فينيق مصري

ارتفاع الذهب والتضخم .. مجددا البنك المركزي المصري يرفع أسعار الفائدة

القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – أعلنت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، في اجتماعها اليوم الخميس، رفع أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض لليلة واحدة.

ورفع البنك المركزي المصري سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بمقدار 2% عند 18.25% و19.25% و18.75%، على الترتيب.

قرر البنك المركزي المصري، في أول قرار له في 2023 رفع العائد على سعر الائتمان والخصم إلى 18.75%.

وسجل معدل التضخم السنوي للبنك المركزي مستوى تاريخي له عند 40.3% بنهاية شهر فبراير الماضي وسط توقعات باستمرار الصعود لمستويات جديدة.

تحرك من أكبر بنوك مصر بعد رفع أسعار الفائدة

وعلى ضوء ذلك، قرر البنك الأهلي المصري، رفع سعر العائد على الشهادة الادخارية الثلاثية متغيرة العائد بنحو 2% لتصل إلى 18.5% بدلا من 16.5%، بعد قرار رفع أسعار الفائدة

وأوضح البنك في بيان، أنه يمكن شراء الشهادة الادخارية الجديدة بداية من 1000 جنيه ومضاعفاتها من أي فرع من أفرع البنك الأهلي، أو عبر الإنترنت البنكي.

وبحسب البنك، تمنح الشهادة الادخارية الثلاثية متغيرة العائد عائدا ربع سنوي، ويمكن الاقتراض بضمان هذه الشهادة من أي من فروع البنوك وفقا للتعليمات السارية، ويمكن إصدار بطاقات ائتمان بأنواعها بضمان تلك الشهادات.

كما قرر البنك المركزي المصري، رفع سعر الائتمان والخصم بواقع 200 نقطة أساس ليصل إلى 18.75%.

في وقت سابق من اليوم قال مصدر في البنك الأهلي المصري لـ القاهرة 24: إنه لا صحة لما تردد حول طرح شهادات ادخار جديدة بعائد 25% و30% في السوق المصري، بعد رفع سعر الفائدة من البنك المركزي.

وخلال الشهر الماضي، بعد طرح شهادات مرتفعة الفائدة لامتصاص التضخم وتوفير ودائع لكبار السن، سجل إجمالي حصيلة بيع شهادات العائد المرتفع 25% و22.5% ببنكي الأهلي ومصر نحو 468 مليار جنيه منذ الإعلان عن طرحهما في 4 يناير الماضي وحتى نهاية يناير وذلك عبر 28 يوما.

ارتفاع كبير في أسعار الذهب 

كما ارتفع سعر الذهب في مصر، مساء اليوم الخميس، بعد قرار البنك المركزي المصري، بنحو 25 جنيها للغرام عيار 21، على إثر قرار زيادة سعر الفائدة 2%.

وسجل سعر غرام الذهب عيار 21 نحو 2165 جنيها للجرام، كما سجل سعر غرام الذهب عيار 24، 2474 جنيها للجرام، وسجل سعر غرام الذهب عيار 18، 1856 جنيها للغرام.

وصل سعر الجنيه الذهب، وزن 8 جرامات عيار 21، اليوم إلى 17320 جنيها، وذلك دون إضافة مصنعية أو دمغة.

وأوضح تقرير جولد بيليون الصادر اليوم عن أسعار الذهب في مصر والعالم، أن سعر الذهب في العقود الفورية، كان يتداول في مستهل اليوم عند المستوى 1968.00 دولار للأونصة حتى وصل للمستوى الحالي عند 1971 دولارا، حيث شهدت ارتفاع طفيف بنسبة 0.2% بعد بداية سلبية خلال جلسة اليوم ليسيطر التذبذب على تحركات أسواق الذهب.

وأثر على حركة سعر الذهب العالمي خلال تعاملات اليوم الخميس، استمرار المنظمين الأمريكيين في تكرار أن النظام المصرفي الأمريكي مستقرًا، وأن الأزمة التي شهدها انهيار بنك سيليكون فالي ترجع إلى سوء إدارة المخاطر والمجازفة بشكل كبير، خاصة في ظل عدم وجود تطورات سلبية في القطاع البنكي في الأسبوعين الماضيين، مما أدى إلى عودة الرغبة في المخاطرة ببطء إلى الأسواق كلف الذهب بعض جاذبيته كملاذ آمن.

