامعة إن استهداف مؤسسات التعليم في قطاع غزة خلال العدوان الحالي يأتي ضمن سياق قديم وممنهج لم يتوقف يوماً منذ بداية هذا الصراع، حاول الاحتلال من خلاله تعميم ثقافة الجهل وإقصاء أبناء شعبنا عن مواكبة مسيرة العلم والحضارة وقتل العلماء وتهجير العقول وأعمدة المجتمع إلى خارج فلسطين بمساعدة من مؤسسات الهجرة الغربية.
الهلال الأحمر” تحذر من تدهور الأوضاع الإنسانية في محافظتي غزة والشمال وتطالب بفتح ممر إنساني
هذا، وحذرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، من تدهور الأوضاع الإنسانية في محافظتي غزة والشمال، جراء استمرار العدوان والحصار الإسرائيليين، اللذين يمنعان إيصال المساعدات.
وقالت الجمعية في بيان، اليوم الخميس، إن نحو 800 ألف مواطن يعانون من انعدام الأمن الغذائي، ونقص المياه النظيفة، وتدمير واسع النطاق للبنية التحتية، عدا عن شح كبير في المواد الأساسية، بما في ذلك الخبز والخضراوات وحليب الأطفال والأدوية والفوط الصحية، ما أدى لتفاقم الصعوبات التي يواجهها الموطنون.
وأشارت إلى أن المواطنين يلجأون لطحن البقوليات، لمحاولة صنع الخبز لانعدام الطحين، لافتة إلى أنهم باتوا يعانون مع تفاقم الوضع في فصل الشتاء من البرد الشديد، وندرة وسائل التدفئة والبطانيات والتغذية السليمة، خاصة بعد الأضرار الجسيمة التي لحقت بغالبية المنازل وتحطم نوافذها.
وناشدت الجمعية، المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية الدولية التدخل العاجل بالضغط على سلطات الاحتلال للسماح، بفتح ممر إنساني آمن يضمن وصول المساعدات إلى شمال القطاع، بما في ذلك المستلزمات الطبية والوقود، وتفعيل برامج الإغاثة، وإعادة احياء المنظومة الصحية في محافظتي غزة والشمال.
وشددت على أن استمرار منع الاحتلال إدخال الوقود الى شمال القطاع، يهدد بتوقف عمل مركبات الإسعاف المتبقية ومولدات الكهرباء في المستشفيات ومرافق المياه والصرف الصحي، عدا عن الظروف غير الآمنة في هذه المناطق التي تعرقل حركة سيارات الإسعاف وفرق الإغاثة، ما يعيق تقديم الخدمات الإنسانية الحيوية.
وقالت الجمعية، إن فريق التقييم والتنسيق الميداني التابع لها، الذي وصل مدينة غزة قبل خمسة أيام، عمل على تحديد الاحتياجات والأولويات لإعادة تفعيل تدخلات الجمعية واستجابتها في غزة وشمالها، وتم إعادة تفعيل خدمات الإسعاف والطوارئ في محافظة غزة، بعد أن توقفت قسرا قبل نحو شهرين، كما عمل على حصر الأضرار التي خلُفها الاحتلال الاسرائيلي في مبنى مستشفى القدس، وتحديد الاحتياجات اللازمة لإعادة تشغيل المستشفى تدريجيا، لا سيما أنه قد تعرض للحريق وتم تدمير كافة الأجهزة الطبية بداخله.
وأضافت أن فريقها قام بزيارة المستشفيات العاملة بشكل جزئي في غزة والشمال، للاطلاع على قدرتها التشغيلية الحالية، وأهم التحديات التي تواجه الطواقم الطبية، وتحديد الاحتياجات اللازمة لإعادة تشغيل المستشفيات بشكل كامل، وتم وضع خطة للبدء في برنامج إغاثي شامل للمواطنين في المحافظتين، وبحث سبل تفعيل برنامج المساعدات الإنسانية فيهما بالتعاون مع المجتمع المحلي، لتسهيل مهمة التوزيع، والوصول الى الفئات الأكثر تضررا.
وأكدت ضرورة السماح بإجلاء الإصابات الخطيرة، ومرضى السرطان من شمال قطاع غزة، لتلقي العلاج في الخارج.