الفنان محمد صبحي: “الديانة الإبراهيمية” خطة جهنمية ومنحطة لسلب دين البشر لصالح حفنة مجرمين

القاهرة – فينيق مصري – أكد الفنان المصري والعربي الكبير، محمد صبحي، رفضه القاطع ما يسمى “الديانة الإبراهيمية” (لدمج الديانات الثلاث: الإسلام والمسيحية واليهودية) ، معتبرا أنها “خطة جهنمية ومنحطة لسلب دين البشر”.
وقال النجم محمد صبحي في لقاء ببرنامج “VIP”: “ربنا ميقدرش يخرجني من ديني إلا بإرادتي، إزاي عاوزين ينزعوا كل تلك الموروثات عشان حفنة من البشر المجرمين يحكمون العالم؟ على حد قوله.
وأشار إلى أن “القرآن صدّق على جميع الرسالات السماوية التي نزلت على الأنبياء، منوها إلى خطورة الوقوف عند مرحلة سيدنا إبراهيم، وإلغاء كل الموروث الديني الآخر”، معتبرا أن الإنسياق للموافقة على هذه الديانة يعد “كارثة سوداء تصب في النهاية لصالح الكيان الصهيوني”.
وأفاد صبحي بأنه يتلقى تهديدا بإغلاق صفحته الشخصية في “فيسبوك”، عند نشر صورة يقتل فيها الإسرائيليون الفلسطينيين، رغم أن الولايات المتحدة الأمريكية تزعم أنها تؤيد حرية الرأي.
ولفت إلى أنه يكتب كل عام منشورا في رمضان يدعو فيه إلى ختم القرآن الكريم، مضيفا: “فوجئنا في اليوم العاشر من رمضان برسالة من إدارة فيسبوك أنها ترى أن المحتوى فيها إرهاب وتهديد..نحن في عصر التفاهة فقط، فيسبوك يفرح بكل محتوى فيه تفاهة، والإسفاف يطلق عليه مسمى محتوى مثل الراقصات على تيك توك”.
يذكر ان الأمانة العامة لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف في مصر، بيانا رسميا ، بشأن الدعوات المتكررة لدمج الديانات السماوية الثلاث (الإسلام والمسيحية واليهودية). وقالت ا في بيان: “إشارة إلى ما يثار من دعاوى حول تكوين كيان عقدي يجمع الديانات السماوية الثلاث في دينٍ واحد تحت مسمى “الديانة الإبراهيمية”، وما يرتبط بها من بناء مسجد وكنيسة ومعبد في محيط واحد بمقولة إن ذلك يعد مدخلا سريعا للتعاون الإنساني والقضاء على أسباب النزاعات والصراعات في العالم، ونظرا لما تنطوي عليه تلك الدعاوى من خطر على الدين والدنيا معا، فإن مجمع البحوث الإسلامية يود أن يوضح للعالم أن اختلاف الناس في معتقداتهم وتوجهاتهم سنة كونية وفطرة طبيعية فطر الله الناس عليها، وأنه لو شاء أن يخلقهم على شاكلة واحدة، أو لسان واحد أو عقيدة واحدة لخلقهم على هذا النحو، لكنه أراد ذلك الاختلاف ليكون أساسًا لحريتهم في اختيار عقيدتهم”.وتابع البيان: “حرية اختيار المعتقد، لا تمنع التواصل الإنساني مع أتباع الديانات الأخرى والتعاون معهم على البر والتقوى وليس على الإثم والعدوان، لأنهم أهل كتب سماوية، والتعامل معهم على أساس العدل والاحترام المتبادل مما يدعو إليه الإسلام، ولا يجوز الخلط بين احترام عقائد الآخرين والإيمان بها، لأن ذلك الخلط سيؤدي إلى إفساد الأديان والتعدي على أثمن قيمة كفلها الله للإنسان، وهي حرية المعتقد، والتكامل الإنساني فيما بين البشر”.
وأضاف: “الدعوة التي تطارد مسامع الناس اليوم بما يقال عن وحدة الأديان أو ما يسمى “الدين الإبراهيمي”، قد سبق أن أثيرت من قبل، وحسم الأزهر الشريف أمرها وبيَّن خطورتها، وأنها لا تتفق مع أصول أي دين من الأديان السماوية ولا مع فروعه، ولا مع طبيعة الخلق وفطرتهم التي تقوم على الاختلاف في اللون والعرق وحرية العقيدة، كما أنها تخالف صحيح ما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وما اتفق عليه إجماع علماء كل دين من الأديان وكل ملة من الملل”، مؤكدا أن “الأزهر الشريف يرفض رفضا قاطعا مثل هذه الدعاوى، كما يؤكد أن هذا الرفض لا يتعارض مع التعاون في المشتركات بين الأديان لتقديم العون والمساعدة للناس وتخفيف آلامهم وأحزانهم، وعلى هؤلاء الداعين لمثل هذا التوجه أن يبحثوا عن طريق آخر يحققون به مصالحهم وينفذون به أجنداتهم بعيدا عن قدسية أديان السماء وحرية الاختيار المرتبطة بها، وأن يتركوا الدين لله ويذهبوا بأغراضهم حيث يريدون، فإن الله لم ينزل دينه ليكون مطية لتحقيق المآرب السياسية، أو أداة للانحرافات السلوكية والأخلاقية”.
وبين أن الأزهر الشريف “ليؤكد على أن انفتاحه على المؤسسات الدينية داخل مصر وخارجها، إنما هو انفتاح غايته البحث عن المشتركات الإنسانية بين الأديان السماوية والتعلق بها لانتشال الإنسانية من أزماتها المعاصرة، ونزاعاتها المتناحرة حتى تستطيع مواجهة ما حاق بها من ظلم الغادرين وبغي الأقوياء، وغطرسة المتسلطين على المستضعفين، وحتى لا تقعد بها الصراعات العقدية والنزاعات الدينية عن الوصول لتحقيق غايتها الإنسانية النبيلة”.