فتوح يحيّي الصحفيين الفلسطينيين ونضال الصحفيين تجدد الدعوة لمحاكمة الاحتلال على جريمة اغتيال أبو عاقلة
رام الله – فينيق نيوز – يصادف اليوم، اليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطيني، منذ أن أقره الاتحاد الدولي للصحفيين في السادس والعشرين من أيلول عام 1996م؛ إثر أحداث “هبة النفق”، حين انطلق الشعب الفلسطيني في مسيرات غاضبة، لمنع سلطات الاحتلال الإسرائيلي من افتتاح نفق أسفل المسجد الأقصى المبارك.
وشهد المنتصف الأول من العام الجاري 2022، استشهاد الصحفيتين شيرين أبو عاقلة، وغفران وراسنة، فيما يقبع في سجون الاحتلال 20 صحفياً، من بينهم الصحفية بشرى الطويل من مدينة البيرة، وطالبة الاعلام دينا جرادات من مدينة جنين.
فيما أظهرت أحدث التقارير الصادر عن نقابة الصحفيين الفلسطينيين، تسجيل 479 انتهاكًا وجريمة من قبل الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحفيين الفلسطينيين، في النصف الأول من العام الجاري 2022.
وأشار التقرير إلى أن أفظع الانتهاكات خلال هذا العام كان اغتيال الزميلة الصحفية أبو عاقلة، ما فضح الاحتلال على مرأى من العالم وكشف وحشيته في التعامل مع الفلسطينيين بكل فئاتهم.
وبينت الإحصائيات التي رصدها التقرير، أن الانتهاكات تنوعت ما بين الاحتجاز والمنع من التغطية والتي كان لها النصيب الأكبر من حيث عدد الحالات التي سجلت بواقع 175 حالة، والقتل المتعمد والاعتقال والاستهداف بالرصاص، حيث اخترقت 35 رصاصة أجساد الصحفيين، إضافة إلى المنع من السفر والعرض على المحاكم والاستدعاءات والاعتداء بالضرب وغيرها من الانتهاكات التي تهدف إلى منع الصحفيين من ممارسة عملهم.
كما أظهرت الإحصائيات ارتفاع حالات الاعتداءات من قبل المستوطنين على الصحفيين الفلسطينيين بشكل ملفت وبحماية من جيش الاحتلال، وبأن الاحتلال لم يفرّق بين الصحفيين والصحفيات في ممارسة العنف بحقهم، حيث مثلت نسبة الصحفيات المتعرضات للانتهاكات 14% كما أن حالات القتل استهدفت صحفيتين بشكل متعمد هما: شيرين أبو عاقلة وغفران وراسنة.
وقد تصدرت مدينة القدس الحصة الأكبر في عدد الانتهاكات بحق الصحفيين، بواقع 131 انتهاكا، أي بنسبة 30% من مجموع انتهاكات الاحتلال، تليها محافظة الخليل، ثم محافظة نابلس.
فتوح يحيّي الصحفيين الفلسطينيين لمناسبة اليوم العالمي للتضامن معهم
وحيا رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، الصحفيين والإعلاميين في ميدان الإعلام الفلسطيني، الذين شكلوا نموذجا مشرفا في الأداء المهني، والرسالة الوطنية المقدسة، متحدّين كل انتهاكات الاحتلال وغطرسته بهدف كتم الصوت وحجب الصورة والحقيقة.
وقال فتوح في بيان صحفي، اليوم الإثنين، لمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطيني الذي يصادف الـ26 من أيلول من كل عام، “نؤمن بقوة الكلمة والصورة وحرية التعبير، كما نؤمن بقوة النضال الجماهيري والمقاومة الشعبية في مواجهة المحتل العنصري”.
وأضاف أن الصحفيين الفلسطينيين في كل ميدان يثبتون قوة عزيمتهم وامتياز مهنيتهم، وفضحوا جرائم الاحتلال وعصابات المستوطنين القتلة بكل اللغات، ووثقوا إرهابه، وكتبوا ونقلوا بالكلمة والصورة عن صمود شعبنا وبطولاته وتضحياته وتمسكه بحقوقه ومقدساته وثوابته الوطنية.
وأشار إلى أن الصحفيين عززوا الوعي العالمي بالقضية الفلسطينية، مبينا أن الإعلام مقاومة ونقل الصمود الوطني الفلسطيني مقاومة، وفضح جرائم الاحتلال مقاومة، والحفاظ على الذاكرة الوطنية مقاومة.
ولفت إلى أن الصحفيين في الوطن والشتات قدموا عشرات الشهداء والجرحى والأسرى في مسيرة عطائهم لأجل أمانة الكلمة والانحياز إلى قضية شعبهم العادلة، وانتمائهم إلى الأرض والإنسان، مستذكرا استهداف الاحتلال المؤسسات الإعلامية، واغتيال عشرات الصحفيين أو اصابتهم بنية القتل، واعتقالهم، وآخرهم شهيدة الحقيقة شيرين أبو عاقلة.
نضال الصحفيين تجدد الدعوة لمحاكمة الاحتلال على جريمة اغتيال أبو عاقلة وتوفير الحماية للصحفيين
وزدعت كتلة نضال الصحفيين ، المجتمع الدولي والاتحادات الدولية والعربية للصحفيين الضغط على الاحتلال الإسرائيلي بوقف ممارساته القمعية ضد الصحفيين الفلسطينيين وإدانة هذه الانتهاكات الإجرامية المتواصلة بحقهم ، وإطلاق سراح الصحفيين المعتقلين لدى الاحتلال، ومحاكمة الاحتلال على جريمة اغتيال الصحفية شيرين ابو عاقلة.
وأضافت في يوم الصحفي الفلسطيني الذي يصادف اليوم الاثنين 26/9 ، أن هذا اليوم يعتبر مناسبة للتأكيد على ضرورة الدفاع عن الصحفيين وحريتهم في أداء مهنتهم، وتوفير كل اسباب الحماية لهم من شتى اشكال الاعتداءات والانتهاكات التي تهددهم وبخاصة ما ترتكبه دولة الاحتلال وجيشها وأجهزة أمنها ومستوطنيها من اعتداءات منهجية ومتواصلة كانت وما زالت تمثل خطرا دائما على حياة الصحفيين وسلامتهم.
مؤكدة على أن الصحفي الفلسطيني دوماً في مقدمة الصفوف وفي قلب الحدث ولم يتوانى رغم كل الصعاب والتحديات عن تأدية واجبه الوطني والمهني بنقل الكلمة الصادقة والصورة المعبرة عن معاناة الشعب الفلسطيني، ووصف صمود شعبنا ومقاومته وتمسكه بحقوقه الوطنية، مما ساعد في تعزيز النضال الوطني وساهم في خلق رأي عام عالمي يؤيد نضال الشعب ويدعم قضيته الوطنية العادلة،ويساند مقاومته المشروعة ضد الاحتلال.
وأوضحت أن الصحفي الفلسطيني يعمل في ظروف صعبة جراء الممارسات والانتهاكات الاحتلال المتواصلة بحقه، سواء باستهدافه بالقتل والإصابة أو بحرمانه من حرية التنقل والحركة ومن حقهم في الوصول إلى المعلومات.
وقالت الدائرة اذ نهنئ الزملاء الصحافيين الفلسطينيين في يومهم، فإننا ندعو إلى الوحدة والتكاتف والتضامن وتغليب الانتماء الوطني على الحزبي بما يضمن توسيع هامش الحريات العامة وفي مقدمتها حرية الرأي والتعبير وحرية التفكير وحرية الوصول إلى المعلومات وإشاعتها ونشرها بما يسهم في تعزيز ثقافة ديمقراطية تعلي من شأن سيادة القانون، والالتفاف حول نقابة الصحفيين الفلسطينيين الجسم الشرعي والذي تقع على عاتقه ايضا الدفاع عن حقوق ومطالب الصحفيين .
وتوجهت بالتهنئة إلى كافة الإعلاميين، مستذكرة شهداء الإعلام الفلسطيني، وكذلك الاسرى الصحفيين مؤكدة على أن حرية التعبير حق أساسي من حقوق الإنسان وأن الإعلام الفلسطيني هو صوت الشعب وقضيته العادلة إلى العالم أجمع، وأن جهود الإعلام الفلسطيني كانت ولا زالت في الخطوط الأمامية للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.
