عربي

الحكومة السورية تشكل وفدها ومفاوضات جنيف الاثنين

121338_0
دمشق – فينيق نيوز – وكالات – شكلت دمشق وفدها إلى لقاء جنيف التفاوضي مع المعارضة المرتقب في جنيف في نهاية الشهر الحالي، فيما أكد وزير الخارجية الأميركي ان مفاوضات السلام برعاية الأمم المتحدة ستبدأ الاثنين.

ويأتي ذلك غداة اعلان الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة من اجتماع الرياض الشهر الماضي وفدها للمباحثات، وقد برئاسة محمد علوش، المسؤول السياسي في “جيش الإسلام”، الذي تعتبره دمشق وموسكو “ارهابيا”.

وقال مصدر رسمي سوري ان نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد وممثل سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري سيرأسان الوفد الحكومي الذي يضم ايضا “ثلاثة دبلوماسيين وثمانية من كبار المحامين”.

ورغم اعلان الامم المتحدة رغبتها في ان تعقد المباحثات في 25 كانون الثاني/يناير ، لكن الخلافات حول تشكيلة الوفد المعارض قد تؤخر الجلسة لايام.

وتعارض موسكو الاكتفاء بأسماء الوفد المعلن في الرياض خصوصا انه يضم ممثلين عن فصائل مقاتلة فقط دون سواها.
وعقد وزيرا خارجية روسيا سيرغي لافروف والولايات المتحدة جون كيري لقاء في زيوريخ الاربعاء بحثا فيه محادثات السلام السورية. وجدد لافروف تأكيده ان بلاده تصنف جيش الاسلام بين “الكيانات الارهابية”.

وأفادت صحيفة “الوطن” الخميس ان لافروف وكيري توصلا الى “اتفاق مبدئي يقضي بتكليف (الموفد الاممي الى سوريا ستافان) دي ميستورا بتشكيل الوفد المعارض مناصفة بين معارضة الرياض والأسماء التي تقدمت بها موسكو”.

ونقلت “الوطن” عن مصادر ان “كيري سيبحث مع المسؤولين السعوديين اليوم المقترح الروسي وسيحذر في حال ممانعتهم أن موسكو ستفرض وجود وفدين في جنيف ولن تقبل إطلاقاً بوفد واحد يمثل معارضة الرياض”.

وقالت “الوطن” من جهتها “إن تعيين علوش بصفة كبير المفاوضين عن وفد المعارضة، خطوة استفزازية هدفها الوحيد إفشال أي حوار ممكن بين وفد الحكومة السورية ومعارضة الرياض”.

– خلاف على الاسماء –
وأثارت أسماء الوفد المعارض المعلنة من الرياض احتجاج أطياف أخرى من المعارضة السورية وخصوصا بالنسبة الى تعيين محمد علوش كبيرا للمفاوضين وعضوية قياديين آخرين في الفصائل المقاتلة هما عبد الباسط طويل ومحمد العبود.

وقال الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية المعارض هيثم مناع لوكالة فرانس برس “لا ارى كيف بامكاني ان اشارك في وفد واحد مع ثلاثة مجرمي حرب والمطالبة باقامة عدالة انتقالية لمجرمي الحرب من النظام. هذا امر مستحيل”.

واعلنت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي المعارضة الممثلة في الهيئة العليا للمفاوضات انه “من غير المقبول ان يكون كبير المفاوضين ورئيس الوفد من المعارضة المسلحة. هذا يوجه رسالة سيئة الى الشعب السوري الذي يريد نجاح المفاوضات”.

ومحمد علوش هو ابن عم زهران علوش، الزعيم السابق لفصيل جيش الاسلام الذي قتل في غارة لقوات النظام في الخامس والعشرين من كانون الاول/ديسمبر الماضي.

ويحظى جيش الاسلام بدعم السعودية، وهو سلفي الاتجاه، الا انه معاد لتنظيم الدولة الاسلامية ودخل في معارك عسكرية معه. ويعد الفصيل المقاتل الابرز في الغوطة الشرقية، معقل المعارضة شرق دمشق.

– “تدخلات خارجية” –
لكن على الرغم من هذه الاعتراضات، أكد المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات ورئيس الحكومة السوري السابق رياض حجاب الاربعاء ان “المفاوضات ستقتصر على من رأت الهيئة انه يمثل وفدها فقط”.

واضاف “نسمع ان هناك تدخلات خارجية وتحديدا تدخلات روسية ومحاولاتها لزج اطراف اخرى في وفد الهيئة”، مؤكدا ان “موقفنا واضح ولن نذهب للتفاوض اذا تمت اضافة وفد ثالث او اشخاص”.

الا ان صحيفة “الوطن” نقلت عن مصادر دبلوماسية في جنيف ان مكتب دي ميستورا قام بترتيبات “استقبال ثلاثة وفود، واحد عن الحكومة واثنين للمعارضة”.

وافادت ان دي ميستورا “سيتوجه الأحد المقبل إلى الرياض لمشاورات أخيرة قبل أن يعلن في مؤتمر صحفي الإثنين في جنيف أسماء وفد أو وفدي المعارضة”.

وبحسب مناع، وفي حال التوصل الى اتفاق، سترسل الدعوات بداية الاسبوع المقبل على ان تعقد المفاوضات نهاية الشهر الحالي.

وفي كل الاحوال، لن يلتقي وفدا النظام والمعارضة مباشرة بل سيقوم الاكاديمي والمتخصص بالشؤون السورية فولكر بيرتس بدور الوسيط بينهما.

وتبنى مجلس الامن بالاجماع في 19 كانون الاول/ديسمبر وللمرة الاولى منذ بدء النزاع السوري قرارا يحدد خارطة طريق تبدأ بمفاوضات بين النظام والمعارضة الشهر الحالي. وينص القرار على وقف لاطلاق النار وتشكيل حكومة انتقالية في غضون ستة اشهر وتنظيم انتخابات خلال 18 شهرا.

اكد وزير الخارجية الاميركي جون كيري مجددا الخميس في دافوس ان مفاوضات السلام بين النظام السوري وقسم من المعارضة برعاية الامم المتحدة ستبدأ الاثنين في جنيف وان توجيه “الدعوات قد يستغرق يوما او يومين لكن لن يكون هناك تأخير. ستبدأ العملية في 25 (كانون الثاني/يناير)، وسيجتمعون، وسنرى اين وصلنا حتى الان”.

زر الذهاب إلى الأعلى