مباحثات استانا تخفق في توقيع اتفاق نهائي حول مناطق خفض التصعيد بسوريا

استانا – فينيق نيوز – أخفقت روسيا وتركيا وايران خلال محادثات السلام التي جرت اليوم الاربعاء في الاتفاق على تفاصيل تتعلق بقضايا من بينها حدود أربع مناطق لخفض التصعيد تم الاتفاق عليها في سوريا، بحسب كبير المفاوضين الروس الكسندر لافرينتييف.
وقال لافرينتييف ان الوثائق التي تحدد كيفية تطبيق الاتفاق في المناطق الأربع “تحتاج الى الانتهاء منها” رغم أنه “تمت الموافقة عليها بشكل أساسي” بين الدول الثلاث بعد يومين من المفاوضات في استانا عاصمة كازاخستان.
وكانت موسكو وطهران اتفقتا مع أنقرة التي تدعم فصائل معارضة في أيار/مايو الماضي على إقامة أربع مناطق “لخفض التصعيد” في سوريا، في اختراق محتمل نحو التوصل الى تهدئة في الحرب التي أودت حتى الآن بحياة قرابة 320 الف شخص.
وقال لافرينتييف “لم نتمكن مباشرة من تحديد مناطق خفض النزاع”، إلا أنه أكد على وجود مناطق آمنة “على أرض الواقع”.
وأضاف أنه لم يتم التوصل الى اتفاق محدد حول القضية الشائكة المتعلقة بالقوات التي ستقوم بدوريات في هذه المناطق.
ومن المقرر أن يعقد اجتماع عمل لممثلين من روسيا وإيران وأنقرة في طهران مطلع آب/أغسطس للمساعدة على تسوية نقاط الخلاف، بحسب ما نقلت وكالات الأنباء الروسية عن بيان مشترك.
وعقد المشاركون في المحادثات سلسلة اجتماعات مغلقة لليوم الثاني في استانا حيث من المقرر عقد جلسة تشارك فيها جميع الأطراف ومن بينهم الحكومة السوريه والمعارضة.
قال الكسندر لافرنتييف رئيس الوفد الروسي المشارك في محادثات استانا للصحافيين في وقت متأخر من الثلاثاء انه تم الاتفاق “بشكل أساسي” على حدود منطقتين لخفض التصعيد في أجزاء سيطر عليها المسلحون في محافظة حمص وسط البلاد وحول الغوطة الشرقية على مشارف دمشق.
إلا أنه قال أنه “لا تزال هناك أسئلة” حول منطقة خفض التصعيد في محافظة ادلب على الحدود التركية “وبعض التحفظات” بشأن منطقة أخرى في مناطق في جنوب سوريا.
وأشار إلى أنه في حال الطلب من روسيا فيمكنها أن ترسل عناصر من الشرطة العسكرية للقيام بدوريات في المناطق العازلة بين قوات النظام السوري والمسلحين، ويمكن نشر قوات حفظ سلام اجنبية خلال أسابيع من التوقيع على اتفاق.
قال وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية السوري، علي حيدر، إن الهدف من إجراء محادثات أستانة تخفيف حدة التوتر ووقف العنف، والتمهيد للمصالحة الوطنية.
وبحسب وكالة “سبوتنيك” الروسية، لفت الوزير السوري، إلى أن أي اجتماع هام حول سوريا يسبقه تصعيد خطير باستخدام ذرائع شتى، بغية الضغط على السلطات السورية.
وأكد “حيدر”، بخصوص مزاعم وجود خطط استخدام السلاح الكيميائي، أنه تم على المستوى الدولي تأكيد تخلص سوريا من هذا السلاح بشكل كامل.
ويعتقد ان 2,5 مليون شخص يعيشون في هذه المناطق الأربع، ومنها ادلب التي تسيطر عليها المعارضة اضافة الى الأجزاء الشمالية من محافظة حمص والغوطة الشرقية قرب دمشق ومناطق في جنوب سوريا.
وتقول روسيا أن الاتفاق سيوفر للمعارضة المعتدلة الامن ويساعد على تركيز الهجمات على الجماعات الارهابية ومن بينها جبهة فتح الشام وتنظيم الدولة الاسلامية.
وقالت روسيا ان الاتفاق سيساعد على تركيز القتال ضد الجماعات المتطرفة مثل فتح الشام، جبهة النصرة سابقا، وتنظيم الدولة الاسلامية.