رام الله – فينيق نيوز – زف الآلاف الفلسطينيين، اليوم الأربعاء، ستة شهداء أعدمهم جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى الثرى في الضفة الغربية وقطاع غزة وأراضي العام 1948 في مسيرات غضب حاشدة تحولت إلى تظاهرات ومواجهات ضد الاحتلال وجرائمه عمت انحاء عدة في آن فلسطين التاريخية.
وزفت رام الله جثمان الشهيد المقدسي مصطفى عادل الخطيب الى مقبرة الشهداء في البيرة بما يليق بالشهداء بعد منع الاحتلال ذويه من دفنه ووداعه في مسقط رأسه ببلدة جبل المكبر في القدس المحتلة كشرط لتسليم جثمانه المحتجز.
وجنوب الضفة الغربية شيعت الخليل الشهيدين عدنان المشني من بلدة الشيوخ، ومحمد أحمد الكوازبة من بلدة سعير، إلى مثواهما في مسقط رأسيهما في البلدتين بمراسم شعبية أعقبت وداع عسكري.
وفي المحافظة الجارة شيعت بيت لحم جثمان الشهيد سرور أحمد ابو سرور (21 عاما) ابن مخيم عايدة بمشاركة آلاف المواطنين
والشهداء الثلاثة ارتقوا أمس برصاص الاحتلال الإسرائيلي خلال مواجهات في مدينة بيت جالا وعلى حاجز بيت عنيون بزعم تنفيذ عملية طعن.
وفي قطاع غزة شيعت جماهير غفيرة جثمان الشهيد موسى زعيتر 23 عاما الذي ارتقى في قصف الاحتلال صباح اليوم الأربعاء قرب بيت لاهيا
وفي اراضي العام 48 شيعت عائلة الشهيد وعدد قليل من اصدقائها في بلدة عرعرة جثمان ابنها الشهيد نشأت ملحم (31 عاما) منفذ عملية “ديزنغوف” في تل ابيب مطلع الشهر الجاري فجرا وبحضور عدد محدود في إجراءات احتلاليه مشددة.
رام الله تزف عريس القدس
وفي رام الله شيع الآلاف جثمان الشهيد الخطيب ابن بلدة جبل المكبر في القدس المحتلة في مقبرة الشهداء بالبيرة في مراسم شعبية وعسكرية حاشدة
سلطات الاحتلال احتجزت جثمان الشهيد 92 يوما ومنعت تشييعه في مدينة القدس وأجبرت العائلة على دفنه في رام الله كشرط للإفراج عن جثمانه.
واعتبر أمين عام حزب الشعب الفلسطيني النائب بسام الصالحي حرمان العائلة من دفن ابنها في مسقط رأسه جريمة أخرى تضاف الى سلسلة الجرائم والفظائع التي يقترفها المستوى السياسي في إسرائيل تضاف إلى مسلسل الجرائم والعقوبات الجماعية التي يقترفها جيش الاحتلال ومستوطنيه بحق الشعب الفلسطيني في ظل صمت دولي وتقاعس عربي.
وانطلق مراسم التشييع من امام مجمع فلسطين الطبي حيث أجريت مراسم وداع عسكرية نقل بعدها الجثمان ملفوفا بالعلم الفلسطيني الى مسجد جمال عبد الناصر ” البيرة الكبير” حيث أقيمت صلاة الجنازة على روحه ومن ثم حمل على الأكف في مسيرة حاشدة الى مقبرة الشهداء حيث وري الثرى.
ورفع المشيعون الإعلام الفلسطينية ورايات الفصائل وصور الشهيد ورددوا الهتافات المنددة بالاحتلال وجرائمه والمطالبة برحيله والانتقام لارواح الشهداء معاهدين على مواصلة الدرب على هدي خطاهم حتى التحرير والاستقلال.
وتقدم المسيرة مسؤولون وامناء عامون واعضاء لجنة تنفيذي ونواب وممثلوا القوى والفعاليات الشعبية اضافة الى عائلة الشهيد وحشد من ابناء جبل المكبر ومدينة القدس.
واستشهد الخطيب في الثاني عشر من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي برصاص عناصر شرطة الاحتلال عند باب الأسباط في البلدة القديمة.
الصالحي
وراي الصالحي ان منع العائلات من دفن ابائها في مسقط راسهم واحتجاز الجثمانين جرية اخرى لا تقل بشاعة عن الاعدامات الميدانية وباقي العقوبات الجماعية التي تمعن اسرائيل في اقترفها هي محاولة يائسة وواهمة بقدرتها على إرهاب الشعب الفلسطيني وثنيه عن طريق النضال من اجل استعادة حقوقه الوطنية والخلاص من الاحتلال
ودعا الامين العام الى تحرك سياسي ودبلوماسي وميداني فاعل قادر على احداث الاثر محليا واقليميا ودوليا والضغط المطلوب لحمل المجتمع الدولي والعربي على التحرك والضغط على اسرائيل لوقف عدوانها ومحاسبتها على جرائمها

الشيوخ وسعير تشيعان شهيديهما
وشيع الالاف من أهالي بلدة سعير وقرية الشيوخ شمال شرق الخليل، جثماني الشهيدين أحمد كوازبه (23 عاما) وعدنان المشني (17 عاما) واللذين استشهدا مساء أمس بعد اطلاق الرصاص عليهما على مفرق بيت عينون شرق الخليل.
وانطلق موكب تشييع الشهيدين من المستشفى الأهلي في مدينة الخليل، بمراسم عسكرية، ومن ثم نقلا الى منزليهما في سعير والشيوخ.
وردد المشاركون بالجنازتين الشعارات المنددة بجرائم الاحتلال، مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل العاجل والحقيقي لوقف ممارسات الاحتلال ومحاسبة قادتها على جرائم الحرب التي ترتكب بحق أبناء الشعب الفلسطيني.
وعم الاضراب الشامل سعير والشيوخ، بناء على دعوة من القوى الوطنية والإسلامية، تعبيراً عن استنكار القوى لجرائم الاحتلال.
بدوره أوضح رئيس نيابة شمال الخليل علاء التميمي بأن جثماني الشهيدين شرحت لاستكمال إجراءات النيابة في إصدار تقريرها بأن الإحتلال يتعمد إطلاق النار على الفلسطينيين في المناطق العلوية من الجسم خاصة الرأس لغاية القتل العمد ، وآخرهم كان الشاب عدنان الحلايقة الذي أصيب برصاصة في الصدر

بيت لحم تشيع ابو سرور
وفي بيت لحم شيع الالاف من المواطنين ظهر اليوم الاربعاء جثمان الشهيد سرور ابو سرور (21 عاما) والذي ارتقى يوم امس برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال المواجهات التي اندلعت في مدينة بيت جالا.
وانطلق موكب التشييع بمشاركة مسؤولين والآلاف من المواطنين من امام مستشفى بيت جالا الحكومي باتجاه منزل عائلته في مخيم عايدة شمال بيت لحم، حيث ألقيت نظرة الوداع عليه قبل ان يصلى عليه ويوارى الثرى في مقبرة مخيم عايدة شمال بيت لحم.
وبعد انتهاء التشييع اندلعت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال على المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم أطلقت خلالها قوات الاحتلال الرصاص المطاطي وقنابل الغاز باتجاه المواطنين .

غزة تشييع الشهيد أبو زعيتر
كما شيع المئات من المواطنين في قطاع غزة، ظهر اليوم الأربعاء، جثمان الشهيد موسى أبو زعيتر(32 عاما)، الذي استشهد في غارة إسرائيلية شمال غرب القطاع.
وانطلق موكب التشييع من المستشفى الأندونيسي شمال القطاع باتجاه منزل عائلته لإلقاء نظرة الوداع عليه، قبل أن يؤدي المشيعون الصلاة عليه في مسجد العودة وسط مخيم جباليا. حيث ردد المشاركون شعارات تطالب فصائل المقاومة بالانتقام.
وينتمي الشهيد لمجموعات الشهيد نبيل مسعود التابعة لكتائب الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح، واستشهد بقصف مجموعة تابعة لألوية الناصر صلاح الدين على الحدود الشمالية الغربية للقطاع.
عرعرة تودع الشهيد ملحم
شيع العشرات في قرية عرعرة بوادي عارة جثمان الشهيد نشأت ملحم (31 عاما) منفذ عملية “ديزنغوف” في تل ابيب.
وذكر موقع “بكرا” انه تم تشييع جثمان ملحم في مقبرة عرعرة بعد الصلاة عليه هناك في ساعات ما بعد منتصف الليلة (الثلاثاء- الأربعاء) وأن عدد المشيعين الذي وصلوا للمقبرة مع الجثمان كان محدودًا وفق اتفاق الأهل مع الشرطة الإسرائيلية، فيما توافد العشرات من الأهالي إلى المقبرة للمشاركة بالأمر، رغما عن تقييدات الشرطة.