وتأثر سعر الذهب العالمي أيضا نتيجة حركة سعر الدولار الأمريكي من ناحية أخرى الذي شهد انخفاض خلال جلسة اليوم، حيث هبط مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الفيدرالية أمام سلة من 6 عملات رئيسية بنسبة 0.3% ليتداول بالقرب من أدنى مستوياته في أسبوع.

وبحسب تقرير جولد بيليون كان لسعر العائد على السندات الحكومية الأمريكية دورا في حركة الذهب، إذ يشهد تذبذب فبعد أن ارتفع العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى في أسبوع عند 3.611% عاد إلى التراجع ليغلق على انخفاض، بينما سجل العائد على السندات لأجل عامين أعلى مستوى في أسبوع عند 4.140%.

وفي غضون ذلك، قال الخبير الاقتصادي المصري أحمد خطاب، أن هناك عدة عوامل تحدد ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري، بعد قرار البنك المركزي رفع سعرالفائدة.

وأشار في تصريحات لـRT إلى أن هناك عدة عوامل هي من تحدد ارتفاع سعر الصرف وهي في المقام الأول زيادة الطلب على العملة للاستيراد من الخارج، مشيرا إلى أنه في حال حدوث العكس من زيادة حجم الصادرات المصرية للخارج، وزيادة تحويلات للمصريين بالخارج، وزيادة حجم حركة السياحة الوافدة إلى مصر كل هذا يؤدي انخفاض سعر الدولار أمام الجنيه المصري.

وأضاف أنه لا يوجد سبب لارتفاع أسعار الذهب والدولار، إلا على سبيل التجارة لأن العديد من المواطنين يسعون إلى تجميد أموالهم في الدولار والذهب، رغم أن الاقتصاد الأمريكي ينهار بشكل تدريجي، وعدم اتضاح الرؤية حول من سيحكم العالم في 2025 و2026.

وشدد على أنه لا يجد ثقة في الدولار الأمريكي، وعلى جميع الدول التوجه إلى اليوان الصيني أو الروبل الروسي وكافة العملات الأخرى.

وأكد خطاب أن قرار لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري له أهداف واضحة وهي في المقام الأول كبح جماح التضخم الذي وصل إلى 40 % خلال شهري يناير وفبراير الماضيين مع الاستمرار في الزيادة التضخم.

وأشار الخبير المصري إلى أنه لا يمكن ربط ارتفاع سعر الفائدة بحدوث تغيير في سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار، مشيرا الى ان قرار البنك المركزي المصري يهدف إلى تقليل السيولة في أيدي المستهلكين، ليكون هناك إحجام بعض الشيء عن شراء بعض السلع، وتخفيض الطلب على السلع مما يؤدي إلى انخفاض أسعارها.

وأضاف الخبير الاقتصادي إلى أن قرار البنك المركزي سيؤدي إلى انكماش في حجم التجارة لأن بعض المواد الخام القادمة من الخارج قد تضطر الشركات إلى الاقتراض من أجل استيرادها، وبالتالي فإن الشركات ستقلل إنتاجها، لتقليل الاقتراض بفائدة كبيرة، مما سيؤدي إلى انكماش صناعي وتجاري.

وأشار إلى أن قطاع الاستثمار العقاري سيتأثر أيضا بقرار البنك المركزي؛ لان العديد من المواطنين سيتجهون إلى ادخار أموالهم في البنوك للاستفادة من سعر الفائدة المرتفع؛ خاصة في ظل زيادة المعروض بالقطاع العقاري، وهو الأمر الذي سيؤدي إلى انكماش القطاع العقاري مع زيادة المعروض وهو ما قد يؤدي لانخفاض أسعار العقارات.

وأوضح أن القطاع الزراعي لن يتأثر ولكن قد يشهد المزيد من النمو، كما أن قطاع السياحة لن يتأثر هو الأخر بقرار البنك المركزي.

 

زر الذهاب إلى الأعلى