عربي

3 قتلى مدنيين باشتباكات بين الجيش السوداني و قوات الدعم السريع

كشفت نقابة أطباء السودان، اليوم السبت، أول حصيلة للقتلى المدنيين في الاشتباكات الدائرة بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني.

وقالت النقابة إن ما لا يقل عن ثلاثة مدنيين قُتلوا حتى الآن في الاشتباكات الجارية.

واندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في البلاد يوم السبت في العاصمة وأماكن أخرى في الدولة الإفريقية، مما أثار مخاوف من اندلاع صراع أوسع.

وقال الجيش السوداني إن القتال اندلع بعد أن حاولت قوات الدعم السريع مهاجمة قواتها في الجزء الجنوبي من العاصمة، متهمة الجماعة بمحاولة السيطرة على مواقع استراتيجية في الخرطوم، بما في ذلك القصر.

من جهتها، اتهمت قوات الدعم السريع، في سلسلة من البيانات، الجيش بمهاجمة قواتها في إحدى قواعدها بجنوب الخرطوم. وزعمت أنها استولت على مطار المدينة و”سيطرت بالكامل” على القصر الجمهوري بالخرطوم، مقر رئاسة البلاد.

وجاءت الاشتباكات مع تصاعد التوترات بين الجيش وقوات الدعم السريع في الأشهر الأخيرة، مما أدى إلى تأخير توقيع اتفاق مدعوم دوليا مع الأحزاب السياسية لإحياء التحول الديمقراطي في البلاد

قال الجيش السوداني، اليوم السبت، إنه لم يبدأ ما وصفه بالعدوان في الاشتباكات العسكرية الجارية حاليا ضد قوات الدعم السريع، ملقيا بالمسؤولية على ما وصفه بالأطماع الشخصية لقيادة الدعم السريع.

وقال ناطق باسم الجيش إن “القوات المسلحة توجه نداء لأبناء الشعب السوداني الخلص من الضابط وضباط صف والجنود بقوات الدعم السريع بالانضمام للقوات المسلحة والامتناع بألا يكونوا أداة في هذه المعركة لتنفيذ الطموحات الشخصية غير المشروعة لقيادتهم”.
وقال رئيس مجلس السيادة بالسودان عبد الفتاح البرهان، إن “قوات الدعم السريع هي من هاجمت مقراتنا”، وأكد أنه في حال استمرار الحرب سيتم إدخال قوات الجيش للخرطوم من مناطق مختلفة.

وأضاف البرهان في مقابلة مع قناة “الجزيرة” أنه تفاجأ اليوم السبت، بمهاجمة قوات الدعم السريع لمنزله في التاسعة صباحا.

وأوضح أن ما يحدث يجب أن يمنع تكوين أي قوات خارج رحم القوات المسلحة. وأكد أنه “لا أحد يفضل الحرب ولكن ما حدث يجب أن يكون عظة وعبرة للناس”.

وقال البرهان إن الجيش السوداني ما زال يحتكم إلى صوت العقل، وطالب بإعادة قوات الدعم السريع التي دخلت الخرطوم إلى أماكنها.

وأضاف أن هناك احتياطات جيدة وقواعد عسكرية لم يتم تحريكها حتى الآن، مؤكدا أنه لم يستطع أحد دخول القيادة العامة وأن الأمور تحت السيطرة، وأن كل المرافق الاستراتيجية تحت السيطرة.

وصرح البرهان بأن قوات الدعم السريع تسللت للمطار عبر صالة الحج والعمرة وأحرقت بعض الطائرات ما دفع قوات الجيش للتعامل معها.

بدوره، قال قائد قوات الدعم السريع السودانية، محمد حمدان دقلو، إن القتال مع الجيش السوداني لن ينتهي إلا باستلام جميع المقار العسكرية، مؤكدا على أن الأحداث الجارية ستؤدي إلى حل سلمي.

وأفاد دقلو في تصريحات لقناة الجزيرة، اليوم السبت، عقب اندلاع اشتباكات مع الجيش السوداني في الخرطوم ومناطق أخرى، “لن يتوقف القتال إلا بعد استلام جميع المقار العسكرية… والأحداث الجارية ستؤدي إلى حل سلمي وستنتهي بأقل الخسائر”.

واعتبر أن، “الجيش السوداني أعلن الحرب قبل أيام في اجتماع القيادة ولكننا أبدينا الموافقة على خفض التصعيد”، موضحا أن الاشتباكات اندلعت “بعدما فوجئنا بقوات كبيرة اليوم تحاصر قواتنا في أرض المعسكرات وإغلاق الشوارع والكباري (الجسور)”.

وأكد دقلو أن قواته “حاولت استلام المطارات لأن الجيش السوداني يحاول استهداف الدعم السريع من خلالها”، كما أكد أنه “لم ترد أي معلومات حول سقوط طائرات”.

زر الذهاب إلى الأعلى