

أشار المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا إلى أهداف التفجيرات التي هزت العاصمة دمشق اليوم الثلاثاء، قرب مقر إقامة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يزور البلاد.
ووقع الانفجار الأول بسيارة مفخخة، بينما نجم الثاني عن عبوة ناسفة وُضعت داخل حاوية نفايات متوسطة الحجم، وذلك بعد نحو 10 دقائق فقط من انتهاء المأدبة ومغادرة ماكرون ووفده الفندق متوجهين إلى قصر الشعب لعقد اجتماع مع الرئيس السوري أحمد الشرع.
وقال نور الدين البابا: “المستهدف الأول من التفجيرات هو الشعب السوري ومستقبله”، مردفا “التفجيران في دمشق يظهران أن يد الإرهاب لا تعبأ بدماء السوريين ولا ممتلكاتهم”.
وأكد أن “التفجيرات تهدف إلى عرقلة مسار الإنجازات والتطور في سوريا لمنعها من مواكبة التطورات العالمية”، موضحا أن هذه التفجيرات “لم تمنع توقيع الاتفاقيات الاستراتيجية بين سوريا وفرنسا، وأن الحكومة السورية تشدد على استمرار مسار التطور وبناء المستقبل”.
وأوضح “البابا” أن “أهمية سوريا الجيوسياسية تزيد من محاولات استهداف استقرارها”، لافتا إلى أن “الأجهزة الأمنية تواجه ضغوطاً كبيرة لحماية الاستقرار الداخلي”.
وتابع قائلا: “التفجيرات حاولت إفشال الهدف السياسي والاقتصادي من زيارة الرئيس الفرنسي إلى سوريا”، مشيرا إلى أن “سوريا تواجه محاولات دفعها مجدداً إلى دائرة الفوضى”.
وعلق ماكرون على الحادث بالقول: “لا شيء يمكن أن يخنق تطلعات السوريين”، مؤكدا أن زيارته إلى العاصمة السورية ستستمر رغم التفجيرين.
أكدت وزارة الدخلية السورية أن موقع الانفجارين في العاصمة دمشق خارج النطاق الأمني المخصص لمقر إقامة رئيس فرنسا إيمانويل ماكرون مشيرة إلى إصابة 18 شخصا بينهم 4 شرطيين في المكان.

أصيب 18 شخصا بينهم 4 شرطيين في انفجارين وسط العاصمة السورية دمشق صباح اليوم حيث اكتشفت السلطات وجود عبوات ناسفة قبل تفجيرها ولكن خبراء إبطال المتفجرات لم يتمكنوا من إزالتها.
وقالت مصادر في الداخلية السورية لوكالة “سانا”: “الانفجاران في دمشق ناجمان عن عبوتين ناسفتين بدائيتي الصنع وُضعت إحداهما في سلة قمامة والأخرى في سيارة مركونة”.

وأضافت: “نؤكد أن موقع الانفجار يقع خارج النطاق الأمني المخصص لمقر إقامة الرئيس الفرنسي، ولم يشكّل أي تهديد مباشر لمقر الإقامة أو لبرنامج الزيارة الرسمية، التي تتواصل وفق الخطة المقررة”.
وأردفت: “وقع الانفجاران تحديدا بالقرب من مبنى وزارة السياحة في دمشق، ورصدت قوى الأمن الداخلي خلال عملياتها الميدانية العبوتين الناسفتين، وباشرت الوحدات المختصة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتفكيكهما، إلا أنهما انفجرتا أثناء التجهيز لعملية التفكيك”.
وفرضت قوى الأمن الداخلي طوقا أمنيا في محيط الموقع حفاظا على سلامة المواطنين، فيما باشرت الوحدات المختصة عمليات المسح والتأمين في المنطقة.
وتابعت الداخلية: “أظهرت المعاينة الأولية أن العبوتين صُنعتا بطريقة بدائية، وُضعت الأولى داخل سيارة مركونة على جانب الطريق، فيما وُضعت الثانية داخل حاوية مهملات، ولا تزال التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الاعتداء وتحديد هوية المتورطين”.
أدان الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، التفجيرات الإرهابية التي استهدفت العاصمة السورية دمشق، وأسفرت عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين.
وأكد أبو ردينة وقوف دولة فلسطين، قيادة وشعبا، إلى جانب الجمهورية العربية السورية الشقيقة في مواجهة كل ما يستهدف أمنها واستقرارها ووحدة أراضيها، وترفض جميع أشكال الإرهاب والعنف التي تستهدف المدنيين الأبرياء في كل مكان.
وأضاف: تتقدم دولة فلسطين بخالص التعازي والمواساة لأسر الضحايا، وللشعب السوري الشقيق، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين، وأن يحفظ الله سوريا وشعبها من كل سوء، وأن تنعم بالأمن والاستقرار.