
دمشق – فينيق نيوز – يخوض الجيش السوري معارك شرسة ضد مسلحي الجماعات الارهابية في ريف حماة، حسبما أفادت به قناة “الإخبارية” السورية الرسمية، مساء اليوم الأربعاء.
وقالت القناة إن سلاح الجو السوري استهدف “مواقع الإرهابيين وتحركاتهم في الهبيط ومحيط كفر نبودة ومحيط الحويز والحماميات بريف حماة”، إضافة إلى استهداف الطيران الحربي لـ “تحركات الإرهابيين في قريتي العامقية والحواش بريف حماة الغربي”.
ونقلت القناة عن مصدر ميداني قوله إن المسلحين فجروا عربة مفخخة على جبهة كفر نبودة بصاروخ موجه.
وأفادت وكالة “سانا” السورية بأن وحدات الجيش السوري أحبطت “سلسة هجمات متتالية” شنها مسلحو تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي على عدد من المناطق والنقاط العسكرية بريف حماة الشمالي وإدلب الجنوبي، وكبدتهم “خسائر فادحة في الأرواح والآليات”.
وفي حماة، نفذت وحدات الجيش، وفقا للوكالة، “رمايات مركزة على محاور تحرك المجموعات الإرهابية، التابعة لتنظيم جبهة النصرة وخطوط إمدادها في بلدتي الصهرية والقروطية بجبل شحشبو بالريف الشمالي”.
وأشارت “سانا” إلى أن المجموعات المسلحة اعتدت، في وقت سابق من الأربعاء، وبعدد من القذائف الصاروخية، على بلدتي بريديج وكفر نبودة، ما تسبب “بأضرار مادية في بعض المنازل والممتلكات الخاصة والبنى التحتية”.
من جانبها اعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الجيش السوري قضى على 150 مسلحا خلال صده هجوما شنته جبهة النصرة على بلدة كفر نبودة بريف حماة.
في غضون ذلك، ووسط استمرار التصعيد العسكري في المنطقة بين الجيش السوري والتشكيلات المسلحة، أعلنت تركيا أنها لن تسحب قواتها من محافظة إدلب شمال غرب سوريا قرب حدود البلدين.
وقال وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، خلال لقاء مع صحفيين من عدة وسائل إعلام في العاصمة أنقرة، اليوم الأربعاء، حسبما نقلته قناة “TRT” التركية بنسختها العربية، إن بلاده تبذل جهودا كبيرة لإحلال الاستقرار في محافظة إدلب السورية التي يعيش فيها نحو 4 ملايين شخص.
واعتبر أكار أن “النظام السوري يفعل ما في وسعه من أجل إنهاء اتفاق سوتشي”، المبرم بين روسيا وتركيا في 17 سبتمبر 2018، والذي ينص على وقف إطلاق النار في إدلب.
واتهم وزير الدفاع التركي القوات السورية بقصف الأماكن المشمولة ضمن اتفاق منطقة إدلب لخفض التصعيد، وقال إن ذلك أدى إلى حدوث نزوح كبير، مضيفا أن أكثر من 350 ألف شخص اضطروا إلى تغيير أماكن إقاماتهم والانتقال نحو الشمال بسبب هذه التطورات.
وأضاف أن الاشتباكات الجارية في إدلب اقتربت من نقاط المراقبة التركية الموجودة داخل حدود المحافظة.
وأكد وزير الدفاع التركي في هذا السياق قائلا: “القوات المسلحة التركية لن تنسحب من نقاط المراقبة في إدلب بكل تأكيد”.
ومنذ أوائل مايو، يشهد جنوب محافظة إدلب وريف حماة الشمالي الغربي تصعيدا بين الجيش السوري والمجموعات المسلحة، حيث تمكنت القوات الحكومية من تحقيق تقدم على الأرض، والسيطرة على عدد من القرى والتلال الاستراتيجية.
وسبق أن نشرت تركيا في إدلب 12 “نقطة مراقبة”، في إطار اتفاقات منطقة خفض التصعيد، هدفها متابعة سير تطبيق نظام وقف إطلاق النار في المحافظة.