احتجاجات شعبية في السودان بعيد توقيع الاتفاق الإطاري
واشنطن ترحب باتفاق السودان.. وتعمل على “دعم اقتصادي كبير”
خرجت تظاهرات في العاصمة الخرطوم وعدد من مدن السودان، مطالبة بالحكم المدني وتحقيق العدالة، وذلك بعد أقل من ساعة من توقيع اتفاق إطاري بين الجيش وعدد من الكيانات الحزبية والمهنية ظهر الاثنين.
وجاءت الاحتجاجات الجديدة وسط انقسامات حول الاتفاق، حيث أعلنت لجان المقاومة التي تقود الحراك الحالي في الشارع السوداني رفضها له معتبرين أنه لم يحسم بشكل واضح مسألة إبعاد الجيش عن السلطة، وتجاهل قضايا العدالة، وتفكيك التمكين، وعدم اتساقه مع اللاءات الثلاثة المرفوعة في الشارع والتي تتحدث عن عدم المشاركة او التفاوض مع القيادة العسكرية الحالية.
- تضمن الاتفاق الذي وقع بحضور دولي ومحلي 27 بندا أبرزها تسليم السلطة الانتقالية إلى سلطة مدنية كاملة تتكون من ثلاث مستويات دون مشاركة القوات النظامية التي منحت تمثيلا في مجلس للأمن والدفاع يرأسه رئيس الوزراء المدني.
- كما نص على النأي بالجيش عن السياسة وعن ممارسة الانشطة الاقتصادية والتجارية الاستثماربة، ودمج قوات الدعم السريع وقوات الحركات المسلحة في الجيش وفقاً للترتيبات التي يتم الاتفاق عليها لاحقا في مفوضية الدمج والتسريح ضمن خطة إصلاح أمني وعسكري يقود إلى جيش مهني وقومي واحد، إضافة إلى إصلاح جهازي الشرطة والمخابرات ووضعهما تحت رئاسة رئيس مجلس الوزراء وحصر مهام جهاز المخابرات على جمع المعلومات وتحليلها وتقديمها للجهات المختصة وتجريده مت سلطة الاعتقال أو الاحتجاز.
- بين بنود الاتفاق، إصلاح الأجهزة العدلية بما يحقق استقلاليتها ونزاهتها؛ وإطلاق عملية شاملة تحقق العدالة والانتقالية تضمن عدم الإفلات من العقاب وإزالة تمكين نظام 30 يونيو 89 وتفكيك مفاصله في كافة مؤسسات الدولة؛ واسترداد الأموال والأصول المنهوبة، ومراجعة القرارات التي بموجبها تم إلغاء قرارات اللجنة المحلولة التي كانت مكلفة بالتفكيك.
المبعوث الأممي يدعو لتشكيل حكومة قوية تضبط الأمن في السودان
وقبل توقيع الاتفاق، رفضت عدد من تنسيقيات لجان المقاومة دعوة قدمتها لها قوى الحرية والتغيير لمناقشة بنود الاتفاق الذي اعتبرته “منصة لتسوية غير مقبولة وفيه تنازل تام عن مطالب الثورة”.
وكانت رحبت الولايات المتحدة وشركاؤها بالاتفاق الإطاري للانتقال السياسي الذي جرى توقيعه في السودان، يوم الاثنين.
وحثت الرباعية الدولية جميع الأطراف السودانية على بذل الجهود للانتهاء من المفاوضات بشأن حكومة جديدة بقيادة مدنية
وقالت الدول في بيان مشترك “هذا هو العامل الرئيسي لاستئناف مساعدات التنمية الدولية وتعميق التعاون بين حكومة السودان والشركاء الدوليين”.
وتشمل الدول الموقعة على البيان النرويج والسعودية والإمارات وبريطانيا والولايات المتحدة.
ونهار الاثنين، وقع الشق العسكري في مجلس السيادة الحاكم وقوى إعلان الحرية والتغيير- المجلس المركزي ومجموعات متحالفة معها؛ اتفاقا إطاريا يمهد لنقل السلطة المدنيين، وإنهاء الأزمة المستفحلة التي تعيشها البلاد منذ أكثر من عام
وجرت مراسم التوقيع بالقصر الجمهوري “الرئاسي” في وسط العاصمة السودانية الخرطوم بحضور إقليمي ودولي واسع.
ونقلت رويترز عن البيان: “نحن نعمل مع الشركاء لتنسيق دعم اقتصادي كبير لحكومة انتقالية بقيادة مدنية للمساعدة في التصدي للتحديات التي تواجه شعب السودان”.
وكالات
