محلياتمميز

1000 قيادي وناشط بمؤتمر “وطنيون لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة”في رام الله وغزة

 

رام الله – فينيق نيوز –  دعا مؤتمر شعبي حاشد الحضور والتمثيل،  نظمه “وطنيون لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة”، أ اليوم السبت،  الجماهير الفلسطينية في سائر أماكن تواجدها للتحرك واستلام زمام المبادرة، لفرض إرادة الوحدة الوطنية، معلنا بدء النضال الشعبي بكافة الوسائل التي يكفلها القانون.

ونظم المؤتمر بعد طول تحضير في الضفة والقطاع بالتزامن وبمشاركة ومواكبة ممثلي الجماهير الفلسطينية في أراضي العام 1948، وفي الشتات والغربة فيما فاضت قاعة جمعية الهلال الأحمر في مدينة البيرة وحدها بأكثر من 1000 مشارك

واعتبر المشاركون، المؤتمر بداية نضال جاد ودؤوب لإنهاء الانقسام الكارثي، الذي جاوز تسع سنوات ومرشح للاستمرار والتفاقم  معلنا  لهذا الغرض انتخاب لجنة تحضيرية وقيادة للمؤتمر جديدتين  لقيادة هذا التحرك وتعبئة الجماهير وتوسيع دوائر العمل الشعبي التي يكفلها القانون.

وشارك أعضاء من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ، وأمناء عامين وقادة الفصائل، ورؤساء وأعضاء المجالس البلدية  والنقابات العمالية والمهنية، والاتحاد العام للمرأة والأطر النسوية، والاتحادات الشعبية، وممثلي الحراك الشبابي والنسوي، وعلماء ورجال الدين الإسلامي والمسيحي، وذوي الشهداء والأسرى، وأسرى محررون، وشبكة المنظمات الأهلية، ومنظمات المجتمع المدني، ووفد عن الشعب الفلسطيني في الداخل برئاسة رئيس لجنة المتابعة العليا محمد بركة

وجاء المؤتمر تتويجا للقاءات واجتماعات فرعية واتصالات مكثفة استمرت طوال الشهور الأربعة الماضية، وجرت في سائر  المحافظات مع ممثلي القوى السياسية والقطاعات والاتحادات الشعبية.

ونظم المؤتمر بالتزامن في الضفة والقطاع، وناقش ذات التقارير وجدول الأعمال، تحت عنوان” الدفاع عن مشروعنا الوطني وانتصاره بتحقيق حقوقنا في العودة وتقرير المصير واستقلال دولة فلسطين وعاصمتها القدس” و اعادة بناء النظام السياسي على أسس الديمقراطية والعدالة الاجتماعية” و”معاً من اجل انهاء الانقسام واستعادة الوحده الوطنية”.

وانتخب المؤتمر لجنة لإدارة أعماله ضمت: علي عامر، وفوز خليفة، ونهاد أبو غوش، وأمال خريشة، ومحرم البرغوثي وإيمان عبد الرحمن وطارق قعدان، انتخبت بدور عامر رئيسا للمؤتمر.

واقر المؤتمر خطة عمل لتحركاته المقبلة وانتخب لجنة متابعة جديدة من 57 عضوا ضمت ممثلين عن مختلف المحافظات والقوى السياسية والاتحادات الشعبية والأطر النسوية والشبابية، وابقى عضويتها مفتوحة لضم اية فعاليات وكفاءات وطنية تساهم في تعزيز هذا الحراك.

واعلن الحراك بوضوح أن “وطنيون لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة” ليس حزباً جديداً ولا بديلاً لأي مؤسسة أو جهة تمثيلية للشعب الفلسطيني ولا مشروعاً لقائمة انتخابية، بل إطار وطني جامع يتوحد فيه الفلسطينيين على اختلاف أطيافهم وانتماءاتهم للنضال من أجل إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة

كلمات افتتاحية

وبعد دقيقة صمت إجلالا لأرواح الشهداء، النشيد الوطني الفلسطيني  شدد منسق القوى الوطنية والاسلامية في محافظة رام الله والبيرة عصام بكر أعمال المؤتمر في كلمة ترحيب افتتاحيه على الأهمية الاستثنائية لهذا الجهد والحراك الشعبي لإنهاء الانقسام  الممر لكل اوجه الحياة الوطنية  خاصة في هذا الظرف الدقيق من حياة شعبنا الفلسطيني وقضيته الوطنية

 

وفي كلمة استعرض  فيها جهود اللجنة التحضيرية في الضفة وغزة، قال رئيس المؤتمر علي عامر أن الانقسام وفر لقوى اقليميه فرصة للتدخل بالشأن الفلسطيني الداخلي، خدمة لأجنداتها،  واتهم عامر من وصفهم “المستفيدون من الانقسام ”  بالتضليل اذ يواصلون حوارات ثنائية عقيمة تغطي الأفعال الحقيقية التي تكرس  وتمأسس الانقسام وتحويله الى انفصال تام، ما يشكل التهديد الاكثر خطورة على المشروع الوطني – بحسب  تعبيره-.

وأضاف: الانقسام بات عاملا في تشتيت دور الشتات والمهجر في دعم وإسناد المشروع الوطني التحرري لشعبنا ومنع توحيد طاقاته في اطار وطني موحد ، وعامل رئيسي في التعدي على الحريات الفردية والنقابية والجماهيرية، و تردي حالة الغالبية الساحقة الاقتصادية او الاجتماعية، وزيادة الفقر وتهديد السلم الاهلي واستشراء الفساد وافتقاد المؤسسات الديمقراطية.

ورأى عامر أن مجابهة الانقسام والتصدي له والعمل لاستعادة الوحدة يجب ان يبقى هم يومي ومصلحة حقيقية لكل مواطن.

وبحسب رئيس  المؤتمر فأن لجنة المتابعة المؤقتة عقدت 17 اجتماعا في المحافظات ، للدعوة لاوسع مشاركة شعبية وصولا الى عقد هذا المؤتمرو استخدمت وسائل التواصل الاجتماعي وانشاء صفحتين على الفيسبوك تحملان نفس الاسم.

وجرى التواصل مع الخارج عبر دائرة شؤون المغتربين وعبر جميع المداخل الممكنة مع الجاليات والمخيمات  وصولا لدور فاعل وموحد للضغط لانهاء الانقسام .

وعرض عامر محاور خطة العمل و تشمل توسيع حراك ( وطنيون لانهاء الانقسام ) حيث يتواجد الشعب الفلسطيني ، وتنفيذ فعاليات لتحقيق اوسع التفاف شعبي وطني وانجاز فعاليات جماهيرية ضاغطة لانهاء الانقسام واستعادة الوحدة.وتشمل ايضا تنظيم مسيرات جماهيرية  متزامنةالى جانب نشاط إعلامي مستمر

محمد بركة

ودعا محمد بركة في الداخل كلمة إلى الاحتكام للشعب في كل قضايا الخلاف، وقال أن إنهاء الانقسام يحتاج إلى إرادة سياسية

واضاف:  وجود خلافات واجتهادات متباينة، وتيارات سياسية وأيديولوجية أمور طبيعية ومفهومة، اذا ما عملت تحت سقف واحد.

وأوضح بركة ان المؤتمر لا يدعو للبدء في حوار لإنهاء الانقسام، بل تنفيذ ما اتفق عليه، ونقل الاتفاق من الورق إلى أرض الواقع، ما يتطلب تطوير الحراك وفعاليات جماهيرية واسعة يقول فيها الشعب بصوت واحد وفي يوم واحد “كفى لهذا الانقسام”

وأضاف : “نحن في الداخل،  امتنعنا حتى الآن أن نكون طرفا في موضوع الانقسام، ولكن الوقت قد حان لكي نأخذ دورنا إلى جانبكم  رغم ان المهمة ليست سهلة.

وذكر بركة أن التناقض الرئيسي هو بين الفلسطينيين وبين المشروع الصهيوني، ولا يجوز أن نخطىء في تشخيص هذه المعادلة

وبخصوص المؤتمر قال: لسنا بصدد فتح أكشاك جديدة، بل جهد وطني جامع يساهم في توسيع قاعدة العمل الشعبي لإنهاء الانقسام.

عصام حجاوي

وقال عصام حجاوي في  كلمة الجالية الفلسطينية في اسكتلندا أن المصلحة الوطنية ليست ملكا لتنظيم أو إطار، بل تتصل بالحقوق الثابتة والمشروعة لشعبنا، وفي مقدمتها تحرير الأرض، وحق العودة وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة

نقاش

وركز المشاركون في المؤتمر  في مداخلاتهم على وجوب بلورة خطة عملية للتحرك، ومراكمة الجهود لإنهاء الانقسام، والتواصل في الوطن والشتات، ونقل النشاط إلى القواعد الشعبية الواسعة والتمسك بالثوابت الوطنية، وعدم التهاون أمام الممارسات الانقسامية في السلوك أو التصريحات والمواقف المتشنجة

و دعا المشاركون إلى تعزيز دور النساء والشباب في الحراك وإشراك مزيد من القطاعات الشعبية في فعاليات إنهاء الانقسام.

ووصلت للمؤتمر برقيات دعم ومؤازرة من التجمعات الفلسطينية في الشتات، من بينها رسائل من الدكتور جورج رشماوي، رئيس اتحاد الجاليات والمؤسسات الفلسطينية في أوروبا، وياسين قاعود عن الفيدرالية الفلسطينية والعربية في جمهورية بيرو، والدكتور خالد حمد منسق التحالف الأوروبي لمناصرة اسري فلسطين، والدكتور سنان شقديح ممثلا عن تحالف منظمات مقاطعة إسرائيل في الولايات المتحدة، ورسائل من الجاليات الفلسطينية في السويد، ومانشستر في انكلترا، وهولندا وبلجيكا وإيطاليا.

البيان الختامي

واختتم  المؤتمر أعماله ببيان اكد فيه حراك وطنيون لإنهاء الانقسام  التصميم على انجاز وحماية وحدة الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، وإنهاء الانقسام البغيض من الاستمرار وتبديد هذه الوحدة أو تهديدها.

وحذر البيان من أن الظروف الإقليمية والعربية المحيطة توفر المناخ والوقت للعدو للانقضاض على منجزات شعبنا، وقضيتنا وحقوقنا الوطنية والإنسانية، وتبديد هوية وكيانية شعبنا

وجاء في البيان: و”إدراكاً لخطورة المرحلة، و الأهداف والمخططات الصهيونية، ولخطورة الانقسام الكارثي الذي يصب افي حقل هذه المخططات التصفوية”، تنادى المئات من القطاع والضفة متواصلين مع العديد من مواقع الشتات لعقد هذا المؤتمر، ليكون بداية نضال جاد ودؤوب لإنهاء هذا الانقسام الكارثي، الذي جاوز تسع سنوات والمرشح للاستمرار والتفاقم إذا لم تتوحد جهود كل الوطنيين الفلسطينيين على اختلاف أطيافهم السياسية والفكرية وانتماءاتهم التنظيمية لإنهائه واستعادة وحدتنا في مؤسسات وطنية وديمقراطية جامعة وتعددية، تحفظ وحدة الشعب وكيانه وممثله الشرعي الوحيد، منظمة التحرير الفلسطينية، التي ينبغي أن تُبنى مؤسساتها على أسس من الشراكة الوطنية التي تتسع للجميع، وبرنامج وطني يُجسّد القواسم المشتركة.

وطمأن حراك “وطنيون لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة” انه  ليس حزباً جديداً ولا بديلاً لأي مؤسسة أو جهة تمثيلية للشعب الفلسطيني ولا مشروعاً لقائمة انتخابية، بل إطار وطني جامع يتوحد فيه الفلسطينيين على اختلاف أطيافهم وانتماءاتهم للنضال لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة ا، وإعادة بناء مؤسسات الشعب التمثيلية والقيادية، وبما يضمن تكريساً حقيقياً للوحدة الوطنية المبنية على الديمقراطية والتعددية والتداول السلمي للسلطة عبر صناديق الاقتراع\

ورحب المؤتمر واعلن دعمه لانتخابات المجالس المحلية المقررة في آب  المقبل  واعتبرها خطوة في الاتجاه الصحيح ينبغي تعميمها. داعيا الجماهير  للنضال السلمي والديمقراطي لتحقيق هذا الهدف واعلن المؤتمر نبذ  وادانة العنف و تمسكه بحقه في العمل السياسي الذي يكفله القانون

واعلت الحراك  انه سيناضل ، بالبيان، وبالنداء، وبالندوة، والمهرجان الجماهيري، بالمسيرات، بالسلاسل البشرية، بافتراش الأرض، بالاعتصام وغير ذلك من وسائل النضال الجماهيري وفقاً للظروف والمعطيات الملموسة”. داعيا الجماهير للتحرك لاستلام زمام المبادرة، وفرض إرادتها في الوحدة الوطنية على كل الأطراف.

زر الذهاب إلى الأعلى